مقالات

أسوار الحرية ..وأوكار الرذيلة

بقلم /عفاف محمد

وهل للحرية سور ..!!

إنها الحرية في الجنوب تلك الحرية التي تغنى بها اهل الجنوب وتحدث عن شعاراتها الدخلاء عليها ..

لكن الواقع لايتحدث ابداً عن مفهوم الحرية، كون لاحرية في محيط غابت فيه أصوت ابناء الوطن وصارت اصواتهم هامشية وردود افعالهم مهزوزة إمام صلف المحتل وعنجهيته ،لاشيء يشير الى ان جنوب اليمن حر ..!

المشهد واضح جدا للعيان فلا اهل الجنوب تحسن وضعهم المعيشي ولا هم باتوا يملكون مقاليد حكمهم فلا مطارات، ولا موانئ ،ولا معسكرات، إلا و الإمارات هي من تملك زمام الأمور فيها .

لا حرية لمن سلم كل منافذه وكل ثرواته لغازي محتل مهووس، يعشق التملك، بل ان الوضع في الجنوب ازداد سوء ، فمن يقول الوضع مستتب إما يدعي ذلك مكابرة ،وإما هو بعيد عن البعد عن المشهد الحقيقي إلا من الجوع والغلاء ..

هناك الانقسامات الداخلية في المعسكرات وفي الحكومة بأكملها ،هناك الفرق المسلحة المتعددة والتي تتناحر فيما بينها ،فبين الحين والآخر نسمع عن إشتباكات مسلحة عنيفة ،وغيره وغيره من سطو وتعذيب غير قانوني بل غير إنساني في السجون لأبناء الجنوب من قبل الإمارتيين ،وكذلك قصف متعمد لألوية بأسرها ،من قبل هؤلاء الحماة…!!

اصبح جنوب اليمن وكر للرذيلة بكل ماتحويه الكلمة من معنى ،تفشت الجريمة ، وابيحت المسكرات من خمور وحشيش ،وكثرت الإغتصابات ، والاختطافات ، والإغتيالات، واخيراً تسمع قائل منهم يقول : الوضع في الجنوب مستتب ..!!

نعم مستتب خلف اسوار الحرية التي فرضتها الإمارات ،وخلف اوكار الرذيلة، وصل بهم الأمر لإختطاف البنات واغتصاب القاصرات من يعتبرن في عمر الزهور ، ومن قبل الجنود الذين يدعون انهم يحاربون على مبدأ حق ، من لايجدون في ضرورة كبح جماح شهواتهم ، فيرتكبون كل المعاصي ليلاً في اوكار الخسة، ويتأبطون البندق ويلبسون البزة العسكرية نهاراً ..!!

نعم هناك في جنوب اليمن اسوار تقيد الحريات بل وتخنقها ، وهناك اوكار رذيلة فيها يُركتب كل ما يغضب الله ، فأين هؤلاء من طهر الانصار ، وشهامتهم ، ومروءتهم ، ونخوتهم ، وخوفهم من الله ، لهذا الله سبحانه وتعالى يمدهم بالنصر .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق