مقالات

وشوشة مصباح وزراياهم

بقلم/ عفاف محمد

راقتنا كثيراً تلك الوشوشة، والتي تحكي بؤس وإنهزام المرتزقة الذين هانت عليهم بلدهم، وأضحوا أضحوكة العصر ولعبة في يد المتغطرسين من الطغاة والبغاة.

يصلنا وشيش من حيث هم في فنادقهم بأسلوب مبهر يجعلك تعيش المشهد برمته.

وقد صور لنا المشهد ببراعة كما عودنا الكاتب المتألق المتميز مصباح الهمداني الذي  لكتاباته ميزة خاصة لا تخلو من الشفافية، المنطقية وبراعة الأسلوب. فتترك اثراً عميقاً في نفس المتلقي. حيث ينبثق الصدق من جنبات مقالاته؛ ومعه يأخذك الى عوالم الشموخ، العز، الأصالة، ريح الكرامة ونكهة الإيمان العميق الصادق لأنه جاور رجال الله. ومع وشوشة الهمداني يزاح الستار وتنبلج الحقيقة مثل صبح مشرق فتارة يجعلك ترى جوانب النور أكثر في الرجال الأسود المغاوير. وأخرى يجعلك تشمئز وإيما اشمئزاز من إنحطاط الخونة والمتلاعبين.

كان ولا زال الكاتب مصباح الهمداني هو القلم الحر الذي لا يخشى في الله لومة لائم. فما بين وصفه لشخصية قائدنا الهمام بدقة متناهية تبهرك وتثير في نفسك الأعجاب الشديد لذاك العلم الذي كنت تجهل تاريخه وتعظم من شأنه أكثر مما تعظمه. وما بين حديثه عن نزلاء الفنادق وخيباتهم وزلاتهم  بأسلوب قصصي ساخر يشد انتباهك لتلك التفاصيل التي هي من صلب الواقع. تحار من أين لهذا الكاتب هذا الحس الأدبي المفعم بالدلائل، وهذه الملكة الكتابية المتمكنةَ والثقة التي تنبثق ما بين السطور.

لقد ذكرنا في وشيش الفنادق بقصص نبيل فاروق او غيره من هواة تلك الكتابات الفطنة التي تحلق بالقارئ في فضاء رحب و مشاهد حركية أكثر من إثارة من مشاهد الأكشن.

مع وشيش الفنادق تلمس الواقع المنحط والذل والإهانة التي يعيشها الخونة واذيالهم من يحسبون انفسهم رجالاً أحراراً وهم عبيد ينفذون أوامر أسيادهم وعبيد أسيادهم !!

وننتظر بقية فصول مسرحية وشيش الفنادق بقلم المبدع مصباح الهمداني .

المصدر:متابعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock