مقالات

من قصص الحقيقية في اليمن الجريح

القصة بقلم أحد الركاب لم يذكر اسمه قال فيها:
ونحن نمشي في الطريق على باص الأجرة وقت الظهيرة استوقفنا هذا الطفل وصعد الباص وهو يحمل طبق البيض وقد انتهى من بيعه وجلس على الكرسي الأول خلف السائق وأخرج مبلغ ستون ريالاً وأعطاها سائق الباص كنت حينها راكباً في المقعد الأمامي فهمست للسّائق بأن يعيدها له وأنا سأدفع عنه الحساب، فأعادها له السّائق وقال له يا إبني أنت عادك صغير وما نحسبك راكب خذ فلوسك وخليها مصاريفك لكنه رفض أخذها وقال له أنا باركب معك إلى بيرباشا وهذه حسابك !

وبعد أن قطعنا مسافة على الباص نادى الطّفل #شعيب وقال: ( يا سواق لو سمحت حاول تسرع أشتي ألحق المدرسة إذا تأخرت مع شخلونيش أدخل ) ..!!!

نزلت هذه العبارة كالصّاعقة على أسماع جميع من في الباص وطأطأنا رؤسناً جميعاً احتراماً وإكباراً لهذا الطّفل ثم بدأ كلٌ منا يسترق النظر إلى الآخر وكلٌ منا تخنقه عبراته ويصارع الدّمع في عينيه من ذلك الطفل الذي جعلنا نحس بالضّعف أمام قوته وعزيمته.

وبعد أن وصلنا إلى آخر موقف للباص وقد نزل الركاب سألت الطفل عن اسمه وبأي صف دراسي هو؟ فأجاب إسمي #شعيب وأنا في الصّف الثالث الإبتدائي وعن حياته قال أنا أطلب الله أبيع بيض وقت الصّبح واروح المدرسة بعد الظهر ، فاستأذنته في التقاط صورة له فما كان منه إلّا أن رفع رأسه وهو يحتضن طبق البيض وقال : صَوِّر .
#الصورة من تعز لبائع البيض الطفل #شعيب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock