مقالات

ترامب ينصب نفسه حاكم العالم بأمر من الله

بقلم ناجي امهز

في 8/8/2016 ومع بداية الانتخابات الرئاسية في امريكا كتبت وقلت عبر قناة الساحات الفضائية بان الذي سيفوز بالانتخابات هو دونالد ترامب، وبان ترامب هذا سيغير خريطة العالم سياسيا وجغرافيا، مع العلم بانه لم يكن هناك حسب الاعلام الامريكي والعالمي اي امل بفوز ترامب امام مرشحة الحزب الديمقراطي السيدة كلينتون.

وبالرغم من فوز ترامب بالرئاسة الامريكية وخروج الحزب الديمقراطي من المشهد السياسي ووصول الحزب الجمهوري بقيادة ( شخص يعتبر نفسه مرسل من الله) الا ان السياسة المتبعة اتجاه الادارة الامريكية بالمنطقة بقيت بنفس الوتيرة.

لذلك سارعت الى كتابة العديد من المقالات التي فحواها، انه يجب ان يحصل تغيير بنمط الاعلام والسياسة المتبعة اتجاه الادارة الامريكية، لان الحزب الديمقراطي يختلف بسياسته بالمطلق عن الحزب الجمهوري وانا لا اقول بان الحزب الديمقراطي افضل من الحزب الجمهوري، ولكن اقول بان الحزب الجمهوري مهمته الدائمة صناعة الحروب، بينما الحزب الديمقراطي مهمته الدائمة هو شتم الحزب الجمهوري والقول لكل بلد يدمره الحزب الجمهوري ويقتل شعبه ان هذا الحزب الجمهوري حزب بلا اخلاق، اي مهمة الحزب الديمقراطي تمسيح قذارة الحزب الجمهوري.

وايضا لم يتغير شيء بالسياسة ولكن عندما قام ترامب بزيارة المنطقة قلت انها فرصة حقيقية ستمنحني الكثير من الاثباتات توضح من هو ترامب، وكيف يفكر والى اي مدرسة سياسية ينتمي وماهي اهدافه من خوض المعركة الرئاسية والاهداف الاستراتيجية للفريق الذي اوصله.

وكتبت في 18/5/2017 مقالا يمكن اي متابع وبكل سهولة ان يميز اتجاه ترامب ومسيره، وكان عنوان المقال: ترامب يعلن قيام حكومة هيكل سليمان العالمية وبداية عالم جديد

وجاء بالمقال/ ان زيارة الرئيس ترامب الى حائط المبكى هي زيارة طقسية بصفته الماسونية ليست رسمية كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، فلم يسبق ان زار اي رئيس امريكي اثناء تواجده بسدة الحكم حائط المبكى، وترمز هذه الزيارة الى اعلان قيام حكومة هيكل سليمان العالمية الموحدة، وهذا الأمر يعني بالرموز الماسونية ان رئيس الماسون العالمي في وقتنا الحالي هو الرئيس ترامب بعد الرئيس هاري ترومان.

ولكن كالعادة العنوان جذب الكثيرين من القراء ولكن القلة القليلة والنادرة هي التي تتفاعل وتتابع، لان مثل هكذا مقالات لن تستوقف الا النخبة والصفوة الذين ادركوا وعرفوا كيف بنيت الدول الكبرى وصعدت واتسعت الامبراطوريات.

وكالعادة بقي الجو السائد ينذر بعواصف عاتية، دون ان يظهر بالافق بوادر انحسار العاصفة التي بدات تتحول من سياسية مقننة الى سياسية راعدة تهب على المنطقة.

ودون سابق انذار بدأت طبول الحرب تقرع على محور المقاومة، وسمعنا لاول مرة بفرض عقوبات مالية على حزب الله تلاها انسحاب امريكي من الاتفاق النووي مع ايران رافق هذا المتغير اعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، وكأن ترامب يقول كل ما اعتبر طيلة مائة عام منذ وعد بلفور محرم هاهو اليوم اعلنه محلل، وقد شرع قانون، ان معاداة الصهيونية تعادل معاداة السامية. 

وامام هذا المشهد كتبت في 8/8/2018 مقالا يلخص ما يجري اليوم حمل عنوان : هل تقصف ايران عربان الصهيونية قبل أن يتم قصفها امريكياً، وكان فحوى هذا المقال : انكم امام رجل يشبه جورج بوش الابن الذي يعتبر نفسه مرسل من الرب. وجاء بالمقال: ان عدنا إلى تصريح الرئيس الأمريكي السابق بوش الإبن نجد أنه مؤمن بهذه النظرية لأنه قال علناً إنه سمع صوت الرب يقول له إنه المخلّص، 

حينها قيل لي اني ابالغ بوصف ترامب بهذا الوصف،

اليوم ترامب اعلنها صراحة انه مرسل من الرب وكنت قبلا نقلت ما صرح فيه الداهية كيسنجر اثناء تعليقه على قمة هلسنكي حيث قال عن ترامب : أعتقد أنه أحد تلك الشخصيات في التاريخ، التي تظهر من وقت لآخر لترمز لنهاية حقبة تاريخية، وجعلها تتخلص من ريائها المتقادم»، وهناك تصريح بومبيو.

اعتقد ان ما قلته قبل يومين على احد القنوات الفضائية، اما نحن امام بداية حرب او نهاية حرب، كلام ترامب يعلن اننا امام مشهد كارثي نصب ترامب نفسه حاكم العالم من قبل الرب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق