مقالات

كذبة السعودية العظمى!

محمد الوجيه

المتابع للإعلام السعودي والذباب الإلكتروني الذي يديره مستشارين في الديوان الملكي السعودي، فإننا نسمع ونشاهد الكثير من المحاضرات والندوات والحلقات والمقالات عن ما يسمى بـ “السعودية العظمى”

تحاول السعودية اليوم تقدم نفسها على انها دولة عظمى، تقود العالم العربي والإسلامي، بل ذهب بعض المحللين السعوديين بعيداً جداً للقول بأن السعودية اليوم تقود العالم، وليست أمريكا من تقود العالم!

مع انه بالنظر لكيفية قيام الدول ونشأتها واسباب بقاءها واستمراريتها نجد السعودية ليست دولة بالمعنى السياسي، لأن الدولة هي مجموعة من الأفراد يمارسون نشاطهم على إقليم جغرافي محدد ويخضعون لنظام سياسي معين متفق عليه فيما بينهم يتولى شؤون الدولة، وتشرف الدولة على أنشطة سياسية واقتصادية واجتماعية الذي يهدف إلى تقدمها وازدهارها وتحسين مستوى حياة الأفراد فيها، وهذا ما ليس موجودا في “مملكة بني سعود”

الأفراد في هذه المملكة لا يستطيعون ان يمارسون نشاطاتهم بحرية في هذه البقعة الجغرافية المسماة السعودية، ولا يخضعون لنظام سياسي متفق عليه، ولا أستطاعت هذه المملكة ان تشرف بنجاح على الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما نشاهده ونسمعه اليوم من قمع للحقوق والحريات، وتدهور اقتصادي جعل قادة المملكة يعلنوا عن سياسة التقشف، وفشل سياسي وعسكري، كل هذا يخبرنا اننا امام مملكة تقهر وتذل سكانها، وترفه على ملوكها وأمراءها ومشائخ بلاطها وكل من يحاول ان يلمع هذه الصورة المشوهه بسبب جرائمها بحق المواطن في شبة الجزيرة العربية أولاً، و جرائمها بحق العالم العربي والإسلامي ثانياً، ثم تحالفها مع الكيان الصهيوني علناً.

ان تجعل من دولتك دولة عظيمة فيجب عليك كقائد ان ترفع من مستوى الشعب علمياً وثقافيا واقتصاديا واجتماعياً، وان يكون لدولتك سيادة تحميها سياسيا وعسكرياً.
بالحديث عن السياة نجد ان السعودية اليوم مجرد أداة أمريكية صهيونية، تنفذ الأوامر، إضافة لتلقيها الإهانات صفعة تلو أخرى من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي تحدث مرارا وتكرارا بأن السعودية ليست دولة، وإنهم لا يملكون شيء إلا المال، وعليهم ان يدفعوا مئات المليارات من الدولارات مقابل الحماية، وإلا فإن الملك لا يستطيع ان يحتفظ بطائراته الخاصة، ولا يستطيع الاحتفاظ بكرسيه لمدة أسبوعين.
كذبة السعودية العظمى أصبحت واضحة وجلية اليوم من خلال الإنتصار اليمني الكبير على السعودية، رغم العدوان الكوني على اليمن والحصار الجوي والبري والبحري، إلا ان اليمن اليوم مرغ أنف النظام السعودي في التراب، انتصارات برية على الحد الجنوبي واقتحام مئات المواقع العسكرية الهامة، وقتل آلاف الجنود السعوديين ومرتزقتهم، وانتصارات كبيرة تحققها وحدات الطيران المسير والقوة الصاروخية، حيث وان الصواريخ اليمنية الباليستية والطيران المسير يحققون الضربات بدقة عالية، ويقصفون أهداف داخل العمق السعودي، فعن أي دولة عظمى يتحدثون!؟ انها مملكة لا تستطيع ان تحمي نفسها ومنشآتها رغم النفقات الهائلة على التسليح ما جعلها ثالث دولة في العالم في شراء الأسلحة.

اليمن العظيم هو من أثبت اليوم بأن مملكة بني سعود مجرد كيان هش، مملكة لا تستطيع حماية نفسها ومنشآتها ومواقعها وجنودها، انها تستجدي الامريكي والصهيوني والبريطاني والفرنسي وغيرهم كُثر لحتى يدافعوا عنها، وتطلب من الآخرين شن حرب على ايران نيابة عنها، لأنها بارعة في ارتكاب المجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير البنية التحتية في اليمن، غير ذلك هي تخسر صورتها ومكانتها، وتخسر مواطنيها ومحيطها لأجل ان تعمل على بقاء الكيان الصهيوني كما قال “سيدهم” ترمب فهذه هي وظيفتهم، ولأجل ذلك يستمر الأمريكي بالحفاظ على بقائهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock