مقالات

فريق خبراء مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة صام دهراً ونطق كفراً

عدنان علامه

أصدر فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن صباح اليوم بياناً صحافياً أقل ما یقال فیه هو المساواة بين القاتل والضحية . ويساوي بين العدوان ومقاومته التي ضمنتها الأمم المتحدة. وفيه تغييب كامل لمسؤولية تحالف العدوان عن الحصار واستعمال الجوع كوسيلة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية. وتحميل الضحية مسؤولية التجويع عندما إستعمل عبارة “أطراف النزاع” في أكثر من فقرة وهذه عينة على سبيل المثال لا الحصر :-

“إن حرمان السكان اليمنيين اللاإنساني من حقوقهم في الأدوية، والماء، والغذاء، يجب أن يتوقف فوراً. ويجب إعطاء الأولوية لبقاء 24 مليون شخص معوزين على قيد الحياة”.

وأعرب فريق الخبراء عن قلقه الشديد من أن يكون أطراف النزاع قد استخدموا الجوع كوسيلة حرب، إذ ساهمت هذه الأعمال في حرمان السكان من الأشياء التي لا غنى عنها لبقائهم.

وقد غيب التقرير كلياً مسؤولية تحالف العدوان عن جريمة الحرب الموصوفة والتي ارتكبها التحالف حين شنت طائراته عدة غارات على سجن للأسرى العملاء من حزب الإصلاح عن سابق إصرار وتصميم في ذمار. وكانت حصيلة جريمة الحرب -المجزرة 123 قتيل و50 جريح لم يستحقوا ذكر الجهة التي قتلتهم. وجريمة الحربةالموصوفة هذه كافية لتحويل تحالف العدوان إلى المحاكمة الفورية.

أثبتت الأمم المتحدة بأنها شريكة في العدوان على اليمن من خلال تقرير فريق الخبراء الدولي الذي عينه مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. ويعتبر التقرير المرفق بيان إدانة للأمم المتحدة لعدم تحديد المعتدي ومساواته مع الضحية .

آمل التركيز على عبارة أطراف النزاع أو ما يوازيها في المعنى والتي تكررت في أكثر من فقرة لتتيقنوا من تغييب المجرم وللمساواة بين المجرم والضحية. وقد ميزت العبارة بأحرف بارزة لتتيقنوا مدى تآمر الأمم المتحدة على اليمن أرضاً وشعباً. 

 

جنيف (3 أيلول/ سبتمبر 2019) – صدر يوم الثلاثاء تقرير عن الأمم المتحدة بشأن اليمن يفصّل مجموعة من جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبها أطراف النزاع المختلفون خلال السنوات الخمس الماضية، من خلال الغارات الجوية، والقصف العشوائي، والقناصة، والألغام الأرضية، فضلاً عن القتل والاحتجاز التعسفيين، والتعذيب، والعنف الجنسي والجنساني، وإعاقة الوصول إلى المساعدات الإنسانية في خضم أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

خلص فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن الذي شكّله مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى أن حكومات اليمن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وكذلك الحوثيين واللجان الشعبية التابعة لهم، قد استفادوا من “غياب المساءلة”حول انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويدعو التقرير إلى وقف فوري لجميع أعمال العنف التي ارتُكبت ضد المدنيين، وشكّلت انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الساريين، ويطالب الأطراف باتخاذ الإجراءات لحماية المدنيين وضمان العدالة لجميع الضحايا.

ويحث الدول الأخرى على الامتناع عن توفير الأسلحة التي يمكن استخدامها في النزاع، ويذكّرها بالتزامها باتخاذ جميع التدابير المعقولة لضمان احترام جميع أطراف النزاع للقانون الإنساني الدولي.

صرّح رئيس فريق الخبراء بشأن اليمن، السيد كمال الجندوبي، قائلاً: “بعد مرور خمس سنوات على النزاع، لا تزال الانتهاكات ضد المدنيين اليمنيين مستمرة بلا هوادة، مع ضرب عرض الحائط بمحنة الشعب وغياب أي إجراءات دولية لمحاسبة أطراف النزاع”.

“يجب على المجتمع الدولي أن يضاعف جهوده لتحرير الشعب اليمني من الظلم المستمر الذي يعاني منه”.

وعلى الرغم من عدم تعاون التحالف والحكومة اليمنية، تمكّن فريق الخبراء خلال الفترة القصيرة المتاحة هذا العام من إجراء أكثر من 600 مقابلة مع الضحايا والشهود، ومراجعة مواد وثائقية ومفتوحة المصدر، فضلاً عن التحقيق في حالات رمزية لتحديد الأنماط السلوكية التي تشير إلى حصول انتهاكات مزعومة في اليمن منذ أيلول/ سبتمبر 2014.

وقد وجد الخبراء أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن الأعمال العدائية التي يقودها أطراف النزاع، من خلال الغارات الجوية والقصف، ما زالت تؤثّر بشكل خطير على المدنيين، وأن جزءاً كبيراً من هذه الهجمات قد يرقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي. كذلك، والى جانب الانتهاكات ذات الصلة بسير الأعمال العدائية، وجد فريق الخبراء أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن أطراف النزاع المسلح في اليمن مسؤولون عن الحرمان التعسفي من الحق في الحياة، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي، والتعذيب، وسوء المعاملة، وتجنيد الأطفال، وانتهاك الحريات الأساسية، وانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وهي ترقى إلى انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، حسب الاقتضاء. وقد يؤدي العديد من هذه الانتهاكات إلى تحميل الأفراد المعنيين المسؤولية عن جرائم الحرب فيما لو أحيلت الى محكمة مستقلة ومختصة.

حدّد فريق الخبراء، حيثما أمكن، الأفراد المسؤولين على الأرجح عن الجرائم الدولية، وقُدمت قائمة سرية محدثة بأسماء الأفراد إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان. وعندما استحال تحديد الأفراد، حدّد فريق الخبراء الجماعة المسؤولة.

أضاف السيد الجندوبي قائلاً: “لا يمكن التسامح بعد الآن بشأن الإفلات من العقاب المستشري – عن الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبها جميع أطراف النزاع. يجب تمكين التحقيقات الحيادية والمستقلة لمحاسبة أولئك الذين لا يحترمون حقوق الشعب اليمني. كما يجب على المجتمع الدولي التوقف عن غض الطرف عن هذه الانتهاكات وعن الوضع الإنساني الذي لم يعد محمولاً”.

عزا فريق الخبراء المسؤولية المباشرة عن الحالة الإنسانية في اليمن إلى أطراف النزاع. حيث تفاقمت الأزمة الإنسانية الكارثية بسبب أثر الهجمات الشديد والمستمر على البنية التحتية المدنية، مثل المستشفيات، والمرافق المائية، ونقل الغذاء، والمزارع والأسواق، وكذلك حالات الحظر والحرب الشبيهة بالحصار التي تعوّق وصول المساعدات الإنسانية، وغيرها من التدابير المماثلة.

“وأضاف الجندوبي ما يلي: “إن حرمان السكان اليمنيين اللاإنساني من حقوقهم في الأدوية، والماء، والغذاء، يجب أن يتوقف فوراً. ويجب إعطاء الأولوية لبقاء 24 مليون شخص معوزين على قيد الحياة”.

وأعرب فريق الخبراء عن قلقه الشديد من أن يكون أطراف النزاع قد استخدموا الجوع كوسيلة حرب، إذ ساهمت هذه الأعمال في حرمان السكان من الأشياء التي لا غنى عنها لبقائهم.

يدعو تقرير الخبراء جميع الدول والمنظمات الدولية إلى تعزيز كافة الجهود ودعمها، وبخاصة جهود المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن للتوصل إلى حل سياسي مستدام يشمل أيضاً المساءلة.

يحث التقرير مجلس حقوق الإنسان على ضمان بقاء حالة حقوق الإنسان في اليمن على جدول أعمال المجلس من خلال تجديد ولاية فريق الخبراء. كما يقترح على المجلس أن يطلب الى فريق الخبراء مواصلة تقديم التقارير إليه دوريًا. واقترح فريق الخبراء أيضاً أن يعزز المجلس ولايته لمكافحة الإفلات من العقاب عن طريق المطالبة بجمع الأدلة على الانتهاكات المزعومة والمحافظة عليها.

إن تقرير الأمم المتحدة المنحاز الذي يغيب المجرم ويدين الضحية لن يغير من الواقع شيئاً. ويثبت بأن اللجان مقبرة القضايا. ولكن قضية اليمن لن تموت . الشعب اليمني لم يعول يوماً على المجتمع الدولي والأممي يوماً ما لأنه خبروا أن المواقف تشرى بالمال ولكل ثمنه بحسب موقعه. وعلى سبيل المثل لا الحصر شطب بان كي مون دول التحالف عن اللائحة السوداء وضمان تأييد ترامب من خلال صفقات السلاح الأسطورية معه. فسيحاسب الشعب اليمني المسببين لتدمير بلدهم ومعاناتهم الإنسانية. وقد أصبح زمام المبادرة بأيديهم وهم يقررون أهدافهم المنتقاة بدقة متناهية من بنك الأهداف للجم دول العدوان وليتجرعوا من نفس الكأس التي سقوا منها الشعب اليمني الأبي .

وإن غداً لناظره قريب

04/09/2019

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق