مقالات

بين أميركا بصفتها الملاك الأبيض المُجنَّح وبين آل سعود توأمها بالبياض!!

بين أميركا بصفتها الملاك الأبيض المُجنَّح وبين آل سعود توأمها بالبياض!!

حازم أحمد

ذكرَ (معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام – سبيري) إنّ السعودية تصدرت القائمة باستيراد الأسلحة بصفتها أكثر دولة تستورد الأسلحة في العالم؛ إذْ تجاوزت دولَ العالم بنسبة (11%)!!
والولايات المتَّحدة تتصدر المركز الأوَّل (لتصدير الأسلحة)، وتُسيطر أميركا على سوق تصدير الأسلحة لوحدها بنسبة (36%).
وما عليك إلا أنْ تعلم الآن مِنْ أين كُدِّسَتْ أطنان الأسلحة في مخازن السعودية؛ التي رمتها على رأس العراقيين واليمنيين والسوريين، وفَجَعتْ بها الآباء، وأثكلت الأمّهات، وأيتمت الأطفال، وقلبت الأعراسَ تعازٍ، وحوَّلت الأفراحَ إلى مصائب… !

يؤكِّد بيتر وايزمان: الباحث في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام – سبيري:
إنّ نصف صادرات الولايات المتحدة من الأسلحة للعالم تُصَدَّر للشرق الأوسط [غرب آسيا] وإنَّ نصف هذه الكمية تذهب إلى (المملكة العربية السعودية!)
وإنّ مبيعات الأسلحة وصادراتها في العالم قد زادت منذ عام (2003) بنسبة (5.5)!!
فالمعهد يؤكّد ارتفاع الزيادة مع تاريخ احتلال العراق من قبل أميركا، وبداية زجّ شرذمة الإرهاب الأميركي عن طريق وكلائه الخليجيين!
ويقول وايزمان: وقد زادت واردات دول الشرق الأوسط [غرب آسيا] بنسبة (61) في المائة خلال تلك الفترة، وشكلت (35) في المائة من إجمالي الواردات العالمية للأسلحة خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وباتت المملكة العربية السعودية المستورد الأول للأسلحة في العالم؛ متقدمة على الهند مع زيادة في الكميات بلغت نسبتها (130) في المائة!.
وتُعَدُّ الولايات المتحدة (المزود الأول للسعودية) مع (73) في المائة من واردات هذا البلد، تليها بريطانيا مع (13) في المائة!!

أقول إنَّ مَن يملك ذَرَّةً مِنَ الإنسانية في جوفه وحناياه وثناياه وجوارحه وجوانحه؛ فعليه البراءة فورًا مِن أفعال وادِّعاءات عدوَّة الشعوب أميركا، ولا يلتمس لها أيَّ عذرٍ!، لأنه سيكون بذلك أقبح منها، وأقسى بالجريمة واللؤم.
هذه الجرائم، وعمليات تجريف الشعوب والأعراق والطوائف؛ الهادفة لفرض جيوسياسية جديدة وديموغرافيا جديدة على حساب الدماء والأنفس والمشاعر والعواطف…
هذه الجرائم كلها تحدث تحت المظلَّة الأميركية وبرعاية أميركية، ومباركة أميركية.
الذين يريدون إقناعنا بأنّ أميركا جاءت واحتلت العراق لتحويله إلى (دُبي أخرى، أو لومبارديا إيطاليا، بافاريا ألمانيا، سنغافورة…) عليهم أنْ يتقوا الله، وعليهم خوفَ دعوات المظلومين والمغدورين والمقهورين، عليهم النَّظر إلى مظلومية الشعب اليمني، والكوارث الإنسانية والبيئية والصحية التي يعيشها بسبب الأسلحة الأميركية.
من يُلمِّع صورة أميركا الدَّكناء مِن خلال تسخيمه وجهه؛ سيواجه يوم القيامة أطفالَ اليمن، وكل الأطفال الذين ماتوا وقُتِلوا صبرًا وجوعًا ووجعًا؛ على يد أقسى طُغاة العصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock