مقالات

المترنحــون بالثورات

ابراهيم عطف الله

في حين قامت ثورات 26 سبتمبر و 14 أكتوبر على أساس التحرر من الظلم والاستبداد المتمثل بالنظام السياسي، خذلها الكثير من كبارات الشعب وطعنوا في ظهرها حتى أصبح الوضع أسوء من بكثير، وتحول الظلم جوراً والظالم أظلم وأزداد المظلوم ظلماً، على هذا النحو أستمر الوضع 40 عاماً وأكثر، حتى شاع فجر الحادي والعشرون من سبتمبر 2014م، ونصر الله ثورة شعبة المختار وتحققت منجزات تاريخية بالقضاء على العمالة والخيانة والجور والظلام وقوى النفوذ الخارجي وتسطرت أعظم ملاحم الصمود والإنتصار، حينها هذا ما أتجه إليه المناطقيين العنصريين دودة الشعوب.

وأكاد أجزم وبكل ثقة، بأن كل عنصري مناقطي متضايق من ثورة 21 سبتمبر ومتغني بثورات ماقبلها من 26 سبتمبر و 14 أكتوبر، أنهم أشد وألد عداوة للشعب ولثوراته 26 سبتمبر و21 سبتمبر و14 أكتوبر، وأنهم من خانوا ثورات الشعب وظلوا ينخروا جسدها من الداخل، حتى أنتهى بها المطاف الى العمالة والفشل والإرتهان.

فهذه الفئة هم من باعوا الشعب بعد ثورة 26 وباعوا الشعب في ثورة 21 سبتمبر، وباعوا الشعب مجددا ًفي 26مارس 2015م، وهم من أرادوا بثوراتهم وتغييرهم إهلاك الشعب وإستضعافه وإرتهانه للخارج، وهم من نهبوا خيرات الشعب، وهم من أسسوا الشركات الشخصية والجيوش الخاصة بحماية عائلاتهم فقط لاغير وبنوا الفنادق والفلل الضخمة بأموال الشعب، وهم من دمروا الوحدة وهم من دمروا الأرض وأبادوا الحرث والنسل، وهم من أطاحوا بالجنوب

وهم من قضوا على ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر وهم من أنهكوا الشعب وادخلوا اليمن تحت البند السابع، وهم من جلبوا تحالف البغي والإجرام على رؤوس السكان والأحياء ليدمر البلاد ويقتل العباد، أما المتشدقين بثورة 26 سبتمبر زيفاً ممن لازالوا في الداخل فهم من اخروا نصر رب العالمين على مستضعفين هذا الشعب، عميان البصر والبصيرة متعصبين لعصبيه جاهلية مناطقية، للتفرق والتشرذم والتمزق.

ومع أحتفالنا بالذكرى السادسة لانطلاق شرارة ثورة الـ 21 من سبتمبر، الكثير ممن لهم أرتباط بالفساد والعمالة سابقاً قبيل ثورة الــ 21 من سبتمبر من أنطلقوا في 26 مارس مهرولين نحوا كيانات الخليج، رأيناهم اليوم يتشدقون بالوطنية ويتلحفون لحاف ثورة الـ 26 من سبتمبر، بعد أن نكبوها وجعلوها رماداً، بل ويصفون ثورة الـ 21 بالنكبة التاريخية للشعب، لا.. ليس نكبة للشعب، وأنما نكبة لمن نهب الشعب وأستضعف الشعب وظلم الشعب 40 عاماً وأكثر، نكبه لمن حول ثورات الشعب الى عائد دخل لتموين مؤسساته الخاصة وأستغل معاناة الجياع لتطوير قدراته الشخصية وتنمية حساباته البنكية في تركيا وأبوظبي والقاهرة، لذلك بكل تأكيد سيكون موقفهم تجاه ثورة الشعب المجيدة على هذا النحو.

لماذا..؟ لانها ثورة عريقة قرآنية بمسار جهادي قرآني بقرار يماني إيماني خالص، وبما أنها بهذه الصفات، كان من أول منجزاتها أخرجت ضغائنهم وكشفت حقدهم وأظهرت خبثهم وعمالتهم للملأ وجعلتهم يترتدون ملابس نسائهم خوفاً من الموت ورعباً من الأنصار، مهرولين كالأرانب نحو الخارج المعادي، ثانياً تسببت هذه الثورة بقطع مصالحهم الشخصية وتوقف شركاتهم الخاصة التي أنشأوها من عرق جبين المواطن اليمني المستضعف، فماذا نتوقع منهم أن يقولوا عن هذه الثورة العظيمة سواء التشوية بها والتشدق بغيرها، وبكلمة حق يراد بها باطل.

لذلك فاليمني الوطني الحر الأصيل لايعمل على التشتيت بين ثورات الشعب وتجريد نضال الشعب وكفاحه ومعاناته في مقارعة الفساد والظلم، فكلتا الثورتين مجتمعان لنظال شعب يمني مؤمن بالعدالة طموح بالحرية والإستقلال، وبما أنهم خانوا الثورات السابقة ونخروها من جوفها، فقد جاءت هذه الثورة لتكون العلامة الفارقة في تاريخ اليمن، ولتكن قدوة الثوار والثورات.. رضي من رضي، وغضب من غضب..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock