مقالات

كم سعر المرتزقة اليوم؟!

عبدالملك سام

جميعنا شاهدنا ما تم توثيقه عبر مائة كاميرا تابعة للأعلام الحربي وهي توثق العملية من جميع الجوانب، وما تم عرضه هو جزء يسير لما تم إثباته من هذه العملية التي أظهرت لنا قدرة المجاهد اليمني وهوان المرتزقة، وهذا أمر محتم بالنظر إلى مواجهة بين رجال مستعدون لمواجهة الموت ذاته في مقابل مرتزقة همهم الأكبر هو أن يقبضون ثمن خيانتهم من أي مصدر كان ولو كان ثمن موقفهم هو سفك المزيد من دماء أبناء جلدتهم!

نأتي للتفاصيل لندرك أن المعركة نهايتها محسومة قبل حتى أن تبدأ.. جيش المرتزقة تم تجميعهم عبر أشخاص معدومي الضمير لم يتم تجنيدهم وفق معايير مدروسة بل يتم قبول أشخاص جبناء اعتقدوا أنهم يستطيعون التكسب بسهولة وقد ظنوا أنهم يقفون مع الطرف الذي سيربح في النهاية، وهذا في حد ذاته خطأ فادح سيودي بالعدوان إلى نهايته المحتمة.. التدريب الذي أجروه لهؤلاء سيء لا يقوم على عقيدة سليمة كون اهداف العدوان في حد ذاته اهداف مشئومة ويتم تغطيتها بمبررات لا يصدقها أحد لا المدرب ولا المتدرب! وهذا يؤدي إلى تخريج مجموعة من البؤساء دورهم لا يتعدى دور كيس الرمل الذي يقفون خلفه وهم متمترسين فعليا بما تحتويه جيوبهم من المال الحرام.. وكل هذا يمكن أن يكون دليل إثبات لموقع المرتزقة في معركة الحق والباطل فكيد الشيطان دائما ضعيف مهما امتلك من إمكانيات مادية وبشرية في مواجهة رجال يحملون الحق في ضمائرهم..

لا نستغرب ونحن نشاهد هؤلاء الحمقى وقد سولت لهم أنفسهم إنهم يستطيعوا أن يسوقوا مبررات وأهنة كموقفهم “الخرائي” الذي أوقعوا أنفسهم فيه!! يتسابقون لقول الأكاذيب بينما طيران أسيادهم يحصد رؤوس مجاميع منهم ليزيد من ضعف موقفهم ويتركهم فريسة للحسرة والندامة وقد عرفوا أن الشيطان قد تركهم يقعون في شر أعمالهم! خزي في الدنيا قبل الآخرة، ولعمري أن الموت كان أفضل لهم من أن يجدوا أنفسهم في أحط موقف!! لماذا لم يدركوا هذا من البداية؟! لماذا لم يحسبوا عواقب الأمور وهم يتبعون شهوتهم الشيطانية وحبهم للمال ولو كان مغرقا بدماء النساء والأطفال والشيوخ من ابناء شعبهم؟!! أنها الشقاوة التي تغلب عقل كل من يبيع روحه للشيطان..

التعامل الراقي والمتحضر الذي حضي به من أسعفه حظه لأن يقع في أيدي المجاهدين يعتبر فرصة لهؤلاء ليتعلموا أن الحق فضيلة، وبأن الباطل يسقط بصاحبه أخلاقيا وإنسانيا إلى الدرك الأسفل وتكون عاقبته وخيمة مهما كان الثمن، ليقف كل واحد مع نفسه ويسألها عن توقعاته لما كان يمكن أن يحدث له ولأبناء شعبه في حال لو استطاع هؤلاء المعتدين المجرمين التسلط على رقاب اليمنيين؟!! هل يرضى هؤلاء أن يتمكن من بلدهم من لا يخاف الله فيهم؟!! هل يعتقدون أن مثل هؤلاء الذين يقصفون من فر بنفسه ممن دان لهم بالولاء يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا مؤتمنين على أرضهم وأعراضهم وثروات بلدهم؟!! هل من الافضل أن يكونون مع أبناء بلدهم مهما كان الأختلاف مع البعض منهم أم ان يمكنوا عدوهم الذي طالما عرف ببغضه وحقده وكرهه لكل ماهو يمني؟!! فليعودوا جميعا لصوابهم، من تم أسره لديه الفرصة ومن مازال في صف العدوان فليعتبر مما حصل.. اليمن بلدنا جميعا، وليخسأ المعتدي ولينتظر سوء مصيره، فرجال اليمن قادمون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى