مقالات

*الدريهمي شمعة أطفأها جور الحصار *

 بقلم : إكرام المحاقري 
 لربما هناك من يتلذذ بمشاهدة أبناء "الدريهمي" وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة ما بين جوعٍ، خوفٍ، ألمٍ ومعاناة رهيبة سببها حصار غاشم وقرار آثم عبث بحياة الإنسان، واختصر الآجال لمن الحياة ما زالت محتاجة إليهم. 
 أكثر من عام ومدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة تعاني الحصار والظلم والجور ، حتى أن شمعتها المضيئة بنور البراءة بدأت تنطفئ بسبب ذلك الجور !!!
 أكثر من عام والأقلام الحرة والمنابر الصادقة والوجاهات المنصفة تناشد منظمات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بالتدخل العاجل للحد من هذا الحصار القاتل "ولا من مجيب". 
 أكثر من عام والأمم المتحدة لا تبالي بحال أبناء الدريهمي التي أصبحت حياتهم جحيماً ونكالاً وعذاباً. وليس لهم ذنب إلا أنهم ينتمون إلى أرض إسمها اليمن.
 هنا يجب أن نتسآل عن ماهية وظيفة الأمم المتحدة التي لم نلتمس منها غير القلق المطبق!!! وأين هي بنود حقوق الإنسان التي تقر إقراراً معلناً بحق الإنسان في الحياة، وحقه في الحرية، وحقه في التعبير عن رأيه من دون أن يردعه أي قانون من قوانين الأرض. لأنه إنسان!!! 
 أم أن هذه القوانين الإنسانية ليست للشعب اليمني الذي نزف الدماء وتجرع المر بجميع أنواعه بيد مجرمي السياسة ومجرمي السلاح. 
 وأعرب مطلع الإسبوع السيد مارتن غريفيث عن قلقه إزاء الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السعودية. ولكنه كان مصاباً بالصم واليكم  حين كانت السعودية ترتكب المجازر في الصالة الكبرى والأسواق الشعبية والمستشفيات والجامعات ودور الأيتام وحتى دور العبادة.   فيجب على الأمم المتحدة اليوم أن تتحرك بكل مصداقية أو تتراجع إلى الخلف. فالشعب اليمني قادر بأن يعين نفسه وأن يحرر" الدريهمي" وكل بقاع اليمن من دنس الإحتلال الظالم. وإذا لم يكن ذلك بالسياسة فالريادة للسلاح.
 "وإن غدا لناظره قريب" . 
 الدريهمي_تحتضر
 حصارالدريهمي_جريمة_حرب
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق