مقالات

محرقة صافر في التقويم الاماراتي!

إكرام المحاقري

من هنا بدأت حكاية محرقة الغزاة التي دوّنت في تقويم الامارات كذكرى سنوية للعزاء والحزن، معسكر اللواء 107 بصافر الذي اتخذته دول العدوان مقرا لقواتها الغازية بمحافظة مأرب بمنطقة صافر في بدايات العدوان الغاشم على اليمن اصبح مقبرة للغزاة..

أنطلق صاروخ “توشكا” الباليستي ليبعثر بالمرتزقة والغزاة جرحا وقتلا، ونالت الامارات من تلك الضربة النوعية التي كانت بداية ردع القوة الصاروخية للعدوان النصيب الأوفر، وكانت حصيلة هذه الضربة النوعية مقتل مايزيد عن 67 جنديا إماراتيا وسقوط 47 جنديا سعوديا و 16 جنديا بحرينيا، إضافة إلى 12 جنديا أردنيا و 52 مرتزقا من حزب الإصلاح وعناصر القاعدة وعدد كبير من الجرحى.

جاءت هذه الذكرى المدمرة بحق دول العدوان ومرتزقتهم من حزب الاصلاح في وضع حساس وقلبت طاولة الحسابات السابقة، فمن قبل كانوا يدا واحدة تحت غطاء الشرعية المزعومة، واليوم تشتت الرؤى والأهداف وكل منهم يوجه أصابع الإتهام نحو الآخر.

ذاك حال حسابات دول العدوان، لكن النفس الأمارة بالسوء لدولة الامارات مازالت تسول لها للتحرك باتجاه محافظة مأرب لاثارة النعرات الطائفية والمذهبية بعد أن أزموا الوضع في الجنوب الذي أقحم في صراع وحشي بين مليشيا الامارات ومليشيا السعودية تحت مسميات “الإنتقالي” و”الشرعية”.

القوة الصاروخية اليمنية أصبحت اليوم أقوى بكثير عما كانت عليه أيام عملية صافر، وستستقبل الامارات في أرض مأرب إستقبال يليق بمقام الغزاة المحتلين، ولهم في كل شبر في اليمن محرقة حتى يتراجعوا عن مخططهم القذر في اليمن، وستتضاعف أرقام الصناديق العائدة بالجثث مئات المرات.

على العدو أن يتعقل ويعتبر من سابق ما المّ به، فمن يلعب بالنار لابد أن يحترق بها، وليس لهم في اليمن مقر إقامة، ليس لهم ها هنا غير التحول إلى ذرات رماد، ولهم في سابق الأحداث كثيرا من الدروس والعبر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى