مجتمع

مسؤولية رب الأسرة

كلُّ فردٍ في الإسلام له دورٌ ومُهمة ٌ وواجبٌ عليه القيامُ به.

وكلُّ إنسانٍ في دين الله مسؤولٌ عن شيئ ما في الدنيا، ومسؤولٌ عن هذا الشيء في الآخرة، يومَ يقومُ الناسُ لله تعالى ربِّ العالمين.

وربُّ الأسرةِ مسؤولٌ عن أُسْرَتِهِ، التي هي اللُّبْنة ُ في المجتمع، فإذا صلُحَتْ صلُحَ المجتمعُ، وإذا فَسدَتْ فَسُدَ المجتمع.

والأسرةُ كأنَّها مجتمع ٌ إسلامي صغير نموذجي ، أو هكذا يجبُ أن تكون، وربُّ الأسرةِ هو الوَلِيُّ والقائِدُ لها، والراعي لأمورِها، يرعى الأطفالَ والزوجة َ والشبابَ وأمورَهم واحتياجاتِهِم… وربُّ الأسرةِ وراعيها غيرُ معذورٍ، إذا قصَّرَ في شأنِها، أو تهاوَن في أمرِها. فهو الذي يرعي شؤون التربيةِ والتصرُّف والعلاقاتِ والصلاةِ والصومِ والدرسِ وفترةِ الطفولةِ والبلوغ والشبابْ… وبِكَلِمَة واحدة:
فإنَّ مسؤولية َ ربِّ الأسرةِ كبيرةٌ جداً، وهو محاسَبٌ عليها.

وهو أيضاً الذي يكونُ نموذجاً لأسْرَتِهْ في أخلاقه وعباداته، وفي عاطفِتِه ورحمِتِه، وفي سهره وحنانه… وفي إرضاعه لهم مبادئ الإسلامِ الحنيف…. يقول مولانا الأميرُ في وصيَّتهِ لأصحابه:
” وكان رسول الله (ص) نصِباً تَعِباً بالصلاةِ بعدَ التبشيرِ له بالجنة، لقولِ اللهِ سبحانَهُ: وَأْمُرْ أهلَكَ بالصلاةِ، وأصطَبِرْ عليها فَكَان يأمُرُ بِها أهلَهُ، ويُصّبِرُ عَلَيْهَا نفْسَهُ”.

📕من كتاب قبسات من نهج البلاغة📕
🔍 للسيد سامي خضرا 🔎

الباب الأول : في المواعظ والحكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock