مقالات

تحليل حقيقة انفجار مرفأ بيروت

الأستاذ شاكر محمود محمد

أولا، أعزي الأمة الإسلامية بهذه الحادثة، الضربة المؤلمة في لبنان، ونأمل إن شاء الله ترد المقاومة وتأخذ بالانتقام من هذه الضربة باعتبار ذلك انتقام لشهداء المقاومة الذين سقطوا في العراق، الشهيد قاسم السليماني وأبو مهدي المهندس، ورفقاهما، وهذه الحادثة والحوادث الأخرى إن شاء الله ستؤدي إلى خروج أمريكا من المنطقة، وانهيار النظام الإسرائيلي إن شاء الله.
ولتحليل الحادث المأساوي في العاصمة اللبنانية بيروت، يمكننا تقسيمه إلى ثلاثة أقسام:
1- قبل الحادث
2- أثناء الحادث
3- ما بعد الحادث
أما قبل الحادث، نحن نعلم أن السيد حسن نصر الله وهو قائد المقاومة في المنطقة هدد لمرات ضرب حيفا، المفاعل النووي، والمفاعل بتروكيميائي، وهذه المواد الموجودة من نترات الأمونيوم هي في حيفا، هدد كيان الاحتلال، وهذه المواد التي كانت في حيفا هي مثل المواد التي كانت في المستودع رقم 12 بمرفأ بيروت، هذه جانب، جانب آخر، توقيف الباخرة التجارية “ريسوس”، التي تحمل مواد نيترات الأمونيوم، وبعد تفتيشها وجدوا فيها مواد نترات الأمونيوم وهذه المواد كانت مخصصة في عام 2014 لداعش والنصرة في سوريا وكذا في العراق، ومنها مواد للانفجار في لبنان، كل ذلك لصالح أمريكا وإسرائيل، وهذا الحادث مدبر من التيار العبري العربي.
قبل أيام وزير الخارجية الفرنسي يلتقي مع حسان دياب رئيس الوزراء اللبناني، وفي خطاب لوزير الخارجية الفرنسي أن يجب نزع سلاح المقاومة، فيما كان رد رئيس الوزراء اللبناني “نحن لم نأخذ دستور من فرنسا مثل ما كان رفيق الحريري وسعد الحريري يعملوا، نحن مستقلين”، فكان لرد دياب انعكاس سلبي على وزير الخارجية الفرنسي، وأنا أرى وزير الخارجية اللبناني منحاز إلى الغرب كما هو حال بعض الوزراء الآخرين.
نجد أيضا تحليق 4 طائرات أمريكية على أجواء ميناء بيروت، أثناء وقوع الحادث في مرفأ بيروت، ملاحظات المنطقة والمستودع والسفينة والباخرة، أولا، السفينة كانت تحمل 2750 طن من مواد النيرات الأمونيوم التي تستخدم للتفجير والمواد الحربية، ثانيا مسؤولي الأمن فرغوا الكمية من السفينة إلى المستودع رقم 12، ثالثا تفجير الميناء كان مهما، حيث كانت تتوقف فيه 3060 باخرة سنويا، ما يعني 70% من اقتصاد اللبنانيين من هذا الميناء، وبجانب هذا الميناء سايلو الحنطة الذي يأمن نحو 90% من المواد الغذائية للبنان، ومرات من المسؤولين في الميناء أعلنوا خطورة تواجد هذه المواد في الميناء ولم تلقى التحذيرات استجابة، وللعلم سعد الحريري هو من فرغ هذه الباخرة ووضعها في المستودع، ويلاحظ أن مكان الانفجار كان في المنطقة التي تشرف عليها قوات تيار سعد الحريري، هذه كلها تتصل بالحادثة التي وقعت فيها الانفجارات والتي هي ثلاثة انفجارات، هذه كلها كانت لصالح العدو العبري بمشاركة من السعودية وأمريكا وإسرائيل حتى يتدخلوا في لبنان لوضع خطة لمصالحهم وحفظ إسرائيل، واليوم حيفا أخليت من الناس وهيئت للحرب التي أعلنت من السيد حسن نصر الله والجمهورية الإسلامية في ايران.
أما بعد الحادث الذي صار في لبنان فنحن أخوة للشعب اللبناني وهذه الظروف التي تمر هي لاستغلال لبنان والعراق واليمن، وإيران بلاد المقاومة تسعى بكل جد لخروج أمريكا والغرب من المنطقة وخروج أمريكا هو أخذا للثأر منها جراء دماء الشهداء والأبرياء وعلى رأسهم سليماني والمهندس والشهداء الذين سقطوا في العراق، ونحن ندفع الآن ثمن هذه الحوادث وصولا للاستقلال، وانهيار إسرائيل في المدى العاجل إن شاء الله، فهذه التضحيات لن تذهب سدى بدون قيمة لها، وبعد الحادث ونتيجة له تم تحطيم الوضع الاقتصادي في لبنان ووصل الغلاء إلى 70% وسايلو الحنطة وصل لـ90% جراء هذا، والميناء لم يعد صالحا لاستقبال السفن التجارية، وإن شاء الله يتم إعمار الميناء أحسن مما كان عليه، مثلما دمروا الميناء في حرب 33 يوم وأعيد إعماره.
فيما الاتحاد العربي العبري يقول لشعوب المقاومة سوريا واليمن والعراق ولبنان، مثل ما اليابان حطمناها واليوم تسمع كلامنا أنتم كذلك، لكن الحمد لله الشعب العراقي شجاع كريم، وأول مرحلة لخروجهم بدأوا يخرجوا من العراق لوجود المرجعية ووجود الشعب القوي، وكذلك شعوب المقاومة، والقرآن يحثنا للجهاد ضد أعداء الله، وضد دول الاستكبار العالمي ولذلك كانت المقاومة، فمحور المقاومة الآن يقف أمام أمريكا وإسرائيل ودول الغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock