مقالات

“فاطمة الزهراء” نواة للمجتمع السليم

يحيى صلاح الدين

لكي ننشئ مجتمعاً سليماً لا بد من إيجاد امرأة تحمل قيم ومبادئ فاطمة الزهراء عليها السلام، لذلك نحن بحاجة إلى منهج دراسي يتضمن دور وقيم ومواقف فاطمة عليها السلام ومسلسلات عن حياة الزهراء ومناقبها وإنشاء جامعة فاطمة الزهراء عليها السلام تتبنى -هذه الجامعة -تدريس قيم ومبادئ ومناقب فاطمة الزهراء عليها السلام كما أنها تضمن وتؤمن الحصول على كوكبة من الخريجات القادرات على تغيير الثقافات المغلوطة وتوجيه المرأة إلى القدوة الحقيقية..

دور المرأة كبير جدا في إنشاء أسرة سليمة وبالتالي مجتمع سليم أو العكس، وهذا يعتمد على ما تتعلمه هذه المرأة من المناهج الدراسية ومن وسائل الإعلام لأن ذلك يصنع ثقافة حول المرأة النموذجية السعيدة، فقد ترى ذلك في شخصيات وهمية بسبب غياب القدوة في المناهج الدراسية ووسائل الإعلام وفي منابر العلماء والإعلام والسياسة والمدارس والجامعات وهذا أمر خطير جدا على المجتمع يؤدي إلى تشتت وضياع وغرس ثقافات مغلوطة لدى الأبناء، لذلك علينا الاهتمام بتدريس قيم ومبادئ فاطمة الزهراء في المناهج الدراسية والاهتمام بإنشاء جامعة فاطمة الزهراء كي لا نجعل المرأة تبحث عن قدوة هنا وهناك مما يسهل على الأعداء سد هذا الفراغ بإيجاد شخصيات وهمية تحمل قيماً هدامة وثقافة مغلوطة تنعكس سلباً على المجتمع بأسره، فتكثر الخلافات الأسرية وترتفع نسب الطلاق وهذا كله بسبب غياب القدوة عن الوعي لدى المرأة رغم وجود قدوة للمرأة هي فاطمة الزهراء عليها السلام، ولكنها غيبت بشكل متعمد وممنهج وتبنى ذلك الفكر الوهابي والنظام السابق، لكن بعد تحقيق ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر لدينا أمل بعد الله تعالى بتحقيق وإظهار هذا النموذج العظيم كما ذكره الله في كتابه الكريم وسنة نبيه محمد عليه وعلى آله الصلاة والتسليم،.. على الدولة والمجتمع العمل على تقديم فاطمة الزهراء كنموذج يمكن الاقتداء به لما تحمل من قيم ومبادئ، والاهتمام بإحياء مناقبها ومواقفها مع أبيها وزوجها وأبنائه وتعاملها مع الجيران والمساكين وعطفها ورحمتها وحكمتها.. كل ذلك يجب أن تتعلمه نساؤنا وكل امرأة وكل بنت، يجب تذكير الناس بذلك في مناسباتنا وخطب الجمعة، كما أن على الكتَّاب الكتابة عن هذا النموذج الرباني..

ومن المناسب جدا إنشاء جامعة فاطمة الزهراء لكي تتجه إليها المرأة التي تسعى للاقتداء بالزهراء وتنهج نهجها وتنقل ما تعلمته في هذه الجامعة إلى بقية النساء وتكون هذه الجامعة نواة لإيجاد مجتمع سليم تكون نواته النساء اللاتي يحملن مناقب وقيم فاطمة الزهراء عليها السلام، وبالتالي نحمي مجتمعنا من الثقافات المغلوطة والضلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock