تقارير إنسانية

بيان إدانة جريمة استهداف طائرات تحالف العدوان السعودي المبنى المخصص لاحتجاز الأسرى بمدينة ذمار

  في جريمة مروعة يندى لها جبين الإنسانية أقدمت طائرات التحالف العسكري على اليمن بقيادة السعودية على استهداف المبنى المخصص للأسرى الكائن في مدينة ذمار بسبع غارات جوية في الساعات الأولى من يوم الأحد الموافق 1 سبتمبر 2019,  نتج عنها قتل أكثر من (100) أسير تم انتشال جثثهم من قبل فريق الهلال الأحمر بإشراف من بعثة لجنة الدولية للصليب الأحمر ولا زال هناك جثث تحت الأنقاض وإصابة أكثر من (30) أسير وتدمير المبنى وهو ما يعد انتهاكا جسيماً للقانون الدولي الإنساني الذي يكرس حقوق الأسرى وينص على وجوب حمايتها واحترامها ويجرم الاعتداء عليهم أو الانتقاص من حقوقهم أو استهداف مراكز احتجازهم أو مشافي علاجهم وهو ما أكدته اتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب وبروتوكولاتها , وبالعودة إلى واقع الحال وطبيعة المكان يتضح ان التحالف العسكري بقيادة السعودية قد انتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني انتهك مبدأ الإنسانية ومبدأ وجوب تحاشي الاهداف المدنية وتمييزها عن غيرها حيث يعتبر مبنى الاحتجاز من الاعيان المدنية وكذا مبدأ الضرورة والتناسب وغيرها، ناهيك عن أن جميع المعطيات وكثافة الغارات تؤكد تعمد التحالف استهداف مبنى الاحتجاز بهدف قتل الأسرى، سيما وأن المكان معروف ومعلن للتحالف وغيره باعتباره مقر احتجاز الأسرى خاصة وقد حضي بزيارات العديد من المنظمات الدولية والحقوقية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الاحمر بالإضافة إلى أن أغلب الأسرى الضحايا كانوا ضمن كشوفات وعملية تبادل الأسرى المعد لتنفيذها لولا هذا القصف بحسب بيان لجنة الأسرى وهو ما يجعل الجريمة ترقى بحق إلى وصف جرائم حرب , وتعد هذه الجريمة امتداداً لسلسلة الجرائم التي ترتكبها القوات السعودية وحلفائها بحق الشعب اليمني حيث وثق المركز القانوني منذ شن العملية العسكرية على اليمن “عاصفة الحزم” آلاف جرائم استهداف وقصف الأعيان المدنية والأحياء السكنية والمنشئات الطبية والخدمية.

المركز القانوني للحقوق والتنمية إذ يدين ويستنكر هذه الجريمة البشعة بحق الإنسانية فإنه يحمل السعودية وتحالفها المسئولية عن هذه الجريمة وسابقاتها ويطالب بالتحقيق والمسائلة الجنائية لقيادات التحالف وجميع من يثبت تورطهم في هذه الجرائم , كما يعتبر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن شريكين اساسيين في جميع تلك الجرائم جراء تقاعسهم عن تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتعامل بجدية وحزم تجاه هذه الجرائم والعمل على إيقافها.

كما يجدد المركز القانوني مناشدته للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية وجميع شرفاء وأحرار العالم إلى تحمل مسئوليتهم الأخلاقية والإنسانية في مناصرة الشعب اليمني المظلوم وإدانة الجرائم المروعة المرتكبة من قبل التحالف السعودي والضغط على مجلس الأمن للقيام بواجبهم القانوني والاخلاقي في حماية المدنيين والمنشآت المدنية وإيقاف الحرب وجميع أشكال العدوان على اليمن وشعبه كما نجدد دعوتنا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة بحق ابناء الشعب اليمني.

صادر عن

المركز القانوني للحقوق والتنمية

صنعاء – بتاريخ  1 سبتمبر 2019

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق