مقالات

استهداف شركة أرامكو بميناء رأس التنورة واستجداء النظام السعودي للعالم لحماية المملكة

 

بقلم/ماجد الغيلي

عملية توازن الردع السادسة للقوات المسلحة اليمنية والتي نفذتها في العمق السعودي مستهدفة شركة أرامكو السعودية في ميناء رأس التنورة ومواقع في الدمام وعسير وجيزان عملية عسكرية كبيرة تؤكد التنامي المتسارع في القدرات النوعية للقوات المسلحة اليمنية، والتي ادعى تحالف العدوان في أكثر من مرة أنه قام بتدميرها ليأتي اليوم الذي يتم إثبات عكس ذلك على أرض الواقع.
هذه العملية الكبرى من نوعها والمشتركة من القوة الصاروخيةُ وسلاح الجوِ المسير تم تنفيذها بأربعَ عشرةَ طائرةً مسيرةً وثمانيةَ صواريخَ بالستيةٍ.. منها عشرُ طائراتٍ مسيرةٍ نوع صماد3 وصاروخ “ذو الفقار”، تأتي في سياق الرد المشروع على تصعيد العدوان واستمرار الحصار المطبق على أبناء الشعب اليمني.
النظام السعودي بعد ادعائه بأنه نفذ عملية نوعية في العاصمة صنعاء بدا صاغرا وعاجزا عن حماية نفسه وأقر بتعرض الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية لهجوم بطائرة مسيرة، وذلك بعد وقت قصير من بيان القوات المسلحة اليمنية حول استهداف مقر شركة أرامكو في ميناء راس التنورة النفطي، مستجديا دعم العالم للمملكة في حفظ ما سماه أمن إمدادات الطاقة العالمي.
بيان القوات المسلحة أكد أن الهجوم اليمني الواسع طال مقر شركة ارامكو في ميناء راس تنور النفطي والذي تعتد عليه السعودية في تصدير 90% من انتاجها النفطي للعالم، الأمر الذي تسبب في قفزة سعر البترول في أسواق النفط العالمية، يومنا هذا الاثنين، متجاوزا 70 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ تفشي جائحة كوفيد-19، في أعقاب الهجوم بحسب وكالة رويترز.
وعليه فإن مثل هذه الهجمات الكبيرة ستستمر طالما استمر العدوان، وعلى النظام السعودي أن يحسب لها ألف حساب ما لم يبادر بوقف تدخله السافر في اليمن وفتح المطارات والموانئ اليمنية المغلقة بشكل مخالف لكل الدساتير والقوانين الدولية في ظل صمت مطبق من المجتمع الدولي والأمم المتحدة.
ويأتي هذا التصعيد من قبل القوات المسلحة اليمنية ردا على التصعيد لتحالف العدوان وخاصة فيما يخص معركة مارب، حيث يعتبر العدوان هذه المعركة معركته ويساند بطيرانه وغاراته مرتزقته على الأرض، ويحاول أن يحشد لهذه المعركة عبر الاستقطاب من ضعفاء النفوس في المحافظات الجنوبية التي تقبع تحت الاحتلال، وعليه فإن القوات المسلحة وأبطال الجيش واللجان الشعبية يثبتون دائما أن معركة مارب هي جزء من معركة التحرر الوطني، وأن قصف العمق السعودي وشركة أرامكو السعودية هو ضمن هذه المعركة الشاملة بين طرفين اثنين هما مدافع عن وطنه وأرضه المتمثل بأبطال الجيش واللجان الشعبية ومستبيح ومحتل ومعتدي متمثلا في النظامين السعودي والإماراتي ومن معهم من المرتزقة برعاية ودعم وغطاء أم الإرهاب أمريكا.
كما ظهر جليا خلال الأسابيع الماضية أن القاعدة وداعش تقاتل في معركة مارب جنبا إلى جنب مع من يسمون أنفسهم بالجيش الوطني في فضيحة مدوية لأدعياء مكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم، أكد ذلك التقرير الاستخباراتي المفصل والدقيق لجهاز الأمن والمخابرات قبل ثلاثة أيام والذي كشف تفاصيل ومعلومات حول تنظيم “القاعدة” بمحافظة مأرب.
هذا التقرير يعتبر إنجازا نوعيا كونه يكشف الكثير من المعلومات عن قيادات وعناصر القاعدة وتحركاتهم وأسمائهم وأماكن تمركزهم فيما تسمى بـ”ولاية مارب” بشكل مفصّل يؤكد المستوى المتقدم الذي وصل له جهاز الأمن والمخابرات في الرصد والتتبع للمعلومات المتعلقة بتنظيم كتنظيم القاعدة الذي يشوبه الكثير من التعقيدات والغموض.
أحزاب اللقاء المشترك اليمنية باركت هذا الإنجاز لجهاز الأمن والمخابرات مؤكدة أن تحرير مدينة مارب التي أصبحت معقلا رئيسيا ووكرا خطيرا للمرتزقة والتنظيمات الإجرامية التي تتبناها وترعاها دول العدوان على اليمن لتنفيذ الأعمال الإجرامية والعسكرية والعدائية على كل اليمن وحتى خارج اليمن، بات ضروريا وحتميا.
وفي مستجدات معركة مارب تناول البعض في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة في تويتر صورا تبين أن أبطال الجيش واللجان الشعبية أصبحوا على مشارف سد مارب التاريخي وفرضوا سيطرة نارية عليه، والبشائر ستأتي في قادم الأيام إن شاء الله بما يثلج صدور قوم مؤمنين، وما النصر إلا من عند الله القوي العزيز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock