مقالات

ترامب يتجاهل تطبيق “دروسه في الديمقراطية” لبعض دول العالم

بقلم/ عدنان علامه.

كان ترامب وإدارته وتحديداً وزير الخارجية بومبيو يتدخلان بشكل وقح وسافر في كل شاردة وواردة في الشؤون الداخلية لعدة دول ذات سيادة يرفضون السياسة الأمريكية الإستعمارية. وكانا يتجاهلان المطالب المحقة للشعب الأمريكي في الكثير من الولايات. كما أن تصريحات ترامب العنصرية ضد أعضاء  الكونغرس الملونين وضد المهاجرين الأجانب وتحديداً مهاجري المكسيك قد أيقظت المشاعر العنصرية وتفوق العرق الأبيض على باقي الأعراق.

فما يحصل اليوم في الولايات المتحدة عموماً وفي مدينة مينيا بوليس بشكل خاص هو ردة فعل طبيعية على جريمة عنصرية يندى لها جبين الإنسانية وموثقة بالصوت والصورة. ومما يزيد الأمور إشتعالاً وينذر بالمزيد من المواجهات هو  تصريحات ترامب العنصرية واستعمال رجال الشرطة القوة المفرطة مع كل المتواجدين على الطرقات (فيديو مرفق)؛ بالإضافة إلى الإجراءات القانونية القضائية التي تصب الزيت على نار الإحتجاجات الغاضبة. فعلى سبيل المثال لا الحصر لم يتم إعتقال مجموعة رجال الشرطة الذين أعتقلوا فلويد لمخالفتهم الصريحة آلية الإعتقال ومساعدة زميلهم الذي كان يضغط على رقبة جورج فلويد ولم يستجيبوا لنداءاته بأنه “لا يستطيع التنفس”. كما جاء التهمة مخففة : “القتل غير العمد” ؛ وعدم مقاضاة رفاقه بل اكتفوا بتسريحهم من الخدمة. وقد جاء تقرير الطبيب الشرعي منافياً للواقع. وقد صدر قبل قليل قراراً قضائياً بإلقاء القبض على رفاق الشرطي ديريك بعد ان تأكد مشاركتهم في التسبب بمقتل فلويد.

ولا بد من مقارنة  تصرفات ترامب وتصريحاته الإستفزازية والتي تتحدى مشاعر المحتجين واستعمال الشرطة للقوة المفرطة على كل من يتواجد في الشارع  وتصريحاته في الدفاع عن المتظاهرين في فنزويلا، إيران، العراق ولبنان.

1- ترامب: الجيش قد يتدخل بسرعة لمواجهة الاحتجاجات العنيفة في مينيابوليس.

 2- ترامب: على الولايات والمدن أن تكون أكثر حزماً مع المتظاهرين وإلا فإن الحكومة الفيدرالية ستتدخل وتستخدم الجيش.

وآمل التركيز على لغة التهديد والوعيد  للدول التي تتعامل مع الإحتجاجات:-

  وفي تعليق له على الأزمة السياسية في فنزويلا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “القمع الوحشي للشعب الفنزويلي يجب أن ينتهي سريعا”.

أ ف ب + فرانس24 03/05/2019

في أول تصريح أمريكي منذ نزول اللبنانيين إلى الشوارع للتظاهر، دعت واشنطن الأربعاء القادة اللبنانيين إلى تلبية المطالب “المشروعة” لمواطنيهم الذين يتظاهرون بكثافة منذ أكثر من أسبوع ضد ما يتعبرونه فساد الحكومة. 24/10/2019

وكانت الولايات المتحدة قد أكدت أكثر من مرة دعمها للتظاهرات الشعبية المطالبة بالحرية وطرد النفوذ الإيراني ومحاربة الفساد في العراق. ودعت إلى حماية المتظاهرين من العنف الذي يمارسه عناصر الميليشيات الموالية لإيران بحق الناشطين والمتظاهرين، وأعربت عن قلقها من استهداف الناشطين بالاغتيال والخطف.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد دان خلال اتصال هاتفي سابق مع عبد المهدي في نوفمبر الماضي “حصيلة القتلى بين المتظاهرين نتيجة قمع الحكومة العراقية للمتظاهرين واستخدام القوة المميتة”. 31/12/2019

ترامب لقادة إيران: لا تقتلوا المحتجين فنحن نراقبكم.

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتاريخ  12/01/2020 السلطات الإيرانية للتوقف عن قتل المتظاهرين في إيران، في وقت تظاهر فيه اليوم طلاب بجامعتين في طهران للتنديد بمقتل عشرات الإيرانيين بحادث إسقاط الطائرة الأوكرانية.

وطالب الرئيس الأميركي في تغريدة على تويتر السلطات الإيرانية بالسماح للمراسلين بالتحرك بحرية، وفتح شبكة الإنترنت لهم.(للتذكير فإن قوات الشرطة الأمريكية قد إعتقلت مراسل ال CNN  الأسمر اللون أثناء تغطيته المباشرة للإحتجاجات في مينيابوليس دون توضيح سبب إعتقاله).

وقد أعلن الممثل الخاص لإيران في الخارجية الأمريكية، براين هوك، الجمعة 17/01/2029 فرض عقوبات على مسؤول عسكري إيراني “عن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المتظاهرين”، في المظاهرات التي شهدتها طهران وعدد من المدن الإيرانية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وبناءاً عليه فإن ترامب يهدد ويتوعد للحفاظ  على المتظاهرين في البلاد التي ترفض التدخل الأمريكي الوقح والسافر في شؤونها الداخلية ؛ بينما هو يهدد ويتوعد المواطنين المحتجين في بلاده ويقمعهم بوحشية مفرطة. بحثت في قسم الرؤساء الأمريكيين لأتأكد من مخالفة  ترامب له والذي ينص على التالي:- “أقسم بأن أخلص في أداء عملي رئيسا للولايات المتحدة، وسأفعل كل ما يمكنني فعله للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه، فلتساعدني يالله”. وتيقنت بأن البحث يحتاج إلى أخصائيين في القانون الدستوري والمقام لا يتسع لذلك.  فاترك الأمر لهم ليقرروا ما يشاؤون.

وإن غداً لناظره قريب

المصدر: الحميرية نيوز .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock