مجتمع

دور الاسرة في الاخلاق

🔶وظلّ الأمر على هذا المنوال على تعاقب الأجيال2.

🔶وفي “الآية الثانية”: يحدثنا القرآن الكريم عن السيّدة مريم عليها السلام، والتي تعتبر من أهم وأبرز الشخصيات النسائية في العالم، وقد ورد في النّصوص الدينيّة، ما يبيّن أنّ مسألة التربية والوراثة والبيئة، لها أهميّة كبيرةٌ في رسم وصياغة شخصيّة الإنسان، في خطّ الحقّ والباطل، ولأجل تربية أفراد صالحين، يجب علينا التّوجه لتلك الاُمور.

🔶ومن جملتها، حالة الاُم في زمان الحَمل، فترى أنّ اُمّ مريم كانت تستعيذ بالله تعالى من الشّيطان الرجيم ، وكانت تتمنى دائماً أن يكون من خُدّام بيت الله ،بل نذرت أن يكون وليدها كذلك.

🔶فتقول الآية الكريمة: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُول حَسَن وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً﴾.

🔶تشبيه الإنسان الطّاهر بالنبات الحَسن، هوفي الحقيقة إشارةٌ إلى أنّ الإنسان كالنبات، يجب ملاحظته ملاحظةً دقيقةً، فالنبات ولأجل أن ينبت نباتاً حسناً مثمراً، يجب في بادىء الأمر الإستفادة من البذور الصّالحة، والإعتناء به من قبل الفلاّح في كل مراحل رشده، إلى أن يصبح شجرةً مثمرةً، فكذلك الطفل في عَمليّة التربية، حيث ينبغي التّعامل معه من منطلق الرّعاية والعناية، وتربيته تربيةً صحيحةً، لأنّ عامل الوراثة يؤثر في نفسه وروحه، والاُسرة التي يعيش فيها، وكذلك البيئة والمحيط الذي يَتعايش معه، كلّها تمثل عناصر ضاغطة في واقعه النّفساني والمزاجي.

🔶والجدير بالذّكر، أنّ الله سبحانه جاء بجملة: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ في ذيل الآية، وهي الكفالة لمريم عليها السلام3، ومعلوم حال من يتربى على يد نبيٍّ من أنبياء الله تعالى، بل الله تعالى هوالذي اختاره لكفالتها ورعايتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock