مقالات

فتنة ديسمبر والخيانة المعلنة

بقلم / أفنان محمد السلطان

 أنه زمن تكشفت فيه الحقائق وأنكشف الستار على المستور  وباتت اﻷوجه مكشوفة على حقيقتها ، فمن كانوا يتغنون بالوطنية ويدعون بحبهم للبلد أتضحت نواياهم السوداوية بخيانة علنية أمام المﻷ في ديسمبر 2017 الذي شهدها التاريخ وسجل العار والدنئة على قائدها علي عبدالله صالح -عفاش -ومليشياته .

سبق تلك الفتنة تحركات مشبوهة ومريبة لقادة الخيانة ومنذ ما قبل إعلان الإتفاق السياسي ، عمل زعيم الخيانة على افشال مساعي بناء الدولة ، والتردد في إعلان موقف صريح وواضح تجاه العدوان والمرتزقة الذي دان لهم بالولاء المطلق على حساب  تضحية بناء الوطن ومساعي-أنصار الله – الحثيثة في التصدي لهذا العدوان الغاشم الذي صب كل حقده على يمن الإيمان والحكمة.

 قام عفاش  حينها بدعوة قيادات تابعة له في الخيانة وحثهم على التمرد وتوزيع الأدوار عليهم وكذا توزيع السلاح لهم وذلك في كلمة له أعلن فيها تأييده لتحالف العدوان ومواجهته للجيش واللجان الشعبية.

 فتنة ديسمبر لم تكن محض صدفة بل كانت وفق تخطيط دقيق وعمل منظم .

بدأت بالتحشيد والتجنيد تحت مسميات وهمية وتحركت مليشيات عفاش بالتحريض على أنصار الله ونشر الشائعات عنهم بأنهم سبب رئيس في أنقطاع المرتبات واستمرار العدوان وما إلى ذلك من اﻷكاذيب واﻷرجافات الزائفة.

عملت كذلك مليشيات المؤتمر في تلك الفتنة على أستقطاب الشباب عن طريق الحارات وعن طريق العقال أيضاً ، وتم توزيع استمارات تجنيد رسمية لهم تحت ذريعة التحاقهم بالجيش واللجان الشعبية في الجبهات، لكن  التجنيد كان بهدف الخيانة وأثارة الفتنة كالذي يخلط السم بالعسل فكان تجنيدهم من قبله الوطنية ومن باطنه الخيانة والعمالة.

لكن لم يتحقق ماكان مخطط له ﻷن كانت هناك يقظة أمنية عالية لرجال الرجال الذين لم يألو جُهدًا عن حماية وطنهم

 عملت الأجهزة الأمنية كالبنيان المرصوص على رصد المقرات ومتابعة تحركات المليشيات، وتمكنت بعون الله من الحصول على معلومات وثيقة تكشف فصول المؤامرة ومخططاتها ، بناء عليها نفذت الأجهزة الامنية عمليات انتشار أمني في أمانة العاصمة وبعض المدن ، صاحبه انتشار عسكري وتجهيز لقوات قتالية خاصة طوارئ .

سطّرت القوى الأمنية والعسكرية ملاحم من البطولة والاستبسال وتكللت في صباح يوم الاثنين الرابع من ديسمــــــــــــبر» 4 /12 /2017»م بعد وأد الفتنة ومقتل زعيمها  والسيطرة  على أوكار الخائنون في العاصمة صنعاء، وبمقتل زعيم الخيانة أخمدت الفتنة وأصيب العدوان بخيبة أمل أضيفت إلى خيبات لا تعد ولا تحصى من خيباتهم وهزائمهم التي تجرعوها على أرض يمن ِالقوّة والبأس ِالشديدِ

، وبها طويت فتنة سوداء أريد من خلالها إسقاط حرية وإباء هذا الوطن الغالي متجاهلين تاريخ اليمنِ التي ما وطِئَها محتلٌّ أو باعها خائن إلا ذُلَّ وخاب وأنهزم.

فبعد كل هذه اﻷوراق الخاسرة لتحالف العدوان وهزائمهم المتكررة وبعد وأد فتنة ديسمبر التي راهنوا عليها   لايجدرُ بنا القول إلا بأننا ازددنا

إيمانَنا بعدالة قضيتنا ورسخت كل هذه الأحداث مصداقية وعود الله ﻷوليائه بأن المجرمين كلما اوقدوا نار للحرب أطفائها الله، فحتى لو استمرت الحربُ مئةَ عام ٍ فالعاقبة دوما للمتقينِ  والنصر حليف المؤمنين ولاعدوان إلا على الظالمين .

المصدر: متابعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock