تقارير عالميةمنوعات

الولايات المتحدة على عتبة ركود اقتصادي تاريخي

حذّر رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) جيروم بأول، من أنّ اقتصاد الولايات المتّحدة “سيتراجع على الأرجح إلى مستوى غير مسبوق في الربع الثاني من 2020 بسبب جائحة كوفيد-19”.

وقال باول خلال مؤتمر صحافي “لا نعرف بعد حجم التباطؤ الاقتصادي ومدته، وهما إلى حد كبير رهن بسرعة احتواء الفيروس”، مشدّداً على أنّ الاحتياطي الفدرالي سيسعى إلى “ضمان انتعاش متين قدر الإمكان”.

وأضاف أنّ البنك سيستخدم لتحقيق هذه الغاية كلّ الأدوات المتاحة أمامه لأنّ الاقتصاد “سيحتاج بالتأكيد إلى دعم أكبر مما قدّم حتى الآن.”

وشدّد رئيس الاحتياطي الفدرالي على أنّ هذا ليس “الوقت المناسب للقلق بشأن العجز في الميزانية”، وأنّ “الأولوية هي لكسب المعركة ضدّ التداعيات الصحيّة والاقتصادية للوباء العالمي”.

وأضاف: الوقت الآن هو لتسخير قوة الموازنة الضخمة للولايات المتحدة لدعم الاقتصاد ومحاولة تجاوز الأزمة بأقلّ ضرر ممكن على القدرات الإنتاجية للاقتصاد على المدى الطويل”، مشيراً إلى أنّ “البحث في سبل ترتيب المالية العامة للدولة سيأتي دوره لاحقاً بعد انتهاء هذه الأزمة”.

وردّاً على سؤال بشأن نسبة النمو الاقتصادي المتوقّعة في الربع الثالث من العام، قال باول إنّ “إجمالي الناتج المحلّي للولايات المتّحدة يفترض أن ينمو بشكل ملحوظ نظراً لحجم الانخفاض المتوقّع تسجيله في الربع الثاني”.

غير أنّ رئيس الاحتياطي الفدرالي استبعد أن يستعيد الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث معدلات النمو السابقة لأزمة كوفيد-19.

وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد حذّر في وقت سابق على شبكة “سي إن إن” من أنّ هذا التراجع ليس على أي حال “سوى نزر يسير من مشكلة أكبر”. وأضاف أن “الأشهر المقبلة ستشهد تقهقراً لا يشبه أي شيء رأيتموه من قبل على الإطلاق”.

وقال كيفن أنّه اعتباراً من شهر نيسان، بدأ يظهر حجم الضرر الذي ألحقه فيروس كورونا المستجد بالاقتصاد الأميركي.

وتوقف النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة مع انتشار الفيروس خلال شهر آذار، بعدما فُرضت تدابير تهدف إلى احتوائه. فأغلقت المدارس والمقاهي والمطاعم وكذلك معظم المتاجر غير الأساسية، في حين أرغمت شركات عديدة على تعليق نشاطها أو خفضه إلى حد كبير. وخلال 5 أسابيع، قدم أكثر من 26 مليون شخص طلبات للحصول على إعانة بطالة، وهو أمر غير مسبوق في الولايات المتحدة. أما في الفصل الثاني، فقد ينخفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 11.8%، ما سيمثل تراجعاً بنسبة 39.6% عن مستواه في الفصل الثاني من العام 2019، بحسب ما ذكرت هيئة الميزانية المستقلة.

يعود آخر أكبر انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى الربع الرابع من عام 2008، عندما انخفض بنسبة 8.4 بالمئة. وبعد عام ونصف عام من الركود، عاد النمو في أواخر عام 2009.

المصدر: مجلة تحليلات العصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock