مقالات

جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية/ السعودية تقصف مجلس عزاء في الصالة الكبرى

عدنان علامه

مع إطلالة يوم الثامن من شهر تشرين الثاني تتجدد الأحزان في كل بيت من بيوت صنعاء. فقد إرتكبت قيادة القوات السعودية في مثل هذا اليوم من العام 2016 مجزرة العصر حين استهدفت طائرات الغدر السعودية مجلس عزاء آل الرويشان مخترقة بذلك كافة قوانين السماء، القوانين الدولية والأعراف الإسلامية.

كانت الصالة الكبرى تغص بالحضور الرسمي والشعبي لتقديم واجب العزاء بوفاة والد وزير الداخلية السيد جلال الرويشان.وكان بين الحضور عشرات القادة العسكريين والضباط التابعين لوزارة الداخلية والدفاع. وحصلت الغارات الجوية الغادرة قتل في الغارة الجوية ما لا يقل عن 35 ضابط وأكثر من مائة آخرين غالبيتهم مدنيين. وأفادت وزارة الصحة بأن أعداد الإصابات المباشرة فاقت ال600 إصابة. والإصابات غير المباشرة بالصدمة من هول ما حصل كانت بالمئات أيضاً.

وذكرت هيومان رايتس ووتش أن الذخيرة المستخدمة كانت القنبلة الموجهة بالليزر جي بي يو-12 بايفواي 2 أمريكية الصنع. ولذا أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعيد النظر في دعمها للتحالف العربي بعد هذه الضربة الجوية.
وقد أشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن التقارير الأولية تشير إلى مسؤولية التحالف بقيادة السعودية عن القصف. في بداية الأمر نفى التحالف هذه الإتهامات. لكن أخيراً كشفت قناة بي بي سي أن السعودية أقرت بشكل غير معلن بأن إحدى طائرات التحالف العسكري الذي تقوده قصفت مجلس عزاء في صنعاء.

وقالت منظمة هيومن رايتس وتش، يوم الخميس 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2016 إن الغارة التي شنها العدوان السعودي على مراسم عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء، يبدو أنها جريمة حرب. وأضافت المنظمة الدولية “إن الغارة على مراسم العزاء تؤكد الحاجة الملحة إلى تحقيقات دولية موثوقة في انتهاكات قوانين الحرب في اليمن”.
وطالبت المنظمة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وباقي الحكومات إيقاف مبيعات الأسلحة إلى السعودية. كما طالبت تحالف العدوان بالسماح فوراً بالرحلات التجارية إلى صنعاء، للسماح لكل مريض أو جريح بتلقي العلاج في الخارج.
وقالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة: “بعد الغارات غير القانونية على المدارس والأسواق والمستشفيات وحفلات الزفاف والمنازل على مدى 19 شهرا الماضية، أضاف التحالف بقيادة السعودية مراسم عزاء إلى قائمة انتهاكاته المتزايدة.”
وأضافت ويتسن: “يجب إجراء تحقيق دولي مستقل في هذه الجريمة البشعة، بما أن التحالف أبدى عدم رغبته في الالتزام بواجباته القانونية المتمثلة في إجراء تحقيق موثوق”.
وكان تحالف العدوان استهدف صالة عزاء جنوب العاصمة صنعاء لأسرة آل الرويشان بطريقة مباشرة ما أدى إلى استشهاد أكثر من 140 وجرح المئات معظمهم في حالة حرجة.
وقد بحثت لمعرفة السبب الحقيقي لهذا الغدر واستباحة الدماء. فما حصل هو خرق لكافة قوانين السماء والأرض وحتى قوانين الحرب. فوجدت أن تربيتهم ونشأتهم ومعتقدهم يبيح لهم قتل كل خالفهم.
فالوهابية حركة وفكر ضد الإنسانية. هي تدعو إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. يجب العمل الدؤوب والفاعل حتى تُخمد نيران الحقد الهمجي الأعمى التي انطلقت بعبارة ابن عبد الوهاب في نجد : «من دخل في دعوتنا فله ما لنا وعليه ما علينا ومن لم يدخل معنا فهو كافر حلال الدم والمال».

قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: “الرَّاضِي بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ‏ مَعَهُمْ، وَ لِكُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ: إِثْمُ الرِّضَا بِهِ، وَ إِثْمُ الْعَمَلِ بِهِ”.

فالدماء التي إريقت في تلك المجزرة التي ارتكبت بغدر ودم بارد ستبقى حية في نفوس أولياء الدم حتى الإقتصاص من القتلة. وستكون لعنةً على من أمر بالغارات وعلى كل من شاركهم في إرتكاب المجزرة ومنع محاكمتهم في المحافل الدولية.

وإن غداً لناظره قريب

08/10/2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock