مجتمع

عصبية ابناؤنا

عصبية ابناؤنا
مجلة اسرتي

تعتبر مشكلة العناد عند الأطفال من أكثر المشكلات التي تواجه الوالدين، خاصة لدى الأطفال الصغار من سن سنتين وحتى 6 سنوات تحديدا. وكثيرا ما تشتكي الأمهات والآباء من أن الطفل عنيدا ولا يستجيب لأية أوامر أو طلبات للوالدين، وكذلك يصر على كلمة (لا) بشكل مستمر، ولاتظهر هذه المشكلة مع الوالدين فحسب، بل تظهر كذلك مع الأقارب والأصدقاء وحتى في المدرسة.

يظهر العناد عند الطفل نتيجة تعارض رغباته مع أوامر ورغبات الكبار سواء الأب أو الأم ونواهيهم، فالطفل من جانبه يصر على رغباته ويتمسك بها، في حين يواجه رفضا لتلك الرغبات من الأب أو من الأم، وقد يكون هذا الرفض في أحيان كثيرة رفضا حادا، يصاحبه تعنيف للطفل، وهو ما يزيد الأمر تعقيدا لدى الطرفين، ويزيد من عناد الطفل.

تبدأ مشكلة العناد عند الطفل بعد مرحلة الرضاعة مباشرة، حيث يبدأ الطفل في الاستغناء عن أمه تدريجيا واكتشاف العالم المحيط به، وإدراك أن له شخصيته المستقلة وكيانه الخاص به، وأنه من حقه رفض العديد من التصرفات والرغبات التي لا تروق له، ومن هنا يبدأ الطفل بتكرار كلمة (لا) بشكل متزايد.

تبلغ هذه المشكلة ذروتها في العام الرابع للطفل، وتبدأ في التلاشي عند الطفل مع بدء دخول المرحلة الدراسية، شريطة أن يتم التعامل معها بشكل إيجابي وصحيح، أما إذا لم يتم التعامل مع هذه المشكلة كما يجب، فإنها ستأخذ في النمو والتزايد لدى الطفل، ولن يستطيع الطفل التخلى عن هذا السلوك، وقد تؤدي إلى اضطرابات سلوكية لديه.

الأسباب والحلول

ولعل أبرز الأسباب التي تؤدي إلى العناد عند الأطفال، هي حدة الأبوين أو أحدهما في التعامل مع الطفل في محاولة منهم لقمع هذا السلوك، مما يزيد من عناد الطفل دون شعورهم بذلك.
كذلك يعد القلق والتوتر من جانب الأبوين تجاه الطفل أحد أهم الأسباب الرئيسية لبروز تلك المشكلة، ويعد التدليل الزائد عن الحد سببا رئيسا في ذلك.

ولعلاج هذه المشكلة يقدم لك موقع معلومة جديدة العديد من الحلول الناجعة والمفيدة:
عليك تجنب التدليل الزائد للطفل، وكذلك القسوة الزائدة عن الحد، فكلاهما ينتجان طفلا عنيدا، وعليك أن توزان الأمور جيدا، وأن تعرف متى يتم تدليل الطفل، ومتى يكون الحزم.
عدم تلبية كافة طلبات الطفل بشكل فوري وسريع، وعليك أن تتبع سياسة الإلهاء لدى الطفل كثير الطلبات.
عليك الاستغناء عن كلمة “لا” وعدم الإكثار من قولها أمام الطفلن فالطفل يكتسب السلوكيات بداية من الأب والأم والبيئة المحيطة.
تجنب استخدام العنف والقسوة مع طفلك العنيد، فهذا يزيد الأمر تعقيدا ولا يؤدي إلى حلول للمشكلة.
تجنب استخدام صيغة الأمر المباشر والمتكرر للطفل، فبدلا من أن تأمر الطفل بالذهاب إلى النوم أو الكف عن اللعب مثلا، عليك أن تغير صيغة الطلب إلى سؤال، فمثلا قل له “متى سننهى اللعب؟” أو “متى تنام؟” وهكذا، فهذا يساعد على تفاعل الطفل مع طلبك بشكل أكثر، بدلا من أتواجه بالرفض مرة واحدة.
إذا طلبت شيئا من الطفل وقام برفضه، عليك أن تسأله ن سبب رفضه، فغالبا ما يعلل الطفل ذلك بأنه مشغول، مثلما تفعل أن تماما، فهو يرى أن من حقه أن يرفض طلبك أو أن يؤجله كما يفعل الكبار، فعليك أعطائه فرصة للنمو الإيجابي وتعزيز ثقته في نفسه.
الثناء المتكرر على الطفل في حالة طاعة الأوامر، ومدحه خاصة أمام الآخرين بأنه يطيع أبيه أو أمه، ويلبي طلباتهما، ولا بأس من مكافأة الطفل ببعض الحلوى او بعض اللعب التي يحبها كنوع من تحفيزه على طاعة والديه.
يجب عليك ألا تقارن طفلك بأحد أقرانه خاصة بأحد من إخوته، وعليك أن تتجنب التمييز في المعاملة بين الأطفال.
عليك عدم وصفه بالعناد أمام الآخرين، أو مقارنة غيره به، لأن هذا يسبب له حرجا كبيرا، ويجعله يلجأ للعناد بشكل أكبر من ذي قبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock