مقالات

تنامي القدرات اليمنية كشف هشاشة السعودية وضعفها

بقلم/ ماجد الغيلي

لطالما تعربدت السعودية بنشر الفوضى والإرهاب في المنطقة ودعمه بالأموال والتسبب في حروب عبثية نتج عنها دمار كبير في البنى التحتية وتهجير للمواطنين من منازلهم في كل من سوريا والعراق واليمن ظنا منها أنها ستبقى بمنأى عن الصراعات التي تدعمها وتمولها برعاية أمريكية إسرائيلية مكشوفة.

في اليمن الأمر يختلف، فهي لم تكتف بدعم الإرهاب وتمويله فحسب بل شنت عدوانا همجيا وشاملا في الـ26 من شهر مارس 2015م واعتقدت أن اليمن سيكون لقمة سائقة سهلة ويعود لوصايتها بعد ثورة الـ21 من سبتمبر 2014 التي اكتسبت تأييدا شعبيا واسعا وزخما جماهيريا كبيرا يرفض الذل والاستبداد ويطالب بالسيادة والاستقلال وهو الأمر الذي لم يعجب الجارة السعودية فشنت عدوانها الغاشم وفرضت حصارها المطبق.

وبعد مرور ما يقرب من خمسة أعوام ثبت بكل وضوح عجز السعودية وضعفها عن حسم هذه الحرب عسكريا، بل ثبت عجزها عن حماية نفسها والدفاع عن أهم منشآتها الحيوية وعلى رأسها شركة أرامكو التي استهدفت مؤخرا في الـ14 من سبتمبر الجاري، الأمر الذي كشف بما لا يدع مجالا للشك هشاشة الدفاعات السعودية وضعفها عن حماية نفسها وتحولها من الهجوم كما كان في السابق إلى الانكماش والدفاع عن نفسها وأصبحت تتقدم بطلبات لوزارة الدفاع الأمريكية لاستقدام قوات لحمياتها.

ولا شك بأن الحماية الأمريكية لن تكون بالمجان وفي نفس الوقت لن تكون مجدية لها أما الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة اليمنية، وبحسب وكالة رويترز فقد أعلن البنتاغون أمس الأول أنه سينشر 4 أنظمة رادار وبطارية صواريخ باتريوت ونحو 200 من أفراد الدعم لتعزيز دفاعات السعودية بعد ما وصفه أكبر هجوم على الإطلاق يستهدف منشآتها النفطية هذا الشهر.

وأضافت الوكالة أن الجيش الأمريكي قال في بيان إنه خصص عتادا إضافيا ”استعدادا لأوامر بنشره“ وهو ما يعني إمكانية استخدامه بشكل أسرع في حال وقوع أزمة، ويشمل ذلك بطاريتي صواريخ باتريوت ونظام ثاد.

مع ذلك الدعم اللامحدود من جانب الأمريكي لأداته الرخيصة السعودية فلن يمنع تلقيها مزيد من الضربات المسددة اليمنية باعتبار صفقة الأسلحة هذه ليست الأولى بل سبقها صفقات كثيرة بمليارات الدولارات ولم تجدي نفعا، حيث أوضح عبدالخالق عبدالله أستاذ العلوم السياسية الإماراتي في تغريدة له بالقول ” دول الخليج العربي، السعودية الامارات عمان قطر البحرين والكويت أنفقت 3,2 تريليون $ على شراء اسلحة خلال 46 سنة الاخيرة، أي 67 مليار $ سنويا منذ 1972 منها 128 مليار $ 2018 وحدها 80% من امريكا رغم هذا الإنفاق التريليوني لا تستطيع دفاعاتها التصدي لطائرة غبية بدون طيار قيمتها مليون $”، ولذلك فمهما عقد النظام السعودي العاجز والفاشل المزيد من صفقات الأسلحة مع أمريكا فلن تنفعه تلك الصفقات كما لم تنفعه في السابق.

المعارض السعودي محمد المسعري قال خلال لقاء مع يونيوز على هامش أعمال الدورة الـ42 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن حرب التحالف السعودي على اليمن “مصيدة إلهية”، معتبرا أن نتيجتها ستنتهي بهزيمة للسعودية وبـ”كارثة لآل سعود”، لاسيما أن الجيش السعودي “جيش عاجز غير مؤهل وليس لديه حماس عقائدي”.

وعشية الذكرى الخامسة لثورة الـ21 من سبتمبر أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط أننا “جاهزون للسلام بقدر جاهزيتنا لخوض الوجع الكبير وأمامنا أيام محدودة جدا للصبر والتقييم”، ما يؤكد أن السعودية ستتلقى ضربة خلال الأيام القليلة القادمة إذا هي استمرت في عدوانها وحصارها على أبناء الشعب اليمني، وهذه الضربة لن تكون أقل ضررا وتأثيرا من ضربة بقيق وخريص.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى