تقارير عالمية

سفير اليمن في طهران: قائد الثورة الإسلامية مراراً وتكراراً انتقد صمت العالم والدول العربية تجاه جرائم السعودية في اليمن

خلال لقاء أجراه مراسل iuvmpress مع سعادة سفير اليمن في طهران السيّد إبراهيم محمد الديلمي تمّ الحوار التالي:

سعادة السفير المحترم، سنبدأ الحديث معكم عن العلاقات بين الجمهورية الإسلامية واليمن ومن مقاومة الشعب اليمني.
برأيكم فضلاً عن الدعم السياسي من الجمهورية الإسلامية للشعب اليمني المظلوم ماذا تستطيع أن تقدم أكثر للمساعدة، وكيف تنظرون للعلاقات بين البلدين؟

الجمهورية الإسلامية كانت السباقة دوما للوقوف الى جانب الشعب اليمن ودعمه في المحافل السياسية والدولية والوقوف إلى جانبه في مختلف المجالات، أنا أعتقد من وجهة نظري أنّ بإمكان الجمهورية الإسلامية أن تكون حاضرة بشكل أكبر في ملف المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني أضف إلى ذلك أنّ الجمهورية الإسلامية بثقلها في المجتمع الإسلامي تستطيع القيام بأدوار مختلفة من أجل الدفع بالعملية السياسية وإنهاء العدوان على اليمن، أضف إلى ذلك الجمهورية الإسلامية بما تمتلك من خبرات وإمكانيات وقدرات بإمكانها دعم الشعب اليمني في العديد من المجالات منها المجال التعليمي والمجال الطبي الصحي وغير ذلك من المجالات .

قائد الثورة الاسلامية مرارا وتكرارا وجّه انتقادات لاذعة لصمت العالم والدول العربية تجاه جرائم السعودية في اليمن، برأيكم إلى أيّ حدّ ساهمت انتقادات السيد القائد اللاذعة لحكام السعودية في فضح النظام السعودي وتحسين وضع اليمن؟

السيد قائد الثورة الإسلامية علي الخامنئي كانت إطلالاته السياسية والإعلامية قد ساهمت بشكل كبير في فضح مخطط العدوان على اليمن وفضح جرائمه وكلماته التي دوت عالياً في مختلف المحافل ساهمت بشكل كبير في تعريت النظام السعودي ومن يقف الى جانبه من الامريكيين والصهاينة في استهداف الشعب اليمني وبما أن الامام الخامنئي هناك تسليط كبير من وسائل الاعلام على كلماته وخطاباته فإنها بلا شك قد وصلت إلى أكبر بقاع العالم الإسلامي وفي العالم الإنساني حول الدور التخريبي والتدميري للعدوان السعودي على اليمن.

سعادة السفير الديلمي في الوقت الذي تمّ فيه تعيينكم سفيراً للجمهورية اليمنية في طهران ما هي التحوّلات التي صنعها هذا القرار لمصلحة منفعة محور المقاومة وانصار الله؟

في حقيقة الامر يحسب للجمهورية الإسلامية في ايران انها هي الدولة الأولى التي اعترفت بحكومة الإنقاذ وبالمجلس السياسي الأعلى في صنعاء وقبلت تعيين سفير لديها لليمن مثل هذا التحول يعتبر بداية للخروج من العزلة الدولية التي فرضها علينا العدوان وانشاء الله هي خطوة أولى باتجاه استكمال العديد من الخطوات باتجاه تعيين سفراء لليمن في بعض الدول الإسلامية وغيرها وفي بعض المنظمات الدولية والعمل على ذلك يجري على قدم وساق هذه الشجاعة التي ابداها الجانب الإيراني في الاعتراف بالوضع القائم في صنعاء تحسب للجمهورية الإسلامية الإيرانية وهي في رصيد ايران في وقوفها الى جانب الشعب اليمني ودعم ثورته الشعبية وتحرره من الوصاية الامريكية والسعودية، وأنا اعتقد ان مثل هذا القرار ينعكس بشكل إيجابي جدا على مجمل العلاقات اليمنية الإيرانية كما انه سوف يشجع العديد من المنظمات والدول على ان تحذو حذو الجمهورية الإسلامية باتجاه إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية مع اليمن من خلال الاعتراف بحكومة الإنقاذ والمجلس السياسي الأعلى في صنعاء، اضف الى ذلك ان مثل هذا الاعتراف وتعين السفير يعزز الروابط والعلاقات فيما بين الشعبين والبلدين اليمني والإيراني وفي نفس الوقت سوف ينعكس هذا على تعزيز دور وحضور محور المقاومة كتكتلات دول وحكومات وليس كما يشيع العدو انها تكتلات حزبية او طائفية او مع منظمات جماهيرية بالعكس محور المقاومة يتعزز بحضور دول جديدة وحكومات جديدة للانضمام الى هذا المحور والتفاف حول فكرة المقاومة ضد الوجود الصهيوني الأمريكي في المنطقة.

ما هي رؤيتكم بشكل عامة بالنسبة للأوضاع الداخلية والخارجية لليمن و الهجمات السعودية على أرض اليمن؟القيادات الرسمية اليمنية قامت بتحديد بنك اهداف للقوات اليمنية منها إستهداف وقصف قصور آل سعود ومنشئات عسكرية ونفطية و حيوية للسعودية والإمارات فهل تستطيع السعودية بواسطة المفاوضات إيقاف هذه الهجمات وصنع السلام؟

من حقنا كيمنيين أن ندافع عن بلدنا بكل الطرق التي نستطيع ان نستخدمها للوصول الى حقنا الكامل غير المشروط في إيقاف هذا العدوان بما فيها استخدام الوسائل العسكرية وتهديدات القوات المسلحة اليمنية ليست تهديدات جوفاء انما يتبع الفعل التصريح، بعد هذ التصريح القوات المسلحة اليمنية استهدفت وما تزال تستهدف العمق السعودي بمختلف قطاعاته الحيوية والتي سوف تأتي وتفرض على هذا العدو إيقاف عدوانه، نحن نمارس حربا دفاعية في مواجهة هذا العدوان الغاشم للعام السادس على التوالي ومن حقنا ان نستخدم كل الوسائل المشروعة في إيقاف هذا العدوان ورفع الحصار عن بلدنا وشعبنا، الكرة الآن في ملعب السعودية ان كانت سوف تلجا الى المفاوضات السياسية وخاصة بعد الورقة التي قدمتها الحكومة في صنعاء والمجلس السياسي الأعلى بخصوص الرؤية الوطنية لإيقاف هذا العدوان والتي قدمتها عن طريق الأمم المتحدة فان بالإمكان لأي مفاوضات سياسية سوف تؤدي الى إيقاف العدوان ان تؤدي الى إيقاف هجماتنا في الداخل السعودي هذا شيء طبيعي، ولكن لا تنسى ان اليمن اليوم وما زال العدوان مستمرا لهذه اللحظة وبالتالي لا يوجد اليوم أي آفاق لنوع من المفاوضات السياسية او محاولات لإيقاف هذا العدوان، الكرة الآن في ملعب السعودية لإيقاف هذا العدوان والدخول مباشرة في المفاوضات السياسية سوف تؤدي الى ان يعم السلام في المنطقة ولكن هم ممارس العدوان وهم من ابتدأ هذا العدوان وبالتالي الكرة الآن في ملعبه ان كانوا يريدون الدخول في مفاوضات سياسية تؤدي الى إيقاف هذا العدوان ورفع الحصار عن اليمن فلا مانع لدينا على الاطلاق.

بالنسبة للسفينة صافر الموجودة في محافظة الحديدة هل يمكن أن تكون سببا في كارثة مثل تلك التي حدثت في بيروت، محمد عبد السلام المتحدث باسم أنصار الله حمّل التحالف السعودي والأمم المتحدة مسؤولية أي مخاطر قد تحدث، برأيكم ما هي الأخطار الجدية التي قد يواجهها ميناء الحديدة من قبيل المواد المتفجرة وسائر التهديدات التي قد تعرّض اليمن لخطر الانفجارات الكارثية؟

أي خطر او حادثة قد تصيب الناقلة النفطية صافر قد تؤدي الى اضرار بيئية كارثية في حوض البحر الأحمر وسوف تتضرر العديد من الدول المطلة على البحر الأحمر مثل جيبوتي والصومال واريترية والسودان ومصر وحتى السعودية إضافة الى الضرر الأكبر الذي قد يلحق بالبيئة البحرية في اليمن نفسها والكارثة الاقتصادية التي قد تلحق بميناء الحديدة وغيره ونحن نعتقد ان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لا يريد حلا لهذه المشكلة بقدر ما يريد الاستمرار في تحويل مثل هذه الإشكالية الى مادة سياسية وإعلامية يستهدف من خلالها اليمن ولو كانوا جادين لتم اصلاح هذه السفينة بدون الدخول في مهاترات سياسية وإعلامية التصريحات الامريكية والبريطانية والسعودية التي لا طائل منها ولا فائدة من ذلك سوى الحصول على مكاسب سياسية وضغوطات على الشعب اليمني من اجل تمرير بعض الأمور التي لا يستقيم الحال ان تمر في مثل هذه الظروف الإنسانية البالغة السوء والبالغة الدقة، نحن في الجمهورية اليمنية ارسلنا رسائل متعددة الى الأمم المتحدة منذ عدة سنوات نطالب فيها بإصلاح هذه السفينة او بالسماح للفرق الوطنية اليمنية بإصلاح هذه السفينة لأن وزارة النفط والمعادن في اليمن كانت تقوم بصيانة مستمرة في كل سنة لهذه السفينة لكن العدوان هو الذي أعاق دخول مادة المازوت اللازمة لاصلاح هذه السفينة ومنع دخول الشركات المعنية بإصلاح مثل هذه الناقلات، الجمهورية اليمنية وعبر وزارة الخارجية في صنعاء أرسلت عدة مذكرات الى الأمم المتحدة والى المجتمع الدولي كما أرسلت مذكرات عديدة الى بعض الدول الصديقة والشقيقة من اجل اصلاح هذا الخزان والمساهمة الفعلية والجادة لمنع وصول هذه الكارثة في هذا البلد الى هذا المستوى، محمد عبد السلام رئيس الوفد الوطني هو الذي أشار الى انه من يمارس العدوان على اليمن ويشارك في الحصار لا يحق له الحديث غير المسؤول عن مثل هذه الناقلة وانما يجب ان تتحول مثل هذه التصريحات الى دعم للفريق الاممي او للشركات التي سوف تعمل على صيانة هذا الخزان لا لينتظروا حتى تحصل الكارثة.

إن حصلت هذه الكارثة من سيكون المسؤول؟

المسؤول هم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والعدوان السعودي الأمريكي على اليمن الذي منع وصول الفرق الفنية لإصلاح هذه السفينة ومنع صيانتها ومستمر في ممارسة الضغوط السياسية والإعلامية واستمرار الحصار من اجل منع وصول قطع الغيار اللازمة لإصلاح هذه السفينة، بالتأكيد نحن في الجمهورية الإسلامية ارسلنا عدة مذكرات وطالبنا العالم بإصلاح هذه السفينة وطالبنا الأمم المتحدة بالقيام بدورها ولكنهم الى الآن لم يعملوا شيئا وبالتالي نحن نعتقد اننا في الجمهورية اليمنية قمنا بما علينا والكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي اذا اراد ان يضع حدا لهذه الكارثة قبل ان تحصل، ولا ننسى أيضا الدول المتضررة في حوض البحر الاحمر هم معنيون ومسؤولون في المتابعة الحثيثة لهذا التسرب النفطي الذي قد يضر البيئة في البحر الأحمر ولكل الدول المشاطئة والمطلة عليه.

عبدالله يحيى الحاكم قائد الاستخبارات العسكرية قال في وسائل الإعلام:
“سنبدأ مرحلة جديدة من التطورات الاستراتيجية الاستخبارية ضد التحالف السعودي”
هل انصار الله بالإضافة إلى الأهداف العسكرية سيقومون باستهداف شخصيات سعودية ضمن المرحلة العملية القادمة؟

بنك الأهداف الاستخباراتية لدى جهاز الاستخبارات اليمني والاستخبارات العسكرية بنك واسع وكبير وبالتأكيد ان أي اهداف حيوية سوف تؤدي الى إيقاف هذا العدوان على بلدنا وشعبنا من حقنا ان نقوم بالشيء الواجب علينا من اجل إيقاف هذا العدوان وفك الحصار عن الشعب اليمني، من خلال المتابعة لخمس سنوات من العدوان ونحن الآن في العام السادس كان من الواضح ان الاستخبارات اليمنية يدها طائلة ووصلت الى اهداف أساسية وحيوية ما كان بإمكان القوات المسلحة الوصول اليها لولا الجهد الأمني والاستخباراتي الذي تقوم به الاستخبارات بكل كفاءة واقتدار .

هل تتوقعون أن الجانب السعودي يريد حلّاً سلميّاً لقضية اليمن أم إنّ المسار العسكري هو الذي سيضع حدّاً ونهاية للعدوان على اليمن؟

نحن نعتقد وما زلنا ان السعودية لا تريد السلام ولا تبحث عن حل سياسي لسبب رئيسي وهو انها رهنت قرار العدوان على اليمن بالجانب الأمريكي، فانتم تلاحظون ان ترامب استخدم حق الفيتو على قرارات الكونغرس الأمريكي بإيقاف المشاركة العسكرية الامريكية في الحرب على اليمن حيث استخدم حق الفيتو مرتين، وكان هناك دعوات داخل أمريكا لضرورة الخروج من اليمن وعدم انخراطها المباشر في العدوان على اليمنيين ولكنهم مستمرون في ممارسة عدوانهم على اليمن ويظهر ان الخلافات الداخلية السعودية تؤدي بهم الى الاستمرار بهذا العدوان ولا يريدون إيقافه وانا اعتقد من وجهة نظري ان القرار لم يعد بيد السعودية ولن تستطيع منفردة القيام بوقف اطلاق النار وفك الحصار والدخول في عملية سياسية اضف الى ذلك اعتقد ان اليمنيين لا سبيل امامهم الآن لإيقاف هذا العدوان وفك الحصار سوى الاستمرار في العلمية العسكرية فلا افق للحل السياسي على الاطلاق ويظهر انه لم يحن وقته بعد.
العالم الإسلامي والمجتمع الدولي للعالم السادس على التوالي وهو متفرج لما يحصل في اليمن، وانا اعتقد ان ست سنوات كافية لكي يعيد الجميع النظر في مواقفهم السيئة تجاه اليمن سواء من الدول الإسلامية ام من بقية أعضاء المجتمع الدولي في ظل استمرار المأساة الإنسانية نتيجة العدوان والحصار ونتيجة الأوبئة التي تعصف ليس فقط باليمن وانما بالعالم كله ، آن الأوان ان يلتفت الجميع لفتة جادة وحقيقية لإيقاف هذا العدوان ورفع الصوت عاليا في مواجهة الة الحرب السعودية الامريكية التي تستهدف بلدنا وشعبنا، نحن شعب يمني مسلم يريد حقه في الكرامة والسيادة والاستقلال فان تحرك الجميع فأهلا وسهلا والا فإننا مستمرون في ممارسة حقنا الطبيعي في الدفاع عن حقنا وسيادتنا وشعبنا حتى يقضي الله امرا كان مفعولا.
القائد سليماني رحمه الله من موقعه كان الى جانب الشعب اليمني وكان في مختلف المؤتمرات واللقاءات التي يعقدها يتحدث عن اليمن بصوت عالٍ لإيقاف هذا العدوان ورفع الحصار على اليمن، ويدعو كل المسلمين وكل الاحرار في العالم الى نصرة الشعب اليمني في مواجهة هذا العدوان الغاشم، واليمنيون بمثل هذه المواقف يحتفظون بكل الود لكل من وقف معهم وساندهم في مختلف الظروف وخاصة الظروف الصعبة والاستثنائية التي يعيشها بلدنا وشعبنا، رحم الله الشهيد سليماني وكل من كان معهم مثل المهندس وغيرهم من الشهداء وشهداء المقاومة الإسلامية في مختلف البلدان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock