مقالات

التحالف الصهيووهابي والخطة واو!! الاستعانة بالقومية العربية الكافرة!!

دكتور أحمد راسم النفيس

أما لماذا هي واو وليس ياء؟!.

السبب أن الخطة باء قد بدأ تنفيذها قبل أكثر من 1400 عام عندما قدم عمرو بن العاص خطته الجهنمية الرامية إلى تفكيك معسكر الشرعية الحقيقية الملتف حول الإمام علي بن أبي طالب والاستيلاء على الملك وهو ما يسميه بعض الناس تأدبا وتلطفا بالملك العضوض!!.

لماذا ليست ياء؟!.

ورغم قناعتنا بأن مشاريع الإجرام والخداع التي تعرضت لها شعوب المنطقة والتي بلغت ذروتها في الأعوام الأخيرة قد أصيبت بضربات مميتة إلا أن هذا لا يعني أن معسكر ابن النابغة قد أقر بهزيمته التي لم تصبح بعد نهائية وهو يسعى بكل ما أوتي من قوة وكل ما بقي له من إمكانات لاستعادة زمام المبادرة بل وما زال متمسكا بأهداب الأمل على طريقة (يموت الزمار وأصبعه يلعب)!.

المعنى أننا ربما بل وغالبا وبعد هزيمة التآمر الراهن ربما نرى مؤامرة جديدة من أجل البقاء والاستمرار!!.

لعل وعسى.

معلوم عن أي شيء نتحدث ومعلوم أن سدنة المشروع الصهيوهابي هم من يتحمل وزر معاناة الشعوب التي انتفضت مؤخرا وأن مفاتيح الثروة والقوة ظلت بيد هؤلاء منذ قرون ولا أدري بأي منطق يستميت البعض لاعتبار ما يجري في لبنان أو العراق انتفاضة ضد (النفوذ الإيراني)؟!.

مزحة سمجة!!.

الحضن العربي والقومية العربية!!

عندما تسمع ثرثرات فريق البروباجندا وهو يروج لنظرية الحضن العربي يمكن أن يعتريك الازمهلال والانشكاح الانبراحي كما الانبراح الاندهاشي وكأن عبد الناصر قد خرج من قبره ليعيد إحياء أطروحته التي أشبعها ذات الفريق ضربا بالنعال وتمزيقا بالسكاكين وتمثيلا بالجثة ولا يفوتنك أيضا أنهم قاموا بإحراقها وتذرية ما تبقى منها في رحلة أبوللو لكي لا يفكر أحد بوضع ما تبقى منها في قنينة زجاجية في متحف الديناصورات المنقرضة!!.

لو كان هؤلاء حقا يعتقدون بقومية عربية تستدعي العناية والحماية والرعاية فلماذا يسمونها (حضنا) وهي تسمية يعشقها أهل الهوى ياليل ممن فاتوا مضاجعهم!!.

منذ منتصف القرن العشرين كان الصراع محتدما بين (القوميين العرب) وجماعة (الحضن الإسلامي) الذين تزعمتهم السعودية والتي رأت في دعوات ناصر القومية كفرا وإلحادا وعنصرية مقيتة يبغضها الإسلام!!.

أما عن فتاوى الوهابية السعودية في تكفير القومية العربية (الحضن العربي الآن فلا تعد ولا تحصى ومنها قول الشيخ عبد العزيز بن باز:

ومن المعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن الدعوة إلى القومية العربية أو غيرها من القوميات، دعوة باطلة وخطأ عظيم، ومنكر ظاهر، وجاهلية وكيد سافر للإسلام وأهله، وذلك لوجوه :
الأول: أن الدعوة إلى القومية العربية تفرق بين المسلمين، وتفصل المسلم العجمي عن أخيه العربي، وتفرق بين العرب أنفسهم ؛ لأنهم كلهم ليسوا يرتضونها، وإنما يرضاها منهم قوم دون قوم، وكل فكرة تقسم المسلمين وتجعلهم أحزابا فكرة باطلة، تخالف مقاصد الإسلام وما يرمي إليه؛ وذلك لأنه يدعو إلى الاجتماع والوئام، والتواصي بالحق والتعاون على البر والتقوى، كما يدل على ذلك قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران :103 ].

فانظر أيها المؤمن الراغب في الحق كيف يحارب الإسلام التفرق والاختلاف، ويدعو إلى الاجتماع والوئام، والتمسك بحبل الحق والوفاة عليه، تعلم بذلك أن هدف القومية غير هدف الإسلام، وأن مقاصدها تخالف مقاصد الإسلام، ويدل على ذلك أيضا أن هذه الفكرة، أعني الدعوة إلى القومية العربية وردت إلينا من أعدائنا الغربيين، وكادوا بها المسلمين، ويقصدون من ورائها فصل بعضهم عن بعض، وتحطيم كيانهم، وتفريق شملهم، على قاعدتهم المشئومة (فرق تسد) وكم نالوا من الإسلام وأهله بهذه القاعدة النحيسة، مما يحزن القلوب ويدمي العيون
وذكر كثير من مؤرخي الدعوة إلى القومية العربية، ومنهم مؤلف الموسوعة العربية: أن أول من دعا إلى القومية العربية في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، هم الغربيون على أيدي بعثات التبشير في سوريا، ليفصلوا الترك عن العرب، ويفرقوا بين المسلمين……..,
الوجه الثاني: أن الإسلام نهى عن دعوى الجاهلية وحذر منها، وأبدى في ذلك وأعاد في نصوص كثيرة بل قد جاءت النصوص تنهى عن جميع أخلاق الجاهلية، وأعمالهم إلا ما أقره الإسلام من ذلك، ولا ريب أن الدعوة إلى القومية العربية من أمر الجاهلية، لأنها دعوة إلى غير الإسلام، ومناصرة لغير الحق، وكم جرت الجاهلية على أهلها من ويلات وحروب طاحنة، وقودها النفوس والأموال والأعراض، وعاقبتها تمزيق الشمل وغرس العداوة والشحناء في القلوب، والتفريق بين القبائل والشعوب……..,
ولا ريب أيضا أن الدعوة إلى القومية تدعو إلى البغي والفخر؛ لأن القومية ليست دينا سماويا يمنع أهله من البغي والفخر، وإنما هي فكرة جاهلية تحمل أهلها على الفخر بها والتعصب لها على من نالها بشيء، وإن كانت هي الظالمة وغيرها المظلوم، فتأمل أيها القارئ ذلك يظهر لك وجه الحق.
الوجه الثالث من الوجوه الدالة على بطلان الدعوة إلى القومية العربية
هو أنها سلم إلى موالاة كفار العرب وملاحدتهم من غير المسلمين، واتخاذهم بطانة، والاستنصار بهم على أعداء القوميين من المسلمين وغيرهم ومعلوم ما في هذا من الفساد الكبير، والمخالفة لنصوص القرآن والسنة، الدالة على وجوب بغض الكافرين من العرب وغيرهم، ومعاداتهم وتحريم موالاتهم واتخاذهم بطانة والنصوص في هذا المعنى كثيرة منها قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ [المائدة :52 ] الآية سبحان الله ما أصدق قوله وأوضح بيانه،
هؤلاء القوميون يدعون إلى التكتل حول القومية العربية مسلمها وكافرها، يقولون: نخشى أن تصيبنا دائرة، نخشى أن يعود الاستعمار إلى بلادنا، نخشى أن تسلب ثرواتنا بأيدي أعدائنا، فيوالون لأجل ذلك كل عربي من يهود ونصارى، ومجوس ووثنيين وملاحدة وغيرهم، تحت لواء القومية العربية، ويقولون: إن نظامها لا يفرق بين عربي وعربي، وإن تفرقت أديانهم، فهل هذا إلا مصادمة لكتاب الله، ومخالفة لشرع الله، وتعد لحدود الله، ومعاداة، وحب وبغض على غير دين الله؟ فما أعظم ذلك من باطل، وما أسوأه من منهج والقرآن يدعو إلى موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين أينما كانوا وكيفما كانوا، وشرع القومية العربية يأبى ذلك ويخالفه.

عموما نحن في انتظار فتوى معاكسة تقول أن الحضن العربي ليس هو القومية العربية بل هو توأمه كي يهدأ بالي ويطمئن قلبي أننا في أيد أمينة حرم سي السيد!!.

وأخيرا جزى الله الصهيوهابية عنا شر ما جازى مجرم عن جرائمه ومنافق عن كذبه ونفاقه وتلونه وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق