مقالات

في ذكرى الشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس

بسام ابو شريف

برحيل القائد الفريق قاسم سليماني لم تفقد قوى مقاومة الصهيونية ، والتصهين في منطقتنا قائد فيلق القدس ، الذي يدعم فصائل المقاومة بالسلاح والذخيرة ، بل فقدت قائدا انغمس مع كل فصيل في ميدان معركته مع هذا العدو ، لقد فقدت فصائل المقاومة ضابطا عسكريا مميزا على كل الضباط ، فهو مؤسس مدرسة ، وليس ضابط ميدان شجاع فقط .
تميز الفريق قاسم سليماني باضافته للعلم العسكري ، الذي يحصل عليه كل ضابط في رتبته بفكر خلاق مبدع ، ومذهل للعدو تماما كأي مهندس يتخرج من الجامعة ممتلكا الأساس العلمي ويواجه في الحياة خيارات الترجمة العملية ، تميز الفريق قاسم سليماني على غيره من الضباط بأنه أبدع بعد أن أتقن فن التطبيق الخلاق لمبادئ الصراع العسكري ، وخوض المعارك وتحقيق الانتصار على العدو …. التطبيق في الميدان العسكري خرج على يد قاسم سليماني من التقليدية ” كمدرسة عسكرية ” ، الى الابتكار والابداع في ضرب العدو عبر تحديد زمان ومكان المعركة ، وتفصيل العمل المبدع بحيث لاينجو العدو من ضرباته الدقيقة ، والتي رسمت آخذة بعين الاعتبار عقلية العدو ، ووضعه النفسي ، وكيفية رده على الضربة ، وخلال الاشتباك انه الفن والعبقرية المتميزة ، التي تهمش ، وتلغي كل حسابات الحواسيب المعادية ، وهذا التطبيق يحتاج الى ابتكار مستند الى دراسة طرق ، ووسائل ، وعقلية العدو كما يحتاج الى الشجاعة ، وروح الاقدام ، التي تصل الى حد مهاجمة الموت في عقر داره ، فيهرب الموت أمام الشجاعة ، ويحتاج الى ايمان عميق بالنصر على العدو ، وهو انتصار الحق والعدل على الظلم ، والظالمين كلها تجمعت في قاسم سليماني ، وزملائه الأبرار عماد مغنية وابو مهدي المهندس ، وآخرين سيظهرون في المعارك القادمة .
لم يسجل تاريخ المنطقة لضابط مثل هذه الميزات الا لعدد قليل ، وجميعهم لاحقهم العدو بالاغتيال لأنه يعرف أن امتلاكهم لهذه الميزات يجعلهم يمتلكون القدرة على الانتصار : وديع حداد ، خليل الوزير ، وسعد صايل هم أمثلة على ذلك ….. امتنا قادرة على الانجاب ، وليست عاقرا ، لكن تبقى مدرسة قاسم سليماني منارا للمنتصر حتما .

كاتب وسياسي فلسطيني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock