مقالات

قل لي يا أخي ما الذي يحدث الآن؟؟!!

 قل لي يا أخي ما الذي يحدث الآن؟؟!!
العالم يتشكل مرة أخرى
قناعات تتبدل
اولويات تتغير
إنتماءات تضعف
أنظمة ونظريات اقتصادية وثقافية تنهار
العالم يصل إلى حد الجمود
البشر يتساوى أمام الفيروس الصغير
البشر يتشاركون في هم واحد
التكنولوجيا لاموقع لها
الجيوش الفتاكة وأنظمة الحروب وقفت عاجزة..
كل الرفاهيات والكماليات التي عشنا عبيدا لها ولسلطانها أصبحت خارج إهتمامنا..
كل زخارف الحياة ونظارتها أصبحت تحت الأقدام..
الإنسان بات يتطلع نحو الخلاص من شبح الموت له ولأهله ولجميع الناس أينما كانوا..
النظريات والفلسفات والفنون كلها من الماضي
العيون ترنو نحو السماء تبحث عن الأمل
الأموال موجودة ولكن لاجدوى منها
الكل يتسابق نحو الصحة والعافية ولتذهب كل الثروات الأخرى للجحيم

تلك هي الظروف بعينها التي يولد منها الخلاص والمخلص
كنا نتساءل : كيف لرجل يخرج في آخر الزمان فيذيب كل التعقيدات والأنظمة والترتيبات والتكنولوجيات التي صنعتها الإنسانية وإستثمرها الطغاة وحملوا تبعاتها المستضعفين وبات الجميع أسرى تحت وطأتها..

شكك بعض واستبعد بعض أن يكون المنقذ بتعداد يبلغ عدة اهل بدر أن يعيد ترتيب العالم ويزيل الطغيان وينشر العدل ويبسط قيم الإنسانية والعدالة والرحمة بين البشر

شككنا في قدرة تلك اليد التي سوف تحمل شعلة النور لتملأها نورا وعدلا بعد أن ملئت ظلاما وجورا
لم نكن نبصر جيدا حتى جاءنا من عالم الغيب الكائن الدقيق جدا …
فيروس صغير في حجمه … لكنه قوي في عزمه وإرادته

فيروس هزيل … ينتقل بمستوى الحياة البدائية في تطور سلالات الأوبئة باللمس والرذاذ لا أكثر
فيروس صغير عطل كل الأنظمة واسقط كل المنجزات البشرية واصاب بالشلل منابع الحركة والعيش
ماجدوى الجيوش التي تمتلك ادهى التقنيات والمنظومات وأهلها عاجزون عن مسها او الاقتراب منها
الحياة مصابة في مقتل
الذين يبحثون عن الحياة هم من يقبعون في بيوتهم …. السيارات الفارهة والمجوهرات والعقارات وكل محطات البذخ لاوقت لها أمام الرغبة في السلامة والأمن والإستقرار

هكذا بدت الحياة كأنها حلم يمر بسرعة او كأنها فيلم تراجيدي مبكي

فيروس واحد أضعف العالم ووحده في سياق المأساة وسباق اللهاث نحو العافية

الإنسانية تقترب من فكرة الخلاص والمخلص والمنفذ..
فكرة ان رجلا معينا سوف يملؤها عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا أصبحت أقرب إلى الواقع وأكثر إلتصاقا من التطبيق بعد ان أحس كل العالم بأن كل الأنجازات التي صنعها الإنسان كلها مسلسل تراكمي من الهشاشة سرعان ماينهار أمام إرادة الله

إن كل ماصنعه فيروس ضئيل هو بسيط أمام معادلات التغيير الكبرى التي سوف تتحقق على يدي المهدي الموعود عليه السلام..
وأرجو ان لانتعجب حينما تتفجر علوم الكتاب المجيد بكل مايحتاجه الناس ومايساعد في ازدياد رفاهيتهم …

وإذا كان الفيروس كورونا قد ( أظهر ) عجز الأنظمة السياسية والاقتصادية والثقافية والإجتماعية … فإن زمن الظهور سوف يكشف لنا العودة للبساطة وأننا بالغنا جدا في (عبادة تكنولوجيا الحياة وأخواتها)

تهيئوا لمرحلة ( ليظهره على الدين كله) ..حينها سوف تسطع شمس الإسلام لتنير الحياة المظلمة من جديد …وسوف يبصر كل اهل الأديان بأننا كمسلمين أخفقنا جدا في تسويق الإسلام وتقديمه للناس … سوف يشعرون بأن الإسلام دين الله الذي لاعيب فيه … ولكن من أكبر مآسي البشرية أن هناك من قرأ الإسلام من خلال سلوكنا نحن المسلمين … الذين أوجدنا منظومات إنتقائية من الإسلام يضعها كل فرد ومجتمع وامة ونظام وثقافة وفلسفة لنفسه كما يخيط المرء له الثوب الذي يلائم حجمه

وحينما يضع الله سره في فيروس بسيط ليؤكد أن الإنسانية لن تخلق ذبابة ولو إجتمعت كل خبراتها وطاقاتها كلها هي الآن مجتمعة للسيطرة على وباء ضعيف عطل إستمتاعنا بالحياة … فإنها رسالة لنا نحن العاجزون بأن الفجر قريب جدا …وإن رآه البعض بعيدا
وهناك من سوف يملأها عدلا بعد ظلم ونورا بعد ظلمة

اللهم عجل لوليك الفرج والنصر والعافية ولشيعته الأمن والأمان والسرور والفرج

علي الرضا الحكيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock