مقالات

(البرنامج الرمضاني في بيوت الله)

بسم الله والحمدلله
(البرنامج الرمضاني في بيوت الله)

في شهر رمضان الكريم وكما تعودنا خلال السنوات الماضية وكما عودنا السيد القائد حفضه الله بإطلالته البهية في تلك المحاضرات الرمضانية والتي يشاهدها الملايين من أبناء الأمة الإسلامية وغيرهم يشاهدها الصديق والعدو والموافق والمخالف والمحب والمبغض فيقفون منبهرين أمام تلك الهامة
وفي هذا الشهر الكريم يقوم الكثير من المؤمنين بتطبيق البرنامج الرمضاني في المساجد وتثار عند ذلك من البعض قضية تناول القات في المسجد أثناء أداء البرنامج الرمضاني لما يقارب الساعتين.
بداية لنكن عقلانيين جميعا ونترك التعصب والتحزب الأعمى والذي بسببه أصدرنا أحكاما على بعضنا البعض دون أدنى تأمل وبصيرة•
في شهر رمضان الكريم وكما نعلم جميعا في اليمن وغيره أن الكثير من الناس يتناولون وجبة الإفطار في المسجد ويأتون بشتى أصناف الطعام ولاحاجة لتعداد وذكر تلك الأطعمة وماتسببه من اتساخ للمسجد وأذية للمصلين في الكثير من المساجد وليس كلها ونقول:الله يكتب أجر من ينظف المسجد،وخصوصا عندما يكون هناك أطفال عند وجبة الإفطار فتبقى المشكلة أكبر إضافة إلى الروائح التي تؤذي من في المسجد ولانسمع أحدا يتكلم أو تثار قضية
أيضا كما كنا نعلم عندما كان يتحرك الوهابيون في المساجد في القرى والعزل والمدن وينشرون الفكر التكفيري والذي كان حصاده أن فرقوا الشعب وزرعوا فيه البغضاء والكراهية والعنصرية تحت يافطة الدين كذبا وزورا على الدين كما هو حال القاعدة وداعش اليوم،وانتشرت ظاهرة الذبح والسحل في كثير من أنحاء البلاد،وفعلا أوشكوا على الدمار الكلي للبلاد ماديا ومعنويا لولا أن هيأ الله الشهيد القائد والسيد القائد وتم التصدي لهذه المؤامرة بالمشروع القرآني المحمدي،وصمودنا اليوم ماهو إلا ثمرة من ثمار الشهيد القائد رضوان الله عليه
في تلك الأيام كانت المساجد أشبه بمطاعم حيث كانت تنبعث منها روائح إضافة إلى النوم في تلك المساجد طول فترة بقائهم،وتخيلوا كيف كانت الوضعية والآثار السلبية من زرع للفتنة والعنصرية وبغض أهل البيت تحت عناوين معينة بالإضافة إلى أذية المساجد ومن فيها من المصلين من الروائح وغيرها ولم نكن نسمع كلمة لماذا؟!
وكان الخطر كل الخطر من الجانب العقائدي التكفيري والذي تسبب في مسخ الهوية اليمانية وضعوا على هذه العبارة خط عريض فالذي تسبب في تفجير جامع بدر والحشحوش والأسواق وغير ذلك هو نتيجة هذا الفكر الذي نشر من تلك الجماعات وللأسف•
لو اتجهنا للجانب الفقهي لنرى بعضا من آراء المذاهب فعند المالكية يفرقون بين الأكل الجاف وغيره فيجوز عندهم في المسجد أكل ماخف وجف مثل التمر ونحوه،ولايجوز غير ذلك إلا في حال الضرورة،وفي الفقه الحنبلي قالوا:بأنه لابأس بالأكل في المسجد للمعتكف وغيره لقول:عبد الله بن الحارث (كنا نأكل على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد الخبز واللحم)،وكذلك الشافعية قالوا:بأنه لابأس بالأكل والشرب في المسجد ووضع المائدة فيه،وفي شرح الأزهار للزيدية حيث يقول:(ومن جاز له الوقوف في المسجد لضرورة أوطاعة جاز له الأكل فيه) انتهى•
فمن خلال ماسبق من الآراء الفقهية بجواز الأكل في المسجد إذا كان لطاعة وعند الضرورة والبعض بلاقيد،فلو قارنا بين تلك الأطعمة من لحم وغيره وبين القات لوجدنا الفارق الكبير من حيث الرائحة واتساخ المسجد وخصوصا كما ذكرنا عند وجود الأطفال وهذه ظاهرة موجودة•
القات ليس له روائح تؤذي المصلين بخلاف الأطعمة وخاصة عندما تختلط مع بعضها في المعدة وماينتج بعد ذلك من روائح من الفم بل وأخطر من ذلك عند الأطفال هذا أولا
ثانيا:من يأتون للمسجد وعلى فمهم شيء من القات هم يأتون لعمل يرضي الله ورسوله،وهو أداء البرنامج الرمضاني من قراءة قرآن ودعاء ودرس من ملازم الشهيد القائد ومحاضرة السيد القائد حفظه الله
ثالثا:وقت أداء البرنامج الرمضاني مع تناول القات هو في وقت غير وقت الفريضة ولا المسنونات فلايحصل فيه إزعاج بخلاف الإفطار حيث يكون وقت صلاة المغرب وماينتج عنه من اتساخ للمسجد وروائح
أيضا:تجمع الناس في المسجد وتناولهم القات في ذلك الوقت ليس تجمعا من أجل التخزينة لأنه لو كان كذلك فلا يصح لأن هذا يتنافى مع آداب المساجد وتقديسها وإنما تجمعا لذكر الله لاغير وخلال مرحلة معينة وليس على سبيل الاعتياد
كذلك:إن من يتناولون القات هم أصبحوا مكلفين (عاقلين بالغين)في الأغلب ويضعون مخلفات القات بأكياس خاصة بهم أو في سلات فلا يتسخ المسجد ولا يتضرر المصلون وهم جزء من المصلين في المسجد يعني كما نقول باللهجة العامية “قاته في لقفه وكنسه في كيسه” فلا ضرر يلحق بالمسجد أوالمصلين •
فمن خلال ماسبق يجب أن نكون منصفين وأن لانطلق الأحكام جزافا وأن لانكيل بمكيالين فلو فعلنا ذلك فالمشكلة في النفوس وليس النصوص
بل حري بنا أن لانتكلم في سفاسف الأمور ونجعلها قضية هامة كمن تفرج على قتل سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تفرج على مقتل الحسين وذهب ليسأل هل يجوز قتل الذباب أم لا
فلايصح التحريم إلا بدليل شرعي والقات ليس بمحرم لأنه لم يقل أحد من علماء اليمن بذلك وهم أهل الإيمان والحكمة،والحرام حقيقة أن يدخل اليهود ويدنسون المسجد النبوي ويتصورون فيه على مرأى ومسمع من العالم ولاأحد يتحدث والله يقول (إنما المشركون نجس فلايقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا)وحرمة المسجد النبوي كحرمة المسجد الحرام
الحرام أن يدخل اليهود إلى المسجد الأقصى ويدنسونه ولانسمع أحدا من علماء قرن الشيطان وغيرهم يتحدث عن تلك الحرمة إلا النادر والقليل
الحرام أن نرى الأمريكان والصهاينة يقصفون البلاد ويدمرون بناها التحتية ويمزقون أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ ويقصفون المساجد ولانتكلم ونقول هذا حرام
الحرام أن يحاصر اليمن جوا وبرا وبحرا ويعبث بمقدراته على أيدي السعودية والإمارات من خلال مرتزقة وأحذية تابعين لهما ولانتكلم و،،،،الخ
البعض لايتكلم عن هذه الأمور التي ينبغي التحدث عنها بل ومن الواجب على كل يمني فيه عزة وكرامة ودين أن يتحرك لمواجهتم، وليس أن نتحدث عمن يجتمعون لذكر الله ويسمعون محاضرات السيد القائد حفظه الله والتي لايختلف عليها اثنان من هذه الأمة الإسلامية البتة كلام يجمع الأمة ولايفرقها كما هو حال كلام الوهابية من تحريض وتفريق وتكفير،بل يجب حث الناس على الحضور في المساجد لأداء البرنامج الرمضاني كل عام للخروج بأفكار موحدة وللحفاظ على شبابنا من الضياع ساعات طويلة في الإنترنت وماينتج عن ذلك من إهدار للوقت وضياع للعمر بل ومفاسد في الواقع ونسأل من الله الهداية والثبات وأن يرزقنا ليلة القدر وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

بقلم / عبد العزيز الشريف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock