مقالات

الشجرة الخبيثة في المنطقة

علي حكمت شعيب _ أستاذ جامعي

إن تلك النبتة *البريطانية المنشأ* والشجرة الخبيثة *الأمريكية الرعاية والتعهّد قد يبست عروقها وأشرفت على أن تُقتلع من الجزيرة العربية بعد أن قضت على قوتها الناعمة* عندما أراد لها زارعوها ورعاتها أن تتمظهر في القاعدة وداعش مقدّمةً الإسلام للناس بطريقة فظة غليظة لينفضّوا عنه ويحجبوا بذلك نوره من الوصول إلى المجتمعات الإنسانية، سالبةً روحه الطيبة المتمثلة بالرحمة الإلهية وممالئة لحكام الظلم والجور خدم المستعمر وعبيد المستكبر، الذين يريدهم الوهابيون حماة التوحيد، لكنهم عين الشرك والعبودية لغير الله سبحانه من مستكبرين أمريكيين وقبلهم بريطانيين.

يوهمون الناس أنهم موحّدون لا يريدون عبادة أحجار القبور وتقديس مقامات الأنبياء والأولياء عليهم السلام، *لكنهم عملياً عبيدٌ أقزام مشركون يعبدون نعال طغاة العالم ويقدّسون مقاماتهم وقد بدّدوا ثروات بلادهم الغنية إنفاقاً في سبيلهم تارة بمواردهم النفطية والبشرية وطوراً بمواردهم المالية، ليشتروا بها سلاحاً يقتلون ويذبحون به الناس لا سيّما المسلمين ويُهلكون به حرثهم ونسلهم إرضاءً وتمكيناً لأسيادهم من رقاب المسلمين والعرب وتسليطاً لهم على بلادهم الغنية بمواردها وبمواقعها الجيوسياسية.* فحرب سوريا واليمن شاهدتان على جرائمهم الوحشية القذرة التي لم تكن الخطة ولا الأوامر لاقترافها من صنع أيديهم فهم أيادٍ آثمة للطغاة يستقوون بهم على المسلمين والعرب *ويؤمّنون لهم سيادتهم على المنطقة وحماية طرق نهبهم الاستراتيجية لمواردها.* فبئس الإسلام الوهابي وبئس دعاته وحكامه *وليُلعنوا ويُرجموا أينما وجدوا.*

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى