مقالات

الشهيد الحمدي.. رائد الحركة التعاونية في اليمن

بقلم/ محمد صالح حاتم.

ان عملية اغتيال الشهيد الحمدي هي  اغتيال وطن.. اغتيال مسار النهضة التنمية والتطور والبناء، اغتيال مشروع تأسيس دولة النظام والعدالة والقانون.

تعتبر حركة ١٣يونيو ١٩٧٤م التصحيحية التي قادها الشهيد ابراهيم الحمدي البداية الحقيقية للنهضة التنموية لليمن معتمده على العمل التعاوني من خلال المشاركة المجتمعية في عملية البناء والتنمية

فخلال فترة حكم الرئيس الحمدي والتي لاتتجاوز الثلاث سنوات واربعة اشهر استطاع ان يحقق تنمية اقتصادية كبيرة في البلاد فعم الرخاء ربوع الوطن وزاد ميزان المدفوعات، وكان هناك احتياط من العملة الصعبة مايقارب ثلاثة مليار دولار.

فأنشأت التعاونيات في بلادنا بمبادرات فردية طوعية وكان له الاثر البالغ في تحقيق النهضة في كافة المجالات التعليمية من حيث بناء المدارس والمعاهد والكليات،والاهتمام بالكادر التعليمي،  وفي مجال الصحة بناء المستشفايات والمراكز الصحية والوحدات الصحية والاهتمام بالامومة والطفولة ، ومشاريع المياة،وشق الطرقات،وفي

 المجال الزراعي  كان الاهتمام بإيجاد روح التعاون الزراعي بين جميع مواطني المنطقة لغرض تحسين المزروعات وتسويقها، ورفع جودة الانتاج، والعمل على حمايتها من الآفات الزراعية، وذلك بالتنسيق مع جهات الاختصاص للحصول على الخبراء والمرشدين الزراعيين والأسمدة والبذور والمبيدات الحشرية، والسعي للحصول على القروض اللازمة من بنك التسليف الزراعي، والعناية بزراعة البن والفواكه والخضروات في المناطق الصالحة لها، وا قامة الجمعيات الزراعية في إطار هيئة التعاون الأهلي للتطوير بالتعاون والتنسيق مع جهات الاختصاص،  العمل على إيجاد وسائل الري المختلفة، كشق القنوات وحفر الآبار وإقامة السدود، كما اولى الاهتمام بالتشجير  كظاهرة حضارية ذات مردود اقتصادي وطبيعي، وتعطي الأولوية لإنشاء الغابات وجوانب الطرقات والمدن والمرافق الصحية والتعليمية.والاهتمام بتنمية الثروة الحيوانية .وكل هذا كان قائما ًومعتمدا ًعلى التعاون ومشاركه المجتمع.

ومن هنا تآتي اهمية المشاركه في وقتنا الحالي وخاصه مع الظروف التي تعيشها اليمن جراء الحرب والعدوان والحصار الاقتصادي الذي يفرضة علينا تحالف العدوان السعوصهيواماريكي منذ اكثر من خمسة اعوام ونصف، وهو ماالقى بظلالة على توقف عجلة الحياة والتنمية.

فعلينا ان نجعل من الشهيد الحمدي والنهضة الكبيره التي تحققت في عهده عنوانا ً ونبراسا ًلنا للأنطلاق نحو البناء والتنمية الشاملة،  والتوجه نحو الزراعة كأهم مورد اقتصادي لليمن، وان نساهم جميعا ًفي هذه التنمية من خلال تبني المشاركات المجتمعية، فالشعب هو الرافد الاساسي للبناء والتطور وهو اساس البناء وعمود التنمية الحقيقية.

فرحم الله الشهيد الحمدي الذي نحيي الذكرى الثالثة  والاربعون لأغتياله من قبل اعداء اليمن مملكة بني سعود وامريكا واسرائيل، وهم انفسهم من يشن علينا عدوانا ًعسكريا ًغاشماً ويفرض علينا حصارا ًاقتصاديا ًمنذ خمس سنوات ونصف.

وعاش اليمن حرا ً أبيا ً والخزي والعار للخونة والعملاء.

المصدر: كتاب الملتقى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock