فكرية

الخمس (هل الخمس حقيقة قرآنية وتشريع إلهي ؟ ام قانون حوثي سلالي عنصري !!!؟)

بقلم|امين محسن الشامي.

من خلال متابعتي وقراءتي لكل تلك الجلبة والعاصفة المثارة حول موضوع الخمس أمكنني تقسيم الموضوع الى عدة مستويات  من حيث الفهم و الأهداف :

اولاً : فهم الهمج الرعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ،، لا فرق هنا بين سني ولا شيعي كل ما يهمهم ماذا قال سلطانهم وأميرهم فهم معه على كل حال .

ثانيًا : اصحاب الهوى يدخل فيهم النخب الاجتماعية من المثقفين ( كُتّاب وأدباء وصحفيين ) و (السياسيين ) و علماء الدين و الفقهاء المتعصبين لمذاهبهم سواء السنة بكل فرقهم او الشيعة بكل فرقهم ..

ثالثًا : العقلاء المستنيرون اصحاب الفكر الحر والرؤى البعيدة الشمولية والصدور الرحبة المنعتقين من قيود الايدلوجيات الدينية و السياسية المتجردين للمعرفة الحقة .

*بالنسبة للمستوى او الفريق في اولاً سأكتفي بلمحة مما أُثر من أقوال العرب من الحكمة ( الناس على دين ملوكهم ) او ( الناس تبعٌ لمن غلب ) .

** بالنسبة للمستوى في ثانيًا  هؤلاء سنجدهم براغماتيون أهدافهم غالباً مصلحة شخصية او سياسية حسب انتمائهم المذهبي والطائفي او  السياسي والحزبي ولذلك مواقفهم تكتيكية تعتمد على المبررات الظرفية ويبذلون في سبيل إثبات رؤيتهم المنحازة وفق ما سبق كل ما أمكنهم من طاقاتهم الفكرية والتقنية والفنية بما في ذلك ما بايديهم من اجهزة الدعاية والاعلان

وللاختصار يمكن ان نقسمهم إلى فريقين  (1) و (2 ):

الرقم (1) وهم المثقفين والسياسيين  موضوعهم الخصب وقضيتهم المحورية وعقيرتهم اللتي يرفعونها وينوحون ويصرخون عليها هي عنصرية الحوثيين وسلاليتهم بسن قانون الخمس الذي يذبحون به مبدأ المساواة والمواطنة المتساوية ويقتلون السلم الاجتماعي و و و الخ ،،

وهذا الفريق (1) يتجاهلون و يتعامون ويختبئون وراء ارتفاع صراخهم و غزارة كتاباتهم وقوة آلتهم الإعلامية عن حقيقة ان هذا الخمس ليس قانون حوثي كما يريدوننا ان نفهمه وأنه عنصري سلالي وفق معاييرهم المستعارة 

وإنما هو تشريع الهي جاءت به نصوص القرآن والسنة وفق معايير الرحمة والحكمة الإلهية كما يفهمها المسلمون  ..

وبذلك تترحل مشكلة هؤلاء الفريق (1) وقضيتهم إلى أمام الله مباشرة فهو جل وعلا صاحب الشريعة ومنزلها .

و يُكتفى لنسف مزاعمهم وفضح زيفهم بآيتين من كتاب الله :

قال تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُوَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) سورة الأنفال

قال تعالى ( مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) سورة الحشر.

*بالنسبة للرقم (2) من المستوى ثانيًا وهم : علماء الدين والفقهاء المتعصبين لمذاهبهم سواء السنة بكل فرقهم او الشيعة بكل فرقهم  فانهم لا يبتعدون كثيراً عن أقرانهم من المثقفين والسياسين من حيث التبعية و الأسلوب والأدوات اللهم تدثرهم بلبوس الدين ولغة الواعظين وكلٌ يحاول لي اعناق النصوص لينتصر لرأي فريقه وجماعته  ومع ذلك ستجدهم مجمعون ومتفقون على الأصل وهو مشروعية *الخمس  ومصارفه الستة :

الله ( جل جلاله)

الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم )

ذوي القربى ( فقراء بني هاشم)

اليتامى

المساكين

ابن السبيل 

وما اختلفوا الا في مصادر الخمس وحتى في هذا الخلاف سنجد لهم اجماع ظاهر  على مصدرين هما غنيمة الحرب من الكفار وركاز الجاهلية  ومن ثم اختلفوا في بقية المصادر

ومن هنا يتم للمرة الثانية نسف وفضح اصحاب دعوى المساواة حسب مفهومهم المجتزء  عن المفهوم القرآني الرحماني للعدل الحكيم سبحانه وتعالى .

* المستوى   ثالثًا العقلاء والمستنيرين من المسلمين هم أولائك الذين لا يخلطون السياسة بالدين ولا يرون لهم مصلحة في توظيف الدين لخدمة السياسة ،، لذلك سنجدهم بعيدون عن العواطف وانفعالاتها هادؤون في طرحهم متقبلون ومتفهمون للرأي الآخر يميلون مع العلم والمنطق  وفي هذا الموضوع بالذات سنجد لهم رأي عقلاني معتدل متوازن على قاعدة لا افراط ولا تفريط

ملخص آرائهم التالي :

التسليم بوجود الخمس كتشريع قرآني قطعي الثبوت والدلالة . وفهم في سياق رحمة الله وحكمته وعدله سبحانه وتعالى.

الاعتراف بوجود اشكالية في التطبيق مثل الكثير من الإشكالات التطبيقية لبعض المسلمات التشريعية القرآنية .

العمل على حل الإشكال برؤى عصرية في الإطار القرآني بحيث لا يمس بقدسية النص ويُوجد المخرج العلمي المقبول شرعاً ..

مثال ذلك : الرأي القائل بان الدولة هي المنوط بها جمع الزكاة والخمس والركاز  وهي بذلك قد جمعت مصادر الزكاة والخمس والركاز  في وعاء واحد وعليه فان المصارف تجتمع تلقائياً في وعاء مصرفي واحد تقوم الدولة بتقسيم ما في وعاء المصادر على ما في وعاء المصارف بالعدل والسوية .

اسأل الله تعالى ان يبصرني عيوبي وان يلهمني رشدي وان يهديني إلى صراطه المستقيم وجميع خلقه في العالمين

والله من وراء القصد..

المصدر: متابعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock