مقالات

أين الأولوية؟ معالجة الآثار أو القضاء على السبب؟

أين الأولوية؟ معالجة الآثار أو القضاء على السبب؟

عدنان علامه

نلاحظ ان كافة الدول تتسابق في كيفية معالجة فيروس كورونا. فالبرغم من محاولات ترامب بتلوين فيروس كورونا بصبغة عنصرية وتغيير إسمه. إلى كوفيد 19 وذلك لفك أي إرتباط مع براءة الإختراع التي أعطيت للفيروس الأمريكي كورونا في العام 2015.

*فبالرغم من الآثار المدمرة لهذا الفيروس فإن رؤساء الدول والأمم المتحدة ومجلس الأمن لم يبادروا إلى إقتراح بتدمير كافة الفيروسات في العالم وإقفال المختبرات السرية والعلنية لإنتاج ودراسة هذه الفيروسات لأنه تم إثبات عدم القدرة بالتحكم بالأثار القاتلة للفيروسات على صعيد الخسائر البشرية والإقتصادية. فتم إقفال العجلة الإقتصادية والتعليمية كلياً للحد من إنتشار هذا الوباء. وقد إستطاعت الصين بفضل التقدم التكنولوجي والإداري على إحتواء الفيروس في مناطق إنتشاره. وقد عجزت باقي الدول عن مواجهته حتى كتابة هذه السطور.*
*وقد أذاب هذا الفيروس عن الصفات الحقيقية لترامب وأثبت بأنه يفتقد الروح الإنسانية وهو ليس من جنس البشر. فغطرسته وتكبره منعته من التصرف بلياقة ولباقة مع صحفي رفع مخاوف إنتشار الفيروس في أمريكا. فما كان منه أن نعته بأبشع الصفات.*
*وبالرغم من تصنيف هذا الفيروس رسمياً بالوباء العالمي فإن ترامب رفض رفع العقوبات التي وضعها خارج الإطار القانوني ودون وجه حق على إيران وفنزويلا وكوبا تحديداً لمواجهة كورونا. وقد أشار هذا الفيروس إلى هشاشة العلاقات بين دول الإتحاد الأوروبي بحيث تركوا إيطاليا وحيدة تعاني من سرعة إنتشار الفيروس القاتل بين شعبها دون أدنى مساعدة تذكر. وتدخلت الصين وروسيا لالتخفيف من معاناة الشعب الإيطالي ولكن تعرض القطار الصيني للسرقة في تشيكيا ونقلت بعض الأخبار أن القطار تعرض أيضاً للسرقة في ألمانيا.*
*وأما روسيا فقد أرسلت خبراء عسكريين لمواجهة الفيروس ومواد طبية خاصة للحد من إنتشاره وفتحت جسراً جوياً ووصلت 15 طائرة مع كتابة هذه السطور.*

*يقتصر دور منظمة الصحة العالمية للأسف على إحصاء المصابين والضحايا في معظم دول العالم والنصائح لتخفيف الإصابات. والسؤال الذي يطرح نفسه. لماذا لا تتقدم المنظمة بإقتراح لتدمير كامل الفيروسات الموجودة بأيدي الدول الكبرى وإيقاف العمل في كافة مراكز الأبحاث والمختبرات العنية والسرية؟*
*للإجابة على هذا السؤال يجب علينا أن نطلع على مهام وأهداف المنظمة :-*

من نحن، وما هو عملنا
«الصحة هي حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا, لا مجرد انعدام المرض أو العجز.».
دستور منظمة الصحة العالمية

هدفنا هو أن نبني مستقبلاً أفضل وأوفر صحة للناس في أنحاء العالم كافة. ويعمل موظفو المنظمة من خلال المكاتب الموجودة في أكثر من 150 بلداً جنباً إلى جنب مع الحكومات والشركاء الآخرين لضمان تمتع جميع الناس بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه.

*”ونسعى معاً جاهدين إلى مكافحة الأمراض – المعدية، مثل الأنفلونزا وفيروس العوز المناعي البشري، والأمراض غير السارية، من قبيل السرطان وأمراض القلب، ونساعد الأمهات والأطفال في البقاء على قيد الحياة والتمتع بالرخاء لكي يتسنى لهم أن يتطلعوا إلى التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة، ونكفل سلامة الهواء الذي يتنفسه الناس ومأمونية الطعام الذي يتناولونه والماء الذي يشربونه – والأدوية واللقاحات التي تلزمهم”.*

*من خلال التدقيق في أهداف منظمة الصحة العالمية فمن أهم أهدافها مكافحة الأمراض المعدية وفي حال الجائحة تكون أولى أوليات المنظمة وبالتعاون مع الدول التي تنتشر فيه الجائحة هي وللأسف معالجة الآثار لأن الفيروس عدو غير مرأي لا يمكن القضاء عليه حتى الساعة.*
*ولم تتقدم منظمة الصحة العالمية حتى اليوم بإقتراح للقضاء على كافة أنواع الفيروسات الموجودة لدى الدول الكبرى وإقفال كافة المختبرات ومراكز الدراسات والأبحاث وذلك للحفاظ على الحياة ولتأمين مورد الأكل والشرب والهواء النظيف الآمن. وعلى المنظمة ان تأخذ العبرة من جائحة كورونا وتوقف العجلة الإقتصادية في معظم دول العالم.*
*ولكن يبدو ان الأمم المتحدة ومجلس الأمن لا يعملان إلّا بالريموت الأمريكي. وللأسف فإن ترامب شخص غير جدير بالثقة ولا يمت بالإنسانية بأية صلة. يسيطر على عقله وتفكيره كيفية جمع المزيد من الأموال ولو على حساب موت الآخرين. فحاول ترامب شراء شركة أدوية إلمانية تطور مصلاً يحارب فيروس كورونا حتى يحتكر بيعه عالمياً بأعلى الأثمان.*
*فيجب على المنظمة القيام بواجباتها الإنسانية ولا تدخل في زواريب السياسة للحفاظ علي ما تبقى من ماء وجهها.*

*وإن غداً لناظره قريب*

*25/03/2020*

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock