مقالات

شكراً ترامب (غورباتشوف) انك تقود امريكا نحو الخراب …!

 

د. محمد صادق الحسيني

قبل نحو ثلاث سنوات ونصف ومع انتخاب دونالد ترامب للرئاسة وتربعه على عرش البيت الابيض كتبنا عنه واصفين اياه بغورباتشوف امريكا …

ما يجري في هذه اللحظات التاريخية في امريكا على واقعة مقتل جورج فلويد العنصرية وتداعياتها الخطيرة ، نعيد نشر تلك المقالة من جديد:

 شكراً ترامب (غورباتشوف)

انك تقود امريكا

 نحو الخراب …!

 من يقرأ قرارات ترامب العنصرية بابعادها وتداعياتها جيداً ينبغي عليه تسجيل ما يلي :

١- هذه القرارات تنفيذ لما كانت اتخذته ادارة اوباما ، ومن يريد التاكد فليراجع تصريحات موظفي ادارة اوباما وترامب بدقة…

٢- الفرق بين ترامب واوباما ان اوباما كان لابسا قفازات حريرية فيما ترامب نزع تلك القفارات و يتصرف باصل العقلية الامريكية الحقيقية غير المغلفة …

٣- لو لاحظتم القرارات توجهت نحو دول محور المقاومة الاربعة ايران سورية العراق اليمن ، وما وضع ليبيا والسودان والصومال الا للتمويه او من باب بهارات الطبخة ..!

٤- ان هذه القرارات نفسها كانت ستتخذها اي ادارة اخرى لو نجحت ، لان سببها ضعف وهوان وارتباك وتخبط الدولة الامريكية العميقة وكذلك دولة الظل التي كان ولا يزال يمثلها ترامب…!

٥- ان هذه القرارات تنم عن تصميم جماعي امريكي ضد محور المقاومة وليس ضد الارهاب لا من قريب ولا من بعيد لانه لو كانت فعلا كذلك لماذا لم تشمل السعودية والامارات ، ووو الخ.

٦- كل ما يجري من احتكاك واصطكاك وصراع داخلي بين دولة الظل التاريخية التي يمثلها ترامب والدولة العميقة التي يتنطع للدفاع عنها حاليا الديمقراطيون وبعض الجمهوريين  سببه قلقهم وتخوفهم جميعاً من الحالة المتصدعة التي وصلت اليها امريكا وموقعها الدولي المتراجع …!

ولا علاقة له بالدفاع عن اي من قضايانا العادلة ..!

٧- ان ترامب يكاد يلامس موقعية ودور غورباتشوف الامريكي  في كل ما يقوم به منذ ان صعد الى المسرح

واظنه سيذهب بكل قواه للمساهمة بتفكيك الامبراطورية المصابة اصلا بالشيخوخة المبكرة منذ ان تجرعت كأس السم على بوابات وتخوم حواضرنا اكثر من مرة منذ حرب ال ٣٣ يوم حتى هزيمتهم على سواحل باب المندب …!

٨- ما يتوجب علينا الان كمحور مقاومة برايي هو ان ننرك الكلاب تتصارع ونحن نتفرج عليها كالاسود …وسامحوني على هذا التعبير ، لانه بالامريكاني لايشكل عيباً ،..!

المهم علينا الا نراهن مطلقاً على اي حدث او تحول امريكي محض او حتى اوروبي غربي يمكن ان ينصفنا في اي قضية ، انهم سيتسابقون في ذبحنا واطالة الحروب ضدنا , وما يساعدهم على ذلك خدمهم واجراءهم من الاعراب والعثمانيين الجدد والغربان من المرجفين في المدينة من ابناء جلدتنا ممن توزعوا الادوار بين عبيد لساكن البيت الابيض القديم وآخرين لساكن البيت الابيض الجديد…!

امريكا تتجه نحو الخراب والتقهقر والاضمحلال والتفكك ويأفل نجمها يوما بعد يوم والعالم يتجه بخطى ثابتة وواضحة وان ببطء الى ما بعد حكومة الدولار الصهيونية العالمية ،

بمسار متذبذب من الان وحتى ما بعد العام ٢٠٢٠ …

من يلتقط الاشارة منا يفوز ، ومن لم يلتقطها لم يبلغ الفتح …!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock