منوعات

زواج النورين

#الأسوة_الحسنة:
 مبارك للمؤمنين وعموم المسلمين في العالم الذكرى المباركة وهي زواج الإمام عليّ والسيدة فاطمة الزهراء عليهما السلام:

 من خلال نظرة سريعة لهذا الحدث الكبير في تاريخ الإسلام – زواج الإمام عليّ والسيدة فاطمة الزهراء عليهما السلام – يمكن استقراء جملة من الدروس التربوية العظيمة التي جعلها النبيّ صلّى الله عليه وآله معالم للأجيال، يمكن الإشارة إلى أهمها وهي:

أولاً: اختيار الإمام علي (عليه السلام) للسيّدة فاطمة (عليها السلام) – وإن كان من قبل السماء بقوله صلّى الله عليه وآله:”إن الله أمرني بأن أزوِّج فاطمة من علي”, (ذخائر العقبى: 70) – لكنه كان وفق ضوابط الإيمان وأهلية كل طرف للطرف الآخر ويدلل ذلك بوضوح على أهمية هذه الضوابط واعتبارها هي الأساس الذي يجب أن تبني عليه أركان الأسرة المسلمة وكيانها.

ثانياً: السنن والدروس النبوية التي طبعت في معالم تشكيل هذه الأسرة المباركة من قلة المهر وإطعام الطعام وإقامة الفرح والسرور وتوصية الطرفين أحدهما بالآخر والبساطة في تجهيز أثاث البيت ومتطلباته.

عاش الإمام علي والسيّدة فاطمة (عليهما السلام) على أحسن حال، فلم يشتك الإمام علي من السيّدة فاطمة (عليهما السلام) طيلة حياته معها، وكذلك السيّدة فاطمة (عليها السلام)، بل كان كل منهما نِعم العون على طاعة الله للآخر،

وهناك كثير من النصوص تؤكّد هذه الحقيقة، فقد قال الإمام علي (عليه السلام) في بيان العلاقة بينهما:”فو الله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً، لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان”,

( مناقب الخوارزمي: 256، وكشف الغمة 1: 363، وبحار الأنوار 43: 134).

 وجاء في آخر كلام لها (سلام الله عليها) مع الإمام علي (عليهما السلام):”يا بن العم ما عهدتني كاذبة ولا خائنة، ولا خالفتك منذ عاشرتني”، فقال (عليه السلام):”معاذ الله أنتِ أعلم وأبرّ

وأتقى وأكرم وأشدّ خوفاً من الله أن أوبخك بمخالفتي”,

(آمالي الشيخ الطوسي 1: 384، وبلاغات النساء: لابن طيفور 20، وروضة الواعظين: 151).

 لقد كان التناغم والتلاؤم بين الإمام علي والسيدة فاطمة (عليهما السلام) ما تعكسه هاتان العبارتان، وكيف لا يكونان كذلك وهما من البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بنص كتابه العزيز:﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾,
( سورة الأحزاب: الآية 33).

المصدر: مجلة اسرتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock