مقالات

الوعي و بناء الأمم

بقلم/ أمل المطهر

 الوعي حالة مصاحبة لأفكار الأنسان وسلوكه ويظهر في الواقع العملي ويتجسد على شكل وعي سياسي أو أخلاقي أو ثقافي وحتى العسكري والأقتصادي .

وقد اتضح أنه عبر تعاقب الأزمنة كان لوجود حالة الوعي أثر كبير في غيير مجرى الأحداث سواء  بطريقة إيجابية بوجود حالة الوعي وارتفاعها أو بصورة سلبية بضياعها وتدني مستواها

وقد شكلت حاله الوعي ركيزة أساسية في انتصار شعوب وتحررها وتحركها في مجالات البناء والحماية, حيث أن حالة الوعي ترتبط تلقائيا بالمشاعر والأحاسيس في أعماق الذات لتتحكم بها فتنتج حالة من الإدراك العالي والرؤية الصحيحة فيكون التحرك واعيا مدروسا بعيدا عن السطحية والغوغائية .

وإذا رأجعنا تاريخ الثورات والحركات في ما مضى من حركات لم تكن في مسار التوجه الديني الوحياني ولكنهمز ركزوا على مفهوم الوعي كما أطلق كارل ماركس مفهوم الوعي الطبقي بحيث كان لهذا المفهوم صدى حاضر في مفاهيم علم الاجتماع وهو الذي يصف وعي طبقة العمال بحقوقهم لتكون انطلاقة في مواجهة( البرجوازية) ورأينا كيف تحرر الشعب الفيتنامي من الهيمنة الأمريكية وواجهة الجيش الأمريكي وعملائهم بسلاح الوعي الذي صوب ضرباتهم نحو الهدف مباشرة فكان ذلك السلاح هو الذي حرك الثورات في اتجاه الحرية دون انحراف لذلك يتضح لنا لماذا استهدف الوعي بشكل مباشر فوعي الشعوب يعني يقضتها يعني فهمها لكل مايدور حولها وذلك يعتبر خطرا كبير يفشل كل مخططات العدو ويضعه أمام المواجهة الدائمة والفعلية مع تلك الشعوب

 لذلك وجها لوجه بدون أي ساتر حماية له ومن هنا وعند هذه النقطة نقف عند محاظرات

 قائد الثورة المباركة السيد عبدالملك الحوثي والتي طرح لنا فيها مفاتيح ومكنونات ونتائج تلك الحالة فعرفنا ماهو الوعي؟ وما أهمية الوعي ؟وماذا يمثل الوعي؟

والذي ركز عليها بشكل كبير في كل محاظراته وخطاباته  فتطرق  إلى ما لها من أهمية بالغة في تغيير واقعنا  وإلى حاجة الأمة الإسلامية الماسة لأكتسابها في مواجهةعدوها والى الوعي الكامل بكل تحركاته وتضليله ومكائده  ومخططاته والتحرك بخطوات ثابته وقراءة الواقع قراءةواعية تحدد لنا خارطة المسير السليمة

وهذا ماسار عليه أبناء الشعب اليمني فكانت تحركاتهم في كل المجالات من منطلق الوعي التام بكل خطوة يخطونها في مواجهة تحالف عدوان كوني بكل ترسانته العسكرية والإعلامية والسياسية والإقتصادية.

 لكن الوعي الذي اكتسبه أبناء الشعب اليمني من منطلق قرأني كان هو السلاح الذي لا يقهر والذي عجز أعدائهم عن هزيمته أو ضربه ففشلوا ومازالوا يفشلون وينحنون أمام رياح الوعي اليمانية منذ ست أعوام من  عدوانهم على أبناء الشعب اليمني .

ومن ذلك كله علينا أن نعرف أنه لايمكن لأي رؤية أو مشروع أن يصنع الوعي العالي والبصيرة النافة مثلما يفعل القران الكريم الذي يرسمك كإنسان حر قوي أبي منتصر في تفكيرك وثقافتك وسياستك ومواجهتك مع اعدائك

وهذا مالا يريدونه لنا أبدا  لذلك سعوا سعيا حثيثا لإبعاد الأمة عن مصادر عزتها وكرامتها وعما يجعلها تكتسب الوعي الذي يقودها نحو خلاصها من شرور الطغاة في هذه الأرض .

ومن يتعمق في دراسة تحركات أعداء  الأمة وأعداء الإنسانية  منذ الأزل سيجد أن جل مايركزون عليه هو ضرب وعي الشعوب وتمميع أفكارها بحيث يصبح من الصعب عليها تمييز مايحدث من حولها ومايحدث لها وقد تحركوا لتحقيق هذا الهدف في اتجاهات  مختلفة من أهمها الجانب الأعلامي الذي كان أهم اتجاه أتخذوه لتزييف الوقائع ومحو المبادئ  وتمييع القضايا الكبيرة وتشتيت  الهويات فتصبح حينها كل الشعوب في حالة ضياع كلي مستسلمة لاحول لها ولاقوة لاتقدر على قراءة واقعها لتعرف أسباب نكبتها ووجعها, فاالأمة بدون وعي هي أمة مجردة من اقوى أسلحتها فتكون ضرباتها ضعيفة وغير مسددة .

المصدر: متابعات.ء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock