منوعات

قيمة وخصائص الأسرة المنظمة

 

الجزء الأول:

💍 يقدم الفرد على الزواج وتشكيل الاسرة من خلال مسيرة الرشد والتكامل الانساني، ومن الطبيعي ان تكون حصيلة وثمرة تشكيل الاسرة هي الاستقرار والراحة والاستثمار المناسب. والاستفادة الصحيحة من مواهب الحياة، وضمان بقاء النوع الانساني في ظل التعاون والايثار والمحبة والمشاركة.

 وبشكل عام ليس هناك صلة قرابة اهم من القرابة الموجودة داخل الاسرة بين الوالدين والابناء وفي ظل هذه الصلة يتجسد العمق الحقيقي للرغبة في التناسل ولا يمكن ان نبين معنى المشاركة والتعاون الحقيقي إلا من خلال ذلك القالب.

تتجلى لذة الحياة ومتعتها في المحبة والصداقة وفي التضحية والايثار، وفي الاخلاق والآداب العائلية الكريمة، وفي تفكير الزوجين والابناء النقي والصافي، وهذا الامر لا يمكن مشاهدته في أي كيان آخر.

ما ذكرناه سابقاً كان جزءاً من خصائص الأسرة المنظمة والمتوازنة، حيث يمكن التمييز بين نوعين من الأسر في المجتمع، الأسرة المنظمة، والأسرة غير المنظمة.

فنقول عن أسرة ما: إنها منظمة إذا تم فيها مراعاة الالتزامات المتبادلة، وتم عقد الزواج والتوافق المقدس بين الزوجين بناءً على تفاهم خاص وبالاستناد الى الدين او المذهب المتوافق عليه، وهكذا يعيش كل من المرأة والرجل في حدوده الخاصة وفقاً للحقوق المتفق عليها، وهكذا فإنه من الطبيعي ان نصف الأسرة التي لا تراعى فيها مثل هذه المقررات بأنها غير منظمة …

وعن قيمة الأسرة المنظمة علينا القول: بأن ما يدور فيها هو تجسد ومظهر من تجليات الحياة في الجنة.

الزوج والزوجة فيها كملكين سماويين احتضنا ابناءهما، وعقدا العزم على تربيتهم وتنشئتهم والقيام بوظائفهما على أكمل وجه، وفي أسرة كهذه تسطع شمس الرحمة والعناية الإلهية، وتلقي المحبة بظلالها، وتصبح الأسرة مركز الرشد والصفاء الإنساني.

وأما عن الأبناء الذين سيكونون جيلاً جديداً ينبثق وينبعث عن هذه الأسرة، فهم سفراء رحمة، لا عقارب لاسعة تنشر الاذى وتسبب المصائب للآخرين.

♦️لإدراك أهمية وقيمة الأسرة المنظمة بشكل أكبر، سنشير هنا إلى بعض خصائصها التي أكد عليها الإسلام واولاها أهمية بالغة، كما ندعو القراء الأعزاء هنا إلى الإلتزام بالأسس والمعايير التي أوصى بها ديننا الحنيف:

1⃣ـ من ناحية تشكيل الأسرة: لقد قَبِل كل من الزوجة والزوج العقد الزوجي والتزما به، ليس لإرضاء الغريزة والهوى فقط ، بل من أجل التكامل وتكميل كل منهما للآخر، والاستجابة لنداء الفطرة السليمة والسنة السمحة، وبلوغ أعلى درجات الصداقة والمودة، والتوصل الى الراحة والاستقرار الذي يبني الإنسان الحقيقي، كما أخذ كل من الزوجين المعايير الإسلامية بعين الإعتبار عند اختياره للآخر، والتفت الى الأخلاق والإيمان لا للثروة والجمال، وكان الله حاضراً في اعتبارهما عند تكوين هذه الخلية، وليس القصد والغرض من ذلك بلوغ مقام، او منزلة، أو شهرة ما.

2⃣ـ من ناحية الهدف والقصد: تدور حياة الأسرة المتوازنة والمنظمة في فلك تحقيق الهدف والغاية التي تعهّد الزوجان بتحقيقها ومراعاتها، وهي كسب رضا الله تعالى، والسير والحركة في المسير الذي عينه للإنسان، وفي الحقيقة لا يليق بالإنسان المتمسك بفكر ما ان يكون بلا هدف أو مقصد ينشده، ولقد ورد في الأحكام الإسلامية خصوصاً التأكيد على النية والقصد في جميع شؤون الحياة، حتى في الأكل والشرب.

♦️ولا شك في ان المراد هنا، هو الالتفات الى الهدف، وعدم التفريط به تحت اي ظرف كان.

3⃣ـ من ناحية الوسط والمحيط: تسعى الاسرة المنظمة دائماً الى جعل المحيط الاسري مفعماً بالاعتدال والصفاء والمودة، من خلال قيام كل فرد من افرادها بواجباته على أكمل وجه،

وبذلك تنشأ الشروط المناسبة للرشد، والنمو، والتربية، والسعادة، وإضفاء روح المحبة. وفهم الواجب وتقديسه، وإفساح المجال أمام الصلاح والتقوى والطمأنينة والسكينة، وبذلك يشعر أعضاء الأسرة بالمحبة والأمان، ويصبحون في مأمن من الإضطراب، والقلق، والإحساس بالإرهاق، والانفعال العشوائي، وعدم الإستقرار.

4⃣ـ علاقات الزوجين: يسعى كل من الزوج والزوجة في الأسر المتوازنة والمنظّمة إلى التكامل فيما بينهما وتكميل بعضهما البعض لخلق الظروف المناسبة للرشد والتكامل، جسمان منفصلان بروح واحدة، متكاتفان ومتحدان، متطابقان بالفكر والرأي،

يعيشان معاً ويخفق قلب كل منهما للآخر، وإذا أصاب أحدهما ألم تألم الآخر لألمه، ولو فرح أحدهما ابتهج الآخر واعتبر نفسه شريكاً في سعادة الأولى وبهجته، قلبهما واحد وروحهما واحدة، وكل منهما بلسم حياة الآخر، يخفق قلبه له، ويدخل السرور الى قلبه، ويعتبر كل منهما نفسه أنيس الآخر والمفرج عنه كربه وغمه، ويسعى كل منهما لتوفير الشروط المناسبة لتقرب الآخر من الله عز وجل، وتقوم الزوجة بتهيئة الظروف الكفيلة بمساندة الزوج في كسب العلم والجهاد، ومن جهة أخرى يحرص الزوج على توفير عوامل الرشد المادي والمعنوي لزوجته.

3⃣ـ من ناحية الوسط والمحيط: تسعى الاسرة المنظمة دائماً الى جعل المحيط الاسري مفعماً بالاعتدال والصفاء والمودة، من خلال قيام كل فرد من افرادها بواجباته على أكمل وجه،

وبذلك تنشأ الشروط المناسبة للرشد، والنمو، والتربية، والسعادة، وإضفاء روح المحبة. وفهم الواجب وتقديسه، وإفساح المجال أمام الصلاح والتقوى والطمأنينة والسكينة، وبذلك يشعر أعضاء الأسرة بالمحبة والأمان، ويصبحون في مأمن من الإضطراب، والقلق، والإحساس بالإرهاق، والانفعال العشوائي، وعدم الإستقرار.

4⃣ـ علاقات الزوجين: يسعى كل من الزوج والزوجة في الأسر المتوازنة والمنظّمة إلى التكامل فيما بينهما وتكميل بعضهما البعض لخلق الظروف المناسبة للرشد والتكامل، جسمان منفصلان بروح واحدة، متكاتفان ومتحدان، متطابقان بالفكر والرأي،

يعيشان معاً ويخفق قلب كل منهما للآخر، وإذا أصاب أحدهما ألم تألم الآخر لألمه، ولو فرح أحدهما ابتهج الآخر واعتبر نفسه شريكاً في سعادة الأولى وبهجته، قلبهما واحد وروحهما واحدة، وكل منهما بلسم حياة الآخر، يخفق قلبه له، ويدخل السرور الى قلبه، ويعتبر كل منهما نفسه أنيس الآخر والمفرج عنه كربه وغمه، ويسعى كل منهما لتوفير الشروط المناسبة لتقرب الآخر من الله عز وجل، وتقوم الزوجة بتهيئة الظروف الكفيلة بمساندة الزوج في كسب العلم والجهاد، ومن جهة أخرى يحرص الزوج على توفير عوامل الرشد المادي والمعنوي لزوجته.

7⃣ـ التعاون والمشاركة: يتعهد أعضاء الأسرة المتوازنة والمنظّمة بوظائف وواجبات مشتركة، ويسعى الجميع الى المشاركة والمساهمة في حمل أعباء الحياة وصولاً الى الهدف المرجو،

وعادة ما يتمتع هنا الكيان بأمور من قبيل:ـ الصداقة، والعناية، والاهتمام بالآخر، وصدق العلاقة وخلوصها، والتعاون في امور الخير، والاهتمام بسلامة الآخر النفسية والجسدية، وتوفير الشروط المناسبة للرشد والتكامل، ويرى كل واحد منهم خيره وصلاحه في خير وصلاح الآخر، فيرتبطون بصداقة راسخة وخالصة ونقية، وسعيهم وعملهم بعيد عن المظاهر والمجاملات الزائفة،

يظهر كل منهما مودته للآخر في منتهى الإخلاص ودون اي قصد آخر، وترتكز حياتهم على التعاون، وتقوم على التعاضد والمساعدة والاحترام المتبادل، ولا يبخل أي منهم في تقديم وبذل ما في وسعه للآخرين وكذلك يسعيان الى تعويد أطفالهم على هذا الأمر منذ نعومة اظافرهم، واحترامهم له.

د. علي قائمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock