مقالات

تأريخ الروم قبل الإسلام وبعده تأريخ استعماري

فقبل الإسلام عشرات القرون والروم مستعمرة لمعظم الدول العربية والإسلامية.. وأما الفرس فكان غاية أمرهم أن يتصدوا للإستعمار الرومي ويحافظوا على نواحيهم وبلادهم من استعمارهم وامتداد نفوذهم وتسلطهم وفي أحسن أحوالهم وأقوى قوتهم قد يمتد نفوذهم إلى العراق وبعض أطراف الشام !!

وأما الروم فاستعمارها ونفوذها كان جاثما ممتدا ومبسوطا على نواحي الشام بأكملها فلسطين وسوريا والأردن ولبنان ثم هو ممتد إلى مصر والسودان وأثيوببا الحبشة مع شموله للعراق في كثير من الأوقات، وكذلك تركيا وقد جعلوا القسطنطينية في تركيا عاصمة للإمبراطورية الرومانية وأما سوريا فقد كانت لهم بمثابة العاصمة الثانية فقد كان ملك الروم هرقل مستقرا في سوريا وأرسل النبي ص مبعوثه إليه لدعوته إلى الإسلام وهو في سوريا وتوجهت جيوش النبي الثلاثة إلى الشام وهو هناك ثم فر منها وكان آخر عهده بها عندما وصلت جيوش المسلمين الفاتحين إليهم!!

ثم إن النبي ص رغم أنه وجه دعوته ورسائله ومبعوثيه إلى ملوك الروم والفرس لكن لما كان الروم كما ذكرنا سابقا هي الإمبراطورية الكبرى الإستكبارية الإستعمارية المتسلطة كان المهم الأكبر والأعطم والأهم أمام النبي ص هو مقارعتها ودحرها فلذا وجه النبي ص إليها ثلاثة جيوش فبعد فتح خيبر آخر معاقل اليهود وجه النبي جيش مؤتة إلى الأردن بقيادة جعفر بن أبي طالب قوام الجيش ثلاثة آلاف مقاتل ثم جيش تبوك في السنة التاسعة بقيادة النبي ص بنفسه في جيش قوامه ثلاثين ألف مقاتل ثم في أواخر أيامه ص حتى وهو في مرض وفاته وهو يعد ويهيئ ويجهز جيشا أعظم وأكثر من جيش تبوك ليبعثه إلى مستعمرة الروم الشام بقيادة أسامة بن زيد.

وفي العهد السابق قبل الإسلام لم يظهر نبي الله عيسى ع في الشام إلا والاستعمار الروماني جاثم على بلاد الشام منذ قرون ثم على أيدي الروم وتشجيع من أدواتهم وعملائهم الخونة اليهود حصلت المؤاذاة والملاحقة والتضييق على روح الله ونبيه عيسى ع حتى كان آخر الأمر أن وجه الروم حملة عسكرية للقبض عليه وقتله وصلبه مما جعل الله تعالى يرفعه ويلقي شبهه على الجاسوس الذي دل الحملة العسكرية على مكانه فأخذوه عندها وعذبوه أشد العذاب حتى قتلوه ثم صلبوه!! أو صلبوه حيا حتى مات مصلوبا في منتهى الوحشية!!! فهؤلاء هم الروم وأذنابهم اليهود!! وقد كان قتل زكريا ويحيى بن زكريا على يد والي يهودي على فلسطين منصب من قبل الرومان يسمى هيرودس!! وكم قد حكى الله تعالى في القرآن من قتل اليهود لأنبياء الله من قبل والمساند أو المنفذ أربابهم الرومان !! 

ثم ظل ملوك الرومان الطغاة عدة قروون وهم يقتلون من يتبع دين المسيح عيسى ع ثم كان على أيديهم وأذنابهم من اليهود تحريف دين عيسى ع!!

إذن فعشرات القرون من الإستعمار الروماني الدموي الجاثم على صدور العرب والترك والحبش لم ينهها غير الإسلام لما ظهر وانتشر وقوي وازدهر ودحرت الجيوش الإسلامية تلك الإمبراطورية الدموية الإستعمارية الإستكبارية المتسلطة!!

حتى اليمن على بعدها لم تسلم من احتلال الروم فقد سلطوا على اليمن أذنابهم الأحباش فغزوا اليمن واحتلوها وعاثوا فيها قتلا وفسادا وساموا أهلها الهوان وسوء العذاب ولم يستنقذهم من هوان أذناب الرومان وعبثهم إلا فارس حين استغاث واستنجد بهم سيف بن ذي يزن!!

فهذا بعض من تأريخ الروم الإستعماري قبل الإسلام وأما بعد الإسلام بدءا من العهد الأموي إلى العهد العباسي وهارون مع نقفور كلب الروم ثم المعتصم ثم حطين وصلاح الدين وانتهاء بعهد تركة العجوز العثماني التي تقاسمها الرومان!! فسنحاول أن نتناوله في منشور آخر إن شاء الله تعالى تجنبا للإطالة.

اليوم أمريكا الرومانية مهيمنة ومستذلة ومتسلطة على معظم الدول العربية والإسلامية.. جريا على سالف عهد سلفها الإستعماري!! ثم يأتي بعض الحمقى الذين قد صاروا مهينين عبيدا وعملاء وأدوات وأذنابا للرومان الأمريكان ويقول الخطر هم إيران الفرس!!

ما أكثر أولئك الأذناب وأكذبهم وأحطهم وأحمقهم وأسفههم!! إن البغوم على أشكالها تقع!!

كتبه العلامة /عبد الرحمن الشرفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق