مقالات

اليمن : فرض معادلات جديدة في واقع جغرافي مختلف وماذا بعد!!

إكرام المحاقري

معادلات عسكرية جغرافية جديدة فرضتها القوة العسكرية اليمنية على قوى العدوان؛ سابقاً في منطقة نهم وفي الآونة الاخيرة في محافظة الجوف. وذلك بتطيهر كافة المحور الجنوبي للمحافظة وفيها الحزم، المصلوب، الغيل، الخلق والمتون إضافة إلى العقبة في خب، والشعف في عملية عسكرية نوعية *(فأمكن منهم)*

ليست هذه العملية الأولى التي تقهقر فيها العدو وتراجع إلى الوراء فراراً وليس تراجعاً تكتيكياً. بل هروب من هزيمة ألمّت بهم في ساعة كبّر فيها المجاهدون بفوهات بنادقهم الحارقة وصرخات *الله أكبر*.

كما أنها ليست المرة الأولى التي تسقط فيها معاقل العدو، مواقعه المحصنة، آلياته المدرعة وجنوده المدللون. بل قد تكون الرابعة ذات أسماء وعناوين مختلفة، تدل على جغرافية خططها العسكرية الواسعة لدحر العدو.

لكن العمليتين الأخيرتين *”البنيان المرصوص” و”أمكن منهم”* كانت موجعة جداً للعدو ، خاصة وقد تم تفعيل منظومات فاطر للدفاع الجوي، والتي حيّدت طيران العدو مما أدى إلى سقوط معاقلهم بصورة مخزية.

كذلك أدى الى فضيحة مجلجلة بحق قوى العدوان التي اعتمدت على سلاح الجو طيلة الـ5 الأعوام من أجل التقدم والسيطرة وتصوير مشاهد ولقطات فوتوغرافية لأبواقهم الإعلامية من قلب الأراضي اليمنية، لكن كل تلك الأفعال أصبحت فعلًا ماضياً بالنسبة لهم أمام المعادلات الجديدة التي فرضتها القوة العسكرية اليمنية. ويبقى الحسم في منطقة تكمن خلف الجوف مباشرة وجميعنا يعرفها جيدا خاصة قوى العدوان التي تنهب النفط من باطن أرضها.

ليس هذا فحسب!! فما صرح به العميد سريع من عمليات عسكرية واسعة في العمق السعودي، لهو الملفت لكيفية التطور العسكري اليمني، حيث صرح في ذات البيان ب 6 عمليات أُستخدمت فيها صواريخ *نكال وقاصم وبدر البالستية*.

كذلك سلاح الجو المسير نفذ 54 عملية خلال عملية *”فأمكن منهم”* منها 33 عملية استهدفت عدة اهداف عسكرية واقتصادية سعودية, والتي هي الأخرى كبدت العدو خسائر اقتصادية سيُكشف الستار عنها في قادم الأيام.

نعم هناك معادلات جديدة فرضت في واقع جغرافي مختلف، ولن يُحتكر نطاقها على محافظة الجوف فقط بل أن الجيش اليمني الحر بقيادته الحكيمة على أُهبة من الاستعداد لخوض معركة النفس الطويل حتى في الأراضي الجنوبية من أجل تحريرها من دنس الغازي المحتل، ومن أجل تسطير الدروس للإذلاء من ابناء الجنوب الذين ارتضوا لأنفسهم المهانة والعيش تحت رحمة المحتل!!!

وعلى ذلك فلتستعد دول العدوان للمعركة والعمليات الواسعة، عمليات أكبر من كل سابقاتها، وستكون الحاسمة باذن الله.

حينها فليبحث العدو عن طاولة حوار ليس من أجل البقاء في الأراضي اليمنية بتغطية ورعاية أممية كما هي العادة، بل للمفاوضة على عودة نجران وجيزان وعسير لهم لكن في مرحلة قضي فيها الامر وعاد فيها الحق لأهله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock