مقالات

خواطر غديرية

بقلم/عبدالمجيد عزيز

بعضهم يقول  اشغلتمونا بعلي 

وبعضهم يقول نحن نحب عليا   وهو  في نفس الوقت يحب أعداءه … !!

أقول لهؤلاء  :

من يجد في نفسه  ضيقا عند أي حديث  أو منشور عن  الإمام علي عليه السلام  ..  فليحزن على نفسه ودينه  .

ومن يلتوي على الأحاديث الواردة في فضله ومكانته ويبعدها عن معانيها ومقاصدها الواضحة  فليراجع  موقفه  قبل فوات الأوان ، إن كان حريصا على رضوان الله..

ومن يدعى  محبته وفيه شئ من هذه الصفات فلا يصدق نفسه  .

فالإيمان  مقترن  بحبه  وموالاته عليه السلام

والمحبة تقتضي انشراح صدر المحب عند ذكر  المحبوب

والموالاة  تقتضي اتباعه ونصرته والسير على خطه..

آيات الله بينة وأحاديث رسوله ص في الوصي  واضحة كالشمس في رابعة النهار  ..

فمن  في عقله ذرة إنصاف

ومن في قلبه ذرة إيمان وطاعة  لله تعالى  ورسوله ص فيكفيه قوله تعالى :(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا  إلخ الآية..) وتكفيه آية المباهلة  ، وتكفيه  آية التطهير  ،  و تكفيه آية المودة  ، ويكفيه خبر الكساء  ،  ويكفيه قوله ص ( يا علي لا يحبك إلا مؤمن  ولا يبغضك إلا منافق)

ويكفيه قوله ص: ( من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله )

ويكفيه قوله ص: (لأعطين الراية لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله)

 ويكفيه قوله ص ( علي قسيم الجنة والنار )

 ويكفيه  قوله ص(  إني تارك فيكم الثقلين  كتاب الله وعترتي..الخ الخبر  )

ويكفيه قوله ص ( أهل بيتي كسفينة نوح )

ومثلهن عشرات النصوص الصحيحة والأخبار المتواترة  ،

 والتي لو أخذنا  منها نصا أو خبرا واحدا فقط  لوجدنا فيه الشئ العظيم   ،  فكيف بنا نحن وأنتم  أمام كم هائل من العطايا الإلهية و الفضائل  والمناقب  التي اختص بها هذا الرجل العظيم وشهد له  بها خالق الكون  ورسوله  ..

والتي جعلته كجهاز  استشعار يحدد لكل نفس موقعها ومكانها  ..

وجعلته مقياسا  بين  الإيمان والنفاق..

وجعلته  بوصلة تحدد  طريق السلامة  من طريق الهلاك

وجعلته  علما يقود الناس  إلى موضع  الحق  ويبعدهم عن الباطل

وجعلته وذريته ، قرناء القرآن  وثقل الله الثاني  والأمان من الضلال  ..

فاستشعر مكانك وحدده بعلي  ..

قس  دينك وسلامة قلبك و معتقدك  بعلي..

حدد طريق نجاتك  أو هلاكك بعلي  ..

ثم بعد ذلك  :

لا يكفي  المحبوب  وجود مكان له في  قلبك

فالقلب يميل  مع كل هبة  ريح  ،

 اجعل له مكانا في عقلك ، في روحك ،  في كيانك  ،  في فكرك  ،  في ثقافتك  ،  في جوارحك  ،  في جسدك ..

تحرك بحركة علي

تخلق بخلق علي

تحدث بحديث علي

تعلم كما أمر علي

جاهد كما جاهد علي

احكم بين الناس بحكم علي

عاد من عادا عليا

احرص على وحدة الأمة كما حرص علي

تعامل مع المختلفين كما تعامل علي

انشر فضائله  وأكثر من ذكره

واعلم  أن  المحبة في  رحاب  علي ليست  ككل  محبة

فلها  تلك  القواعد والأصول ،

فابذل الجهد وحاول الوصول  ،

وتقرب  إلى الله  بمحبته

ادخل الإيمان إلى قلبك  وجدده  بموالاته وتذكر سيرته وآثاره وصفاته

و أعلنها بكل  فخر :

يا سماء اخشعي ويا أرض قرْ     ري واخضعي إنّي ذكرت عليّا

وصلى الله على  رسول المحبة وعلى وصيه ووزيره  وسيفه وقرة عينه ، وعلى آلهم الكرام الأطايب

١٥ ذوالحجة ١٤٤١ه

المصدر: متابعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock