مقالات

الزهراء عليها السلام.. الكمال والرقي الإيماني العظيم

إيمان الشهاري

مولد الزهراء يعتبر اليوم العالمي للمرأة المسلمة، حيث أن الله سبحانه وتعالى هو الذي اختار هذا اليوم ليكون مولدا لذروة الكمال الإيماني والإنساني في نموذجه البشري الأنثوي.
هذا اليوم هو مولد سيدة نساء أهل الجنة ومولد سيدة العالمين.
وقد كانت الزهراء قرينة القرآن الكريم بحق، جسدته واقعا معاشا في وجدانها وسلوكها وطهرا فاض منها لمن حولها، لتزهر الزهراء نبتة نبوية قرآنية.
أرادها الله لهذا الوجود ومنها يفيض على العالم الطهر إلى يوم الدين.
المؤهلات كانت بصنع الله التي صنعها على يده، والرسول الأعظم استلم الأمانة النبوية العظيمة ليهديها لهذا الكون.. ولتمتد صنيعة الله وهدية الرسول صلوات الله عليه وآله نهرا كوثرا يمتد خيره لآخر أيام الدنيا ..في نسل نبوي علوي تتلألأ منه أنوار أعلام الهدى ومعالم التقى إلى يوم القيامة ..
كان حبها لله ورسوله دافعها، كان خوفها من يوم كان شره مستطيرا يؤرقها.
كانت روحها تسبقها للعطف والإحسان، تنفق العلم والحلم والتقى وتعطي كل ما معها لكل محتاج، ولم تبق حتى ثوب عرسها وأثاث بيتها وهي تتصدق به على المحتاجين .. وسل : ن الأبرار …سل ..سورة الإنسان كيف صاغ الله الزهراء مع بعلها وبنيها آيات تتلى أناء الليل وأطراف النهار.
وسل.. آية التطهير.. وجد لنفسك بالود …لترقى كما تعلمك آية المودة.. وبأهل بالزهراء كل معاند..
وسر مع الزهراء وبعلها وبنيها فهم الصراط المستقيم على صراط الله ورسوله …
أيتها الزهراء.. ما أجملك وأكملك عليكِ السلام.
كانت الزهراء تتجسد نموذجا جهاديا فريدا يقود النساء لعالم الفداء.. تذب وتدافع عن الهدى ورسوله صلوات الله عليه وآله …لتلفظ أنفاسها الطاهرة ألما على ما تفلّت منه بين أهله ليعود غريبا ..فماتت حزنا وألما لعلمها أن لا نجاة للأمة إلا بهدي الله …
كانت تعيش تعاليم الإيمان لا يسابقها ويسبقها في الارتقاء إلا بعلها علي عليه السلام، اقتداء برسول الله صلوات الله عليه وآله، فتسبقه ويسبقها ..وبكل حب تربي سيدي أهل الجنة لتهديهما ثمرة لفؤادها لهذا الكون.
دعونا نتعلم من الزهراء – وكم نحن في حاجة إليها – أن في الإيمان لا فرق بين ذكر وأنثى .
و تعلمنا الزهراء أن العلاقة بالله في أسمى صفاتها ليست للذكر مثل حظ الأنثيين ..بل تفوق المرأة فيه عشائر الرجال بل والأولياء الصالحون منهم..
بل وتفوق كل الرجال إيمانا ومسابقة لرضا الله وجنته إن أحبت هي ذلك ..وذلك عندما يكون الله بين عينيها …
وآه من عالم اليوم الذي نحن حاجة فيه للزهراء عليها السلام..
ففي هذا العالم المترنح تحت وطأة الشيطان الرجيم الذي صنع نماذج شيطانية للمرأة غادرها الحياء ونسيت مسؤولياتها ..نراها تشرق سيدة النساء من علو الجنات ليرسم الله بها معالم طريق النجاة ..

دعونا مع الزهراء نسير خلفها لننال كل طهر وفضيلة نتعلم منها إيماننا وجهادنا وأخلاقنا عسانا نلحق بركبها ونكون معها ..وها هي قد تركت لنا الدليل إليها يرشدنا بحب وحرص أن هذا هو طريق الله …فسيروا إليه.
سيدي عبد الملك.. يا نسل الطهارة ومعدن التقى خذنا ودلنا إلى درب الطاهرة التقية.. كم تترفق أنت بنا كترفق رسول الله.. ترشدنا أن الكمال طريق واحد.. وأن لا فرق بين الرجال والنساء في السباق إلى الله.. تحرص علينا من حرب ناعمة شيطانية لتبقى الأسرة مسلمة لله ويبقى بها حياة الأمة …تخبرنا أن نرفع رؤوسنا عاليا نحو السماء نلحظ فيها ابتسامة الزهراء أن هلمّوا إلي …
فعليكِ سيدتي صلوات الله وسلامه عدد ما خلق من الأنوار وأسكنه كينونتك الأبدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock