مقالات

الإمام علي عليه السلام نموذج للمؤمن المستبصر

بقلم الأستاذة/ أمة الرحيم عباس المهدي.

فزت ورب الكعبة.. كلمات أطلقها الإمام علي عليه السلام في لحظة وقوع سيف أشقى الاشقياء عبدالرحمن بن ملجم، والذي جلب الشقاء لهذا الأمة منذ ذلك الوقت إلى وقتنا الحاضر والأمة في صراع بسبب ابتعادها عن منهج الإمام علي عليه السلام.

فقد أبلغه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: ستخضب هذه من هذا، يقصد دمه الشريف يسيل من رأسه على دقنه .

 فكان رد الوصي عليه السلام أفي سلامة من ديني يا رسول الله؟ قال عليه الصلاة والسلام وعلى آله: نعم.

فقال كرم الله وجهه إذن لا أبالي أوقعت على الموت أو وقع الموت علي.. فزت ورب الكعبة.

هذه الكلمات تدل على شجاعته وتمسكه بالدين أكثر من الحياة.

كيف لا! وهو الرجل المؤمن الكامل في إيمانه، الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:(علي مع القرآن والقرآن مع علي) وقال عنه أيضا:(علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي).

هذه التهيئة الإلهية والمنزلة الرفيعة التي حظي بها الإمام علي عليه السلام منذ ولادته في الكعبة المشرفة، وتربيته على يد أعظم قائد عرفه التاريخ صلى الله عليه وآله وسلّم يدل بأنه بما لا يدع مجالا للشك نموذجا فعليا للمؤمن المستبصر.

لن تعرف الإنسانية في تاريخها رجلا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أفضل من الإمام علي كرم الله وجهه ولم يسجل لأحد من الخلق من الفضائل والمناقب ما سجل لأمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام.

تجلى ذلك في مقارعة ومبارزة أكبر قواد الكفر والطغيان كعمرو بن عبد ود وغيره.

كان بطل بارز في المعارك ورحيم ومتواضع مع المؤمنين، ورجلا راسخا في الثبات والإستقامة، والشجاعة، والبطولة، وعلما من أعلام الدين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين إلى جناة النعيم.. كان يعسوب المؤمنين وتاج الموحدين، وهو الحد الفاصل بين الحق والباطل، لايحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق.

المصدر: كتاب الملتقى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock