مقالات

أهمية توازن الردع الخامسة ومستجدات مأرب

 

بقلم/ماجد الغيلي

عملية توازن الردع الخامسة في العمق السعودي والتي كانت بصاروخ باليستي و15 طائرة مسيرة، جاءت لتؤكد من جديد أن القوات المسلحة اليمنية قادرة على استهداف دول العدوان في العمق من أراضيها، والرد بالمثل وبشكل لا يخطر على بال من يقود العدوان على بلادنا وهو النظام السعودي المجرم الذي أساء في حق الجوار، وارتكب جرائم حرب بحق الإنسانية في اليمن وتسبب بأكبر كارثة إنسانية على مستوى العالم بحسب تقارير للأمم المتحدة، ودمر المدارس والجامعات والمساجد والبيوت على ساكنيها كما استهدف الجسور والطرقات والمستشفيات وصالات الاعراس والعزاء، وفرض حصارا جائرا على شعب بأكمله..
أتت هذه العملية في الوقت المناسب كرد على غطرسة العدوان، وأن اليمن لن يسكت ولن يقف مكتوف الأيدي إزاء استمرار القصف والحصار، وأن هذه العملية هي حق مكفول لليمنيين وهي عملية مشروعة وفق القوانين أن أي معتدي على سيادة البلاد واستقلالها يجب أن يتم تلقينه درسا لن ينساه واستهدافه في العمق من أرضه ليدرك حجم نفسه ويكف عن التدخل المستمر في شؤون الغير، ويتعامل مع اليمن من منطلق الاحترام والندية، لا من خلال التدخل السافر والاعتداء بالقصف وفرض الحصار وصولا إلى محاولة الاحتلال للأرض ونهب الثروات والمقدارات التي هي حق للشعب اليمني.
نحن نرى أن هذه العملية المباركة جاءت كإنذار للنظام السعودي كي يتوقف عن عدوانه ويدرك كم هو فاشل، خاصة بعد أن اعلن النظام الاماراتي وهو شريكه في العدوان على اليمن بأنه قد انسحب من هذا التحالف ليترك شريكه السعودي وحيدا في هذا الامر وهذا المستنقع، فهل يريد النظام السعودي أن يغرق اكثر في مستنقع اليمن؟ إن فعل ذلك فالأمور لن تكون في صالحه أبدا، بل على العكس سيتم استنزافه وضربه واستهدافه وصولا إلى إسقاطه، فاليمنيون أباة ولا يرضون الذل، كما لا يرضون أن يبقوا تحت الوصاية سواء السعودية أو الامريكية.
بيان القوات المسلحة اليمنية كان واضحا ومقتضبا، وأكد أن العمليات من هذا النوع ستستمر وستتوسع أكثر فأكثر طالما استمر العدوان والحصار على بلدنا، كما جدد التنبيه لسكان تلك المناطق الابتعاد عن كافة المواقع والمطارات العسكرية أو التي قد تستخدم لأغراض عسكرية.
النظام السعودي وهذه حاله أصبح بين خيارين.. إما كف عدوانه وحصاره وإعلان ذلك بشكل رسمي كما تم اعلان العدوان رسميا، وإما أن يستمر هذا الاستهداف بشكل أكبر واوسع كحق مشروع على العدوان والحصار.
فيما يخص محافظة مارب، تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية في الأيام القليلة الماضية من السيطرة على منطقة سد مارب وأخذت صورة للمجاهدين هناك توثق ذلك، كما تم السيطرة على جبل البلق وقتل عدد من قيادات المرتزقة المحسوبين على حزب الإصلاح وأبرزهم العميد المرتزق عبدالغني شعلان قائد ما يسمى قوات الأمن الخاصة والذي يمتلك لوائين بكامل قواتها وعتادها ويضطلع بدور حماية مأرب لصالح حزب الإصلاح.
وبما لا يخفى أن المعارك تدور حول مدينة مارب، وليس محافظة مارب باعتراف مرتزقة العدوان، الأمر الذي يؤكد أن مجاهدي الجيش واللجان الشعبية أصبحوا يطوقوا مدينة مارب من كل الاتجاهات تقريبا ويفرضوا عليها سيطرة نارية ويضيقون الخناق على المرتزقة فيها، وأصبح الحديث الآن لدى وسائل قوى العدوان ومرتزقتهم هو الدفاع عن مارب بعد أن كان الحديث عن اقتحام صنعاء ودخولها، ما يدل على مستوى الفشل الذي مني به المرتزقة رغم الاسناد الجوي لهم من قبل طيران تحالف العدوان.
ويؤكد أبناء اليمن ووجهاؤه وقبائله أن تحرير مارب لا بد أن يتم مهما كلف الأمر، وأن هذا بات أمرا واقعيا يكاد أن يتحقق من يوم لآخر، واصبح المرتزقة في مارب يلفظون أنفاسهم الأخيرة وهم يعلمون علم اليقين أن مسألة تحرير مارب أو سقوط مارب كما يحلو للبعض أن يسميه هو مسألة وقت ليس أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock