مقالات

” أسرار وخفايا مذهلة حول اغتيال العالِم الإيراني فخري زادة وعلاقته بسورية وبالمقاومة في غزّة “

بقلم/ الناشط الاردني إيهاب الطاهر .

لأنّ حجم المعلومات والأسرار المذهلة التي سأذكرها هنا كبير جدا ، فلن تكون هناك مقدّمة للمقال ، بل سأبدأ به مباشرة على شكل نقاط  …..

أولا …. كان الشهيد على رأس أهداف “إسرائيل” المرشّحة للاغتيال ، وهناك فيديو شهير لنتنياهو عام 2018 وهو يشير إلى صورة الشهيد وتحتها إسمه يقول فيه “لقد فشلنا في اغتياله وتذكّروا هذا الإسم جيّداً” ….

والحكاية تبدأ قبل ذلك بسنوات كثيرة ، وتحديدا إلى عام 2012 أثناء الحرب على قطاع غزة عندما تم قصف تل أبيب لأول مرّة بصاروخ فجر1 من قطاع غزة ، وهذه الصواريخ بعيدة المدى كانت بمثابة جرس إنذار ، لأنّ إسرائيل اعتبرت أنّ إيران تجاوزت جميع الخطوط الحمراء عبر تزويدها الفلسطينيين بمثل هذه الصواريخ الاستراتيجية بعيدة المدى ….

ثانيا …. فورا حمّلت الاستخبارات الإسرائيلية المسؤولية لسورية الأسد ولإيران بتزويد المقاومة الفلسطينية بهذه الصواريخ وبتكنولوجيا تصنيعها ، وتردّد في أروقة الموساد ثلاثة أسماء تمّ تحميلهم المسؤولية التقنية المباشرة بوصولها إلى غزة …

الأول هو عالم الصواريخ السوري نبيل زغيب الذي تم اغتياله في سورية على يد الموساد مع زوجته وأولاده عام 2012 بطريقة وحشية في عملية حملت بصمات إخوان الشياطين بالتعاون مع إسرائيل ، وذلك في ذروة المؤامرة على سورية …

أما الثاني هو العالم السوري “عزيز أسبر” المسؤول عن تطوير الصناعة الصاروخية في سورية ، والذي تم اغتياله أيضا على يد إسرائيل بالتعاون مع مجاهدي ثورة جهاد النكاح وخصوصا إخوان الشياطين .

أمّا الثالث هو العالم الإيراني فخري زادة الذي تم اغتياله يوم أمس …

ثالثا … وصلت للاستخبارات الإسرائيلية قبل أشهر معلومات في غاية الخطورة بأنّ إيران والحزب الإلهي نجحا بتزويد حركتي ح* م* ا* س و ا.ل.ج.ه.ا.د بصواريخ كروز وطائرات مسيّرة نفاثة مُزوّدة بقنابل عنقودية ، وكذلك بالتكنولوجيا اللازمة لتصنيعها في غزة ، والمسؤول الأول عن ذلك هو الشهيد فخري زادة ، وكالعادة كانت سورية الأسد هي الممر لهذه الأسلحة ، وهذا يفسر لنا تكثيف الغارات الإسرائيلية على سورية في الأشهر الأخيرة ، والتي كانت تهدف إلى منع وصولها إلى غزة ، وهذا يفسر أيضا لماذا بدأت ح.م.ا.س في إدانة الغارات الإسرائيلية على سورية ، وذلك لأول مرة منذ عشر سنوات  …..

رابعا …. كعادتهم العرب لا يقرأون ولا يتابعون ما يتم نشره في الكيان الصهيوني حتى في زمن الإنترنت ، ولذلك لم ينتبه أحد إلى المؤسسة الصهيونية التي تم إنشاؤها قبل سنوات وتحمل إسم “نيئمان” ، وهو إسم وزير علوم إسرائيلي سابق  ….

منذ سنوات وأنا أتابع ما يتم تسريبه من هذه المؤسسة التي تهتم بمتابعة أي تطور علمي وتكنولوجي في الوطن العربي والعالم الإسلامي وخصوصا إيران  …..

وقد لفت نظري قبل عامين تقريبا تقرير لها يتحدث عن إيران بأنها أصبحت قوّة تكنولوجية وعلمية عظمى تتفوق على عدد كبير من الدول المتقدمة علميا في الغرب ، وأيضا ذكر التقرير إسم الشهيد زادة …

ولكن أكثر ما يلفت النظر في هذا التقرير أنّه يذكر بأنّ إيران وبإشراف الشهيد زادة نقلت هذه التكنولوجيا المتقدمة لسورية ولليمن وللحزب الإلهي وللفصائل الفلسطينية ، حتى لا تظل حركات المقاومة وسورية تحت رحمة الظروف المتغيّرة التي قد تمنع تدفق الأسلحة لها من طهران  ….

خامسا …. وهنا أخطر الأسرار التي تكشف متى تم اتخاذ قرار اغتيال العالم فخري زادة ، على أن يتبعه عمليات اغتيال أخرى ، واستهداف القدرات العسكرية لإيران ولمحور المقاومة بأكمله  …..

في عام 2019 أي قبل عام ، تمّ عقد اجتماع سرّي في نيويورك شارك فيه عدد من القادة العسكريين والأمنيين الصهاينة ، وشخصيات إماراتية وسعودية منهم يوسف عتيبة وتامر السبهان ، وعدد من قيادات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تتلقى دعما كاملا من إسرائيل والسعودية ، وأيضا حضره رودي جولياني وهو مستشار أمني مُقرّب جدا لترامب ، وهو على علاقة وثيقة بمجاهدي خلق .

لم يتسرب الكثير عن هذا الإجتماع السرّي ، ولكن ما تم تسريبه يؤكد أن الاجتماع كان على جدول أعماله بند واحد هو تنفيذ عمليات أمنية داخل إيران ، ومحاولة عرقلة برنامجها الصاروخي والعسكري والنووي ، وكذلك وضع الخطط لمنع وصول السلاح إلى سورية ، ومنها إلى لبنان وغزة ، ويبدو أن خطة اغتيال زادة تم وضعها في هذا الاجتماع .

سادسا ….  من الواضح أنّ توقيت عملية الاغتيال في الوقت الذي يستعد فيه ترامب لمغادرة البيت الأبيض ، تهدف من ورائه إسرائيل دفع إيران للرد رداً قويا يؤدي إلى مواجهة موسّعة تؤدي إلى خلط الأوراق ، وتمنع بايدن من العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران ، لذلك أعتقد أن القيادة الإيرانية بذكائها وحنكتها السياسية لن ترد برد متهور وانفعالي ، بل سيكون الرد مدروسا بعناية وبدقّة ، بحيث يكون بطريقة مشابهة لجريمة الاغتيال وبدون ضجيج ، وسيكون مؤلما لكن دون أن يؤدي إلى حرب كبرى لا ترغب بها إيران في مثل هذه الظروف الدقيقة التي يستعد فيها ترامب للذهاب إلى الجحيم  ……

وفي الختام نقول أنّ إيران العظمى ومن خلفها محور المقاومة قد تجاوزوا منذ زمن طويل مرحلة أن يتأثر مشروعهم “الذي لن ينتهي إلا بتحرير فلسطين” بأي اغتيال لأي شخصية قيادية مهما كان وزنها ، وأنّ الانتصار النهائي على الكيان الصهيوني قد يتأخر قليلا بسبب كل هذا التخاذل والركوع والخنوع العربي ، ولكنه آتٍ لا ريب فيه  ….

                      ” والأيام بيننا ”

المصدر: متابعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock