مقالات

فلسطين قضيّة الأمة المركزيّة

كما كان انشاء الكيان الصهيوني ولا يزال قضية الاستكبار العالمي المركزيّة فيما يخص عالمنا الاسلامي…فكذلك وعلى النقيض من ذلك يجب ان تكون معركة زوال هذا الكيان قضية الامة المركزيّة…
ولولا خيانة البعض وصمت وتقاعس البعض الآخر من الحكام لصار هذا الشعار حقيقة واقعة تبعا لما تتمتع به الامة من قدرات وطاقات مادية ومعنوية مستمدّة من اسلامها العزيز وموقعها وثرواتها ومجتمعاتها الشابّة المؤمنة …الخ
وشعار مركزيّة فلسطين في معادلة الصراع مع قوى الاستكبار شعار في غاية الواقعية للاسباب الاتية :

الاول :

إن فلسطين جزء من التراب الاسلامي ولا خلاف بين المسلمين على انه لو اغتصب او اقتطع جزء من ارض الاسلام من قبل اعداء الامة فانّه يتوجب على جميع المسلمين ان يستنفروا ويهبوا للجهاد لتحرير واستعادة ذلك الجزء…وشعوب الامة بحمد الله تدرك هذه الفريضةوهذا الواجب..وتتشوّق الى اليوم الذي تتمكن فيه من أدائه بعد ازالة الطواغيت الذين وظفوا لخدمة المحتل الغاصب..

الثاني :

هو ان اقامة الكيان الصهيوني السرطاني في هذه البقعة من العالم الاسلامي كان جزءا من من مشروع استكباري غربي انجلو ساكسوني بعيد المدى لابقاء هيمنة قوى الاستكبار على هذا العالم…معتمدين على حالة الانقسام والشرذمة التي استجاب لها نفر من الحكام واذناب الاستكبار والابقاء على هذه الحالة تحت عناوين وطنية ومذهبية وسياسية…الخ وتعميق التجزئة والتنازع والعداوات واختراع نصوص دينية وتاريخية تعطي لهذا الانقسام شرعية بنظر اصحاب المصلحة في بقائه وذلك للحيلولة دون نهضة الشعوب وقيام الكيانية الاسلامية القادرة على انتزاع استقلال وحرية هذه الشعوب وتوحدها وكنسها للنفوذ الاجنبي الاستكباري…
وجاء غرس هذا الكيان في فلسطين كقاعدة متقدمة لهذا المشروع…وكخطوة اولى لتمدّده في المنطقة…
وبالعودة للوثائق التاريخية فقد كانت اقامة (اسرائيل) طموحا استكباريا راود الحكومات البريطانية قبل ان تكون رغبة تراود اليهود…
وبناء على ذلك….فإنّ معاداة ومقاومة ومجاهدة هذا الكيان حتّى اقتلاعه وزواله.. فضلا عن كونه فريضة دينيّة فإنّه ضرورة وجودية تنسجم وتتوافق مع مصالح شعوب المنطقة كون هذا الكيان بمثابة غدّة سرطانيّة.. ولن تتعافى الامة ولن تقوم بدورها ووظيفتها في الحياة ما دامت هذه الغدّة في هذا الجسد.
المصدر: مجلة العصر الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock