مقالات

كذبة ربط التطبيع بوقف مشروع الضمّ

منصور ابو كريم

محاولة ربط التطبيع بوقف مشروع الضمّ، هو نوع من بيع الوهم السياسي، كون أن الوقف المؤقت للضم جاء بناء على رغبات إدارة ترامب كما أكد نتنياهو نفسه قبل يومين في لصحيفة إسرائيلية، ونتيجة لخلافات في وجهات النظر داخل الحكومة الإسرائيلية.

كما أن نتنياهو أكد أنه لن يتراجع عن مخطط الضم بصورة كلية، فهو مشروع شخصي وحزبي يمثل أولوية سوف يعمل على تطبيقه عندما تتوفر الظروف الداخلية والدولية المناسبة، كما أن هذا المشروع أصبح مرتبط بنتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة.

هذا الاتفاق يهدف إلى إقامة ناتو عربي إسرائيلي سياسي وأمني يساهم في إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط على أسس جديد، تضمن دمج إسرائيل في المنطقة بدون تقديم تنازلات جوهرية على المسار الفلسطيني، في تجاوز لمبدأ الأرض مقابل السلام، ومبدأ تطبيع العلاقات عقب التسوية.

دوافع الخطوة الحقيقة تعود إلى حالة الصراع الإقليمي بين المحاور على الموارد والنفوذ، وحالة عدم الاستقرار الامني نتيجة انتشار ظاهرة الدول الفاشلة، التي أصبحت تشكل قلق للدول المستقرة في محاولة للبحث عن تحالفات تكون قادرة على خلق توازن استراتيجي لمواجهة هذه التحديات.

وبالتالي أي محاولة لبيع الوهم السياسي عبر ربط تطبيع علاقات أي دولة عربية مع إسرائيل في تجاوز للقضية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية هو محاولة فاشلة لتبرير الاندفاع العربي تجاه إسرائيل والتخلي عن البعد العربي للقضية الفلسطينية.

يمكن للأطراف المعنية تبرير الاتفاق بأي مبررات أخرى غير ربط الاتفاق بوقف الضمّ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock