مقالات

الجنوب : مخضّريّة الارتهان

أشواق مهدي دومان

هناك يتهاوون كالأشباح ، ففي الجنوب اجتمع قوم يأجوج و مأجوج ، و جعل كلّ فريق يقتل صاحبه، و كلّ بغى على صاحبه و هذا حال كلّ المرتزقة الذين يراهم المحتل المحرّك لهم بقايا من ذكرى الهزيمة ، و قد وجب التّخلّص منها ،،

في الجنوب فئات باغية

نعم هم مرتزقة يستمرؤون تقتيل بعضهم و العجيب أنّهم يتذابحون بنشوة و لهم تسميات عدّة فمنهم الشّرعيّة و منهم الانتقالي و منهم المغاومة التي هي داعش والوهابيّة و الإخوانجيّة و أتباع طارق و…الخ 

و كلّهم كرؤوس الأفاعي التي خيّل لتابعيها أنّها تعانقت حبّا و احتراما، و تراءت لهم في البداية هكذا لكنّها اختلطت أوراقا و أطرافا و أجساما حتّى ضاق الخناق على الرؤوس و ماعدنا نرى فيها إلّا أحدهم ينهش الآخر ليخلّص نفسه ، و هذا شأن الخونة فقد تحالفوا على الإثم و العدوان فكانوا ضحاياه ، و بقيادة المحنّش الذي جمعهم إلى الجنوب و كان عبد ربّه هو المايسترو الذي عزف لتلك الأفاعي حتّى خرجت من جحورها ، و بارك هذه الارتباطات أرباب المرتزقة السعوإماراتيون و من ورائهم الأمريكبريطانيّون ، فكانوا جمعا كبيت العنكبوت و :” إنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت ” ، 

نعم : مضى المحنّش عبدربّه الدّنبوع الذي حدّد له ترامب وظيفته التي انتهجها بتفكيك الجيش اليمني ، و الحرص على شرذمة الأرض باسم أقلمتها ،، عبدربّه مَن حكم فخان ففر ثمّ نام نومة حمار ، و حين أفاق نهق نهقة قبل الوداع التي يناشد فيها السعوديّة أن تنقذ مقاتلي شرعيّته المزعومة، و لعلّنا نذكر نهقته الأولى التي أوضح فيها أنّ تحالف العدوان قصف اليمن و هو على غير علم و دراية ، و لهذا تستمرّ الإمارات بقصف أتباعه الشّرعيين بصواريخها لتستقيم عمالتهم ، و رغم استقامتهم في الارتزاق و وفائهم و إخلاصهم في التّقرّب إلى سلمان بالشّكر و التّسبيح إلّا أنّهم لدى أربابهم أرخص من ذرّات النّمل التي أعطاها النبي سليمان ( عليه السّلام ) قيمتها حين أنصت لحديثها و هي تخاطب جمعها :” ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان و جنوده و هم لا يشعرون ” فلم يحطمنها سليمان و جنوده بل ضحك من قولها ، بينما تتفنّن إمارات الزّجاج في ضرب مرتزقة جارتها السعودية ، و الدّاعي للاشمئزاز من شخص الدّنبوع أنّه يقبل أن يمثّل دور الأحمق الذي لا سقف لحمقه و لا حدّ لسماجته ، و هو ينادي السعوديّة بأن تنقذ من يدافعون عن شرعيته فقد وصل بأذرع الإمارات بأن تسحل أذرع السّعودية ، و لازال يقوم بدور الضوء الأخضر للمحتلين بأن يقصفوا من عاد به شيئ من نَفَس ، عبدربّه البغل الذي لم يكن إلّا مداسا للصهيوأمريكبريطانيا، و لا نفع و لا منفعة منه لو قارنّاه بالحمير والبغال المذكورة في القرآن بأنّ منها منافع للنّاس ، و مثله مرتزقته الذين يشرف عليهم ، و لازالوا يمجّدونه ممّن يتمّ الدّفع لهم مقدّما و مؤخّرا كصداق و مهر رجولتهم و شراء ذممهم ،،

وإن كان عبدربّه هو زعيم فرقة ( حسب اللّه ) للشّحذ و الارتزاق و هو من لم يعط أي صلاحية للتّصرف في شيئ حتّى ضرب وطنه ، فكيف بحال بقيّة المرتزقة من الإخوان و العفافيش المبطوحين و الممرغي الأنوف ، و مثلهم لن يُستأذنوا و متى و أنّى تُستأذن العواهر الملقيّة على شوارع العهر و الارتزاق ؟! 

و هنا : ليفتح المرتزقة ثغرة في جدار قلوبهم المقفلة و عقولهم الغلفة ليسترقوا النّظر كيف يحيا من تحت إدارة و حكم صنعاء و قيادة سماحة السيّد القائد/عبدالملك بن البدر الحوثي الذي على مدار الأربعة أعوام كان صاحب الوعد الصادق النّاصر المنتصر بصدقه ، و بتنفيذ وعوده بينما تتساقطون يا _ روّاد الفنادق _ بكذبكم و تضليلكم و قنواتكم، و في كلّ مرّة لا توجعكم صفعات السّعوإمارات كأنّه قد نُصِب لكم بصائر خنازير ، و طبع على أرواحكم قلوب القردة فلا غيرة و لا رجولة و لكنّها شهوات و غرائز تشبعونها أكلا و شربا ،، 

فلكم أن تثقبوا أفئدتكم الرّثّة و تغسلون ببَرد و ثلج آيات القرآن مرض قلوبكم لتعلموا أنّه بينما كانت تكبر فينا الآمال التي رعاها السيّد القائد فينا و لنا رعاية كبيرة ، و أولاها حرصه على ألّا يحرم أمّته انتصارات الحقّ على الباطل ، و في هذا السّياق كانت تصغر أحلامكم و أمنياتكم يا _ حمقى العصر _ حينها و لازلنا نقاتل في جبهات الشّرف و نبذل الرّجال و الأموال و كلّ غال في سبيل اللّه ، و نرتقي للمعالي و يصنّع رجال اللّه روادع و قواصف و مسيّرات لم تكن في حسبانكم أنّها ستقارعكم و أربابكم و ستتساقط على منشآت أربابكم جهنما و جحيما، و ظللتم تحشدون جرادكم و حميركم و بغالكم و جنجويدكم و بلاك ووتركم و كل مسوخ الكون لتحاربوا ( الحوثي) الذي يقول لكم اليوم : 

كونوا أعزّة، و تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم ، لكنّه الغرور و الكبر و قد بدت التعساء منكم و العفن الفكري المؤدلجين به ، و أنتم تعساء لم يصل أحدكم إلى أن يتنفّس هواء صنعاء مدّة ارتزاقه ، و لم يدرِ أنّه العفن حيث لن يستطيع أن يردّ المحتل من طرده من فندقه أو شقته ، و قد يغتاله كما يقتل عملاءه بنيران صديقة ، و قد يلفّق تهمة له كما فعل بــ ( مرسي و البشير ) و هم رؤساء ، فكيف به لو استدعي كخاشقجي و تم بتر روحه في الغربة ، فهل سيكون إلّا جثّة عفنة سيتأففون من دفنها بينهم ؟ 

أيّها المرتزقة و ما أغباكم : هل استفدتم من عمّال الطوارق و مسوخ المغارب و المشارق و من معهم يا جمع ( البشامق : و أعتقدها مفردة تركيّة تعني الحذاء ) و أنتم تملؤكم العقد المذهبيّة العفنة كألبابكم ، و تتسمّون مرّة بأهل السنة ، و تارة بإخوان حمار نهم، و أخرى بالمغاومة ، و أخرى بالانتقاليّين ، و أخرى بالشرعيّين و …..من مسميّات كانت تسمية واحدة لرجال اللّه كفيلة بأن ترميكم ، و رمتكم إلى مزابل التاريخ مرتزقة و حنشان لقفتكم عصا موسى الذين هم رجال اللّه، و أنتم تربية ترامب و إفك نتنياهو ، و خدم عيال زايد و ابن سلمان،، 

كان أنصار اللّه يواجهونكم بشرف و مواجهة رجل لرجل فكانت جندلتهم لكم ككلاب الشّوارع أرحم لكم من اغتصابات الإماراتيين و السودانيين في سجون عدن السّريّة و الجهرية ، و كانت أرحم من أن ينتهك رجولتكم كلب مدرّب 

هذا و لازلتم تتشدّقون برجال اللّه فموتوا بغيظكم و لكم الجنوب عبرة ، الجنوب الذي بات كهشيم تذروه الرّياح في كلّ اتجاه ، يسحله الانتقالي و يقصفه الإماراتي و لا حول له إلّا كبقايا حشرات ، كنبيذ قذر و نتن اشرف على تصنيعه راعي البقر ترامب و بقرته الحلوب سلمان و نجله ، و ذئبته الغبية بنو زايد 

فناموا أيها الجبناء العملاء الخونة مابين حضن سلمان و بني زايد ، و لهم فيكم ماللسلطان من حريمه ،،

ناموا فقد أدرك شهريار الصّباح ، و هكذا انتهت أرذل القصص التي اشترك في كتابة سيناريوهاتها تأليفا و تمثيلا : الدّنبوع و الإصلاح و أرامل عفاش أو نستطيع القول : مخضريّة إخوانجعفّاش مابين جنرال و حرم سفير و وزير منفوخ قد ينفجر كإطار مهترئ

لسيارة في قمامة و مزبلة قذرة ، و بين ساكن قصر في دبي أو الرّياض أو اسطمبول أو عازف ارتزاق ينحني لبوذا و يهدم حرمة الانسان في اليمن ،…الخ 

انتهى عصر الارتزاق في نهاية مخزية مضحكة متلطخة بدماء الابرياء غذّاها الحقد و العقد المذهبيّة المناطقيّة الطائفيّة،، 

انتهى عهد الارتزاق و سطع نجم سيد كهف مرّان ( قولة المرتزقة و من في قلوبهم مرض ) ؛ فرجال اللّه مَن خطّوا تاريخا معاصرا لليمن في صفحة بيضاء مشرقة إشراقة قلب و روح سماحة السيّد القائد الذي يريد أن ينتشل مابقي من المنسلخين علّهم يتوبوا فيتطهروا من وسخ عمالتهم و نتانتها، و أمّا نحن فسنمضي جنودا مسلّمين لكلّ توجيهات سيّدنا القائد ، و سنصافح من أراد أن ينتصر لبقايا آدميته ، و إن كنّا في البداية سنتقدّم و نحن نضع أصابعنا في أنوفنا نضغط عليها حتى لا نشتمّ الرّائحة النّتنة ، و الجيفة القذرة ممّن جاءنا من مزابل الارتزاق ، و سنصبر حتّى يتم له التّطهُر ، و أمّا مَن لا يزال في قلبه مرض فسنتركه للعودة الى مستقره ومستنقعه ولا نظافة لمعفن كما لا توبة لعاهرة ، و بعدها لا صفح و لا سماح مع من لا يرى في التوبة نهجا لإنقاذ بقاياه المتآكلة و السلام .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق