مقالات

ملحمة اليمن (نصر من الله)

هناء الوزير

قسماً بمن خلق السماء بلا عمد لن نترك ثأرنا ،وثقتنا بوعد الله القوي العزيز أنه ناصرنا على عدونا . فمن أي نصر ونصر إلهي نبدأ الحمد والانتصارات يا الله لم تهدأ.
ضربة حيدرية مسددة ،الله رأى ،والله أعان فكانت يده فوق أيدي المجاهدين ،وكان النصر هبته للصادقين .
(نصر من الله) ملحمة بطولية سيكتبها التاريخ الإنساني والعسكري ،مخلداً كيف ينتصر المظلومين لقضيتهم ولوطنهم ،فها هي أكبر عملية ضد العدوان في محور نجران ،سقط فيها ثلاثة ألوية بين قتلى جرحى وأسرى ،في أرض قاحلة لازرع فيها ولاماء ،فانهارت جبهة فكان أكبر انجاز حققه رجال الله .
ثلاثة ألوية مدججة بأحدث الأسلحة انهارت في عملية استمر الإعداد لها والاستدراج لأكثر من ثلاثة أشهر ،أحكم المجاهدون نصب شراكهم، وإتقان خطتهم ،فإذا ماشدوا حبائلهم غرق العدو في وهم خبالاته ووقع في مصيدة لم تخطر له على بال .
خلاصتها :12 ألف مرتزق هم قوام ثلاثة ألوية التوت عليهم يقعون في الأسر ،وفصيل من الجيش السعودي لايقل عن 200 جندي وضابط وقائد من جيش العدو ، فلم تغن عنهم فئتهم شيئا ،وما كانوا يجمعون ؟
معدات متطورة ،أسلحة متوسطة وثقيلة خرت ساجدة ، صاعقة تحت أقدام الشموخ اليماني .
حلق الطيران محاولاً انقاذ نعاجه من براثن الأسد و الشباك المحكمة ،لكنه كان أعجز من أن ينتصر بطائراته على رجل وبندقية ،وكانت خيبته أصدق الناطقين ،فانقلب على نفسه وعلى جنوده ومرتزقته فأمطرهم ضربات من حمم غيظه وحقده ،عسى أن يدفن معهم خيبته ! أو أن ينتصر على أحذيته ممزقا لها إذ أنها لم تسعفه ،ولم تحقق له نصرا طالما حلم به ،وطالما بذل الأموال الطائلة.
خرَّ الآلاف من جنود ومرتزقة العدوان بين يدي ضربات من سدد الله رميهم ،وأذل عدوه تحت أقدامهم .
ومع كل هذا هاهم يعلنون حرصهم على أرواح الأسرى وعلى سلامتهم ،وأن التعامل معهم سيكون وفق أخلاق المجاهدين فهم أكثر حرصاً عليهم من أسيادهم الذين دفعوا بهم إلى مستنقع الخزي والعمالة .
وهكذا كل من لم يحسب حساب بأس القوي الخالق على يد رجاله من أولي البأس الشديد . فبنادقهم التي سبحت بنصر الله ،ورتلت آياته فما وهنت يوما ، وعيونهم التي سهرت ،وقلوبهم التي تحج ليل نهار في محاريب ذكرهم وتسبيحهم ومتارسهم التي تضج بدعائهم أن ربنا انصرنا على القوم الظالمين ، أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .
28سبتمبر 2019 م

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق