فكرية

مقابلة مع الدكتور إبراهيم غالب لقمان عميد كلية العلوم بجامعة صنعاء عن اغتيال قادة الأمة

ملتقى الوعي والتلاحم الشبابي

س١/ برأيكم دكتور إبراهيم، لصالح من اغتيال قيادات كبيرة جدا تمثل ذخرا للأمة العربية والإسلامية كالعالم النووي الايراني محسن فخري زاده وقبله الحاج الشهيد قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس؟

بالتأكيد أن اغتيال القادة المؤثرين والعلماء المثابرين يهدف إلى تجريد الأمة من مكامن قوتها والقضاء على إمكانيات نهوضها، وبالتالي فالمستفيد هم أعداء الأمة وعلى رأسهم الكيان الصهيوني وقوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها أمريكا التي لا تريد أن ترى أي دولة مستقلة وخاصة الدول الإسلامية تمتلك أسباب القوة والاقتدار العسكري والصناعي والاقتصادي، واغتيال الأنبياء والقادة المصلحين و العلماء صفة تاريخية لليهود نقلوها لأتباعهم وصنائعهم فرأينا اغتيال عشرات العلماء العراقيين بعد الغزو الأمريكي ورأينا في اليمن اغتيال الدكتور أحمد شرف الدين والدكتور عبدالكريم جدبان والدكتور راجي حميد الدين والعديد من المحاولات الأخرى بعضها نجح وبعضها فشل بفضل الله.

س٢/ كيف تنظر إلى تعاطي وسائل تحالف العدوان مع الحادثة (العربية، الحدث وسكاي نيوز).. وكأنه نصر تحقق وفي نفس الوقت تناغم وانسجام مع السياسة الاسرائيلية.؟

دول العمالة لأمريكا وبعد عقود من الإخفاء والتزييف أصبحت تجاهر دون حياء بأن الكيان الصهيوني حليفها وليس عدوها وأن عدوها هي دول وحركات المقاومة وعلى رأسهم إيران، ولذلك أصبحت ترى في أي انتكاسة أو ضرر يحل بمحور المقاومة نصرا لحليفها الصهيوني ونصرا لها بسبب اندماجها الوجداني مع ذلك العدو رغم أن علاقتهما علاقة تابع بمتبوع وليس حليف بحليف، فالصهاينة يحتقرونهم ويظهر ذلك في وسائل الإعلام الصهيونية من أخبار وتقارير تفضحهم وحتى رسوم كاريكاتورية تسخر منهم.

س٣/ بعد عملية الاغتيال الغادرة بحق العالم النووي زاده، يحاول العدو الصهيوأمريكي ومعه القنوات العربية المتصهينة أن يغرقونا في مشكلات ليتحقق لهم عدم الرد؛ من ذلك قولهم بإمكانية استهداف السيد حسن نصرالله.. كونك متخصص في العلوم السياسية كيف تعتقد طبيعة الرد من القيادة الايرانية ومحور المقاومة تجاه هذه الاستفزازات؟

أنا لست متخصصا في العلوم السياسية ولكن بحسب استنتاجاتي الشخصية أرى ان العدو سيحاول القيام بسلسلة من الأعمال العدائية بحيث ينسى الناس عند كل جريمة سابقتها من الجرائم وتجعل الشعوب تشعر بخيبة أملها في دول وحركات المقاومة وأنها ترفع شعارات فقط وكلاما دون أفعال وفي نفس الوقت ربما لا تريد دول وحركات المقاومة تحقيق رغبة ترامب الأحمق في افتعال حرب لتعقيد الأمور على خلفه بايدن ولذلك أتوقع مزيدا من الجرائم والأعمال الغادرة وأتوقع ردودا محسوبة بدقة شديدة، وأتمنى أن يكون لدى محور المقاومة قدرة على اغتيال علماء نوويين صهاينة وقيادات عسكرية مؤثرة عملا بمبدأ العين بالعين.

س٤/ هناك من يرى “إسرائيل” صديق ويطبع العلاقات معها ويدين أي مساس بأمنها كدولة ذات سيادة.. فيما يرى في الجمهورية الإسلامية في إيران العدو اللدود والشر المستطير والخطر الذي ما بعده خطر.. من أين جاءت هذه القناعات المتنافية مع القران الكريم نفسه فيما ذكره من عداوة اليهود التي لا تساويها أي عداوة أخرى؟؟

لو كان أولئك يؤمنون بالقرآن الكريم ويصدقونه ويتبعونه لما استطاع الصهاينة إنشاء دولتهم أساسا، أولئك الحكام بعيدون عن الدين، بعيدون عن القرآن، وأمريكا هي ربهم الذي يأمرهم فيطيعون وينهاهم فينتهون ولذلك أوصلتهم أمريكا إلى الحكم وهم بالتالي يعادون أعداء أمريكا ويوالون أولياءها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock