مقالات

الإمام الخامنائي وعلم المستقبل

الإمام الخامنائي وعلم المستقبل  … سنشاهد في وقت قريب غرق الإمبراطورية الأمريكية .

بقلم : سماحة الشيخ اسد محمد قصير 

قد يستغرب المرأ عندما يسمع بـ ” علم المستقبل ” وكيف يمكن أن نضيف ” العلم ” لـ “المستقبل” ، فهل يمكن للإنسان – مهما بلغ من العلم – أن يعلم بمستقبل فرد ، أو أمة . ؟ 

الإجابة على ذلك :

إنني – وبحسب مطالعاتي لتاريخ الأمم والحضارات ودراساتي القرآنية والحديثية وقرآتي للعلوم الإجتماعية – اجد أنّ لـ ” علم المستقبل ” كينونة مستقلة ونتائج قطعية – وهومن أهم وأرقى العلوم الإجتماعية على الإطلاق ، ونتائج عن المستقبل هي حصيلة قراءات وتحليلات عميقة ودرسات لتاريخ وحضارات دول ، بل يمكن اقتناص بعضا من قواعده ومعادلاته من السنن الإجتماعية في القرآن الكريم وكلام وحكم المعصومين عليهم الصلاة والسلام.

وعند الحديث عن علم المستقبل لانقصد به علم الغيب الإلهي ، أو الإخبارات الصادرة عن طريق الوحي ، فإنّها من علم الله تعالى ، يفيض بها على رسله وأوليائه ، مع العلم أنّ بعض إخبارات النبي وأهل بيته عليهم السلام ، هي من هذا العلم ، وهم من يمتلك هذا العلم .

ونشير هنا إلى أنّ علم المستقبل لايمتلكه إلاّ من كان له حظ عظيم من الصبر والعلم والتجارب والبصيرة النافذة ، أونقول : هو عمل مؤسساتي ، أو عمل رجل بحجم مؤسسات في إدراكه وقراءته ومطالعاته وتحليلاته وإلمامه بتاريخ واحداث الأمم الماضية ، وصاحب بصيرة بزمانه.

وإذا نظر الإنسان المتتبع لسماحة الإمام السيد علي الخامنئي – دام ظله – يجد أنّه من الشخصيات النادرة التي لديها ملكة هذا العلم، وذلك لمعرفته بتاريخ وتجارب الأمم، وما يمتلكه من بصيرة نافذة وقدرات علمية وفكرية شاملة ، فقد أخبر سماحته وقطع بكثير من الأمور والأحداث المستقبيلة ، أصبحت معلومة عند كل منصف، والشواهد كثيرة ، منها :

1 – تحول الثورة الإسلامية من حالة الدفاع إلى حالة القوة الهجوم ، وذلك قبل ٣٤ سنة .

2 – نتيجة حرب الخليج الثانية .

3 – تحرير الجنوب اللبناني.

4 – حرب تموز وانتصار حزب الله.

5 – انتصار محور المقاومة في سوريا.

وكان ذلك في بداية الأحداث – عام ٢٠١١ – ، حيث قال أمام بعض القيادات الاسلامية :

“إنّ الهدف من الربيع السوري هو إسقاط الدولة ، ومن ثم القضاء على محور المقاومة من فلسطين إلى طهران ، وبالتالي يجب أن نمنع سقوط الدولة السورية ، وجزم حينها بأن محور المقاومة منتصر لا محالة ” .

6 – هزيمة وتمريغ أنف السعودية في اليمن” 9 نيسان 2015م ” .

وأما الإستشرافات القطعية لنهاية رأس الرأسمالية الإمبريالية الغربية ..أمريكا ، وزوال الكيان الصهيوني قريبا ، فيمكن لأي متتبع أن يلاحظ : هذا المعنى في الكلمات والمواقف الكثيرة الصادرة عن سماحته – دام ظله – وما زال يردد ويؤكد – بضرس قاطع – أنّ هذا سيكون في القريب العاجل .

وهذا وفق علم الإجتماع ، والسنن الإجتماعية القرآنية شاهدة ، أنّ لكل أمة أجل – كالانسان – ، ولكل حضارة أفول ، ولبقاء الأمم وإستمرارها ، قواعد وحساب.

والمتتبع في أوضاع الغرب الاجتماعية- وخصوصاً التجربة الرأسمالية الليبرالية الغربية الأمريكية، – وهي رأسمالية بحتة بعيدة عن أي لوثة اشتراكية كما هو الحال في فرنسا وبريطانيا وغيرهما- يلمس الخلل في البنية الاجتماعية، ووصول هذا المجتمع إلى حد الشيخوخة المتقدمة، وكورونا لم تؤسس له بل كشفته .

إن ما يقوم به الساسة الغربيون وعقولهم الفكرية في مراكزدراساتهم الاستراتيجية ، هو تأخيرلهذا السقوط بإعطاء منشطات وجرعات منعشة – بائسة – لن يكون لها أي جدوى : ” لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ “

وهنا نتذكر كلام “الإمام الخامنئي ” عندما قال مؤخراً :

” مثل أمريكا مثل الباخرة العملاقة التايتانيك لم تمنع جدرانها العالية وجمالها وزخرفتها من غرقها “.

وهذا يساوق ما أخبر به الإمام الخميني “رحمه الله ” عن إنيهار الشيوعية في الاتحاد السوفيتي – وذلك عندما اخبرهم مع الوفد الذي أرسله إلى مسكو ، فدعاهم إلى الخروج من شرك الشيوعية ، ؛ لأنّ سقوطها بات وشيكاً ، وحذرهم من الوقوع في الأسوأ، وهي الرأسمالية ، وطلب منهم : الإنفتاح على الكون وسعته والتدبر في آفاقه ومعرفة الله وآياته والإيمان به – وتحققت نبؤته وسقطت الشيوعية كما أخبر رحمه الله .

خاتمة :

إن ما أخبر عنه سماحة الإمام الخامنئ حفظه قد تحقق ، وسنشاهد قريبا إنهيار الإمبراطورية الإستكبارية ، وحينها سيفرح المستضعفون والمظلومون والمحرمون والكادحون .

فهل سيكفينا كورونا القتال ؟ وهل ثمة من حرب بين الإشتراكية والرأسمالية من أجل الهيمنة، وتكون القشة التي تنهي فرعون العصر؟!.

نسأل الله العلي القدير الخلاص من هيمنة المستكبرين ، ونصرة المستضعفين ويومها يفرح المؤمنون المسلمون وكل الاحرار ، ونصلي في القدس للسلام والعدالة والحرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock