منوعات

وصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام

 

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده و رسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله عليه وآله، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.

 ثم إني أوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ” صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام “و ” أن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين “، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.

 الله الله في الأيتام، فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ” من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله عز وجل له بذلك الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار “.

 الله الله في القرآن فلا يسبقكم إلى العمل به أحد غيركم.

 الله الله في جيرانكم، فإن النبي صلى الله عليه وآله أوصى بهم وما زال رسول الله صلى الله عليه وآله يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم.

 الله الله في بيت ربكم، فلا يخلو منكم ما بقيتم فإنه إن تُرك لم تناظروا، وأدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما سلف.

الله الله في الصلاة فإنها، خير العمل، إنها عمود دينكم.

 الله الله في الزكاة فإنها، تطفئ غضب ربكم.

 الله الله في شهر رمضان، فإن صيامه جُنّة من النار.

 الله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معايشكم.

 الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، فإنما يجاهد رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه.

 الله الله في ذرية نبيكم، فلا يظلمن بحضرتكم وبين ظهرانيكم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم.

 الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤووا محدثا، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث.

 الله الله في النساء وفيما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به نبيكم عليه السلام أن قال: أوصيكم بالضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم.

 الصلاة الصلاة الصلاة، لا تخافوا في الله لومة لائم، يكفكم الله من آذاكم وبغى عليكم، قولوا للناس حسنا كما أمركم الله عز وجل، ولا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي الله أمركم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم عليهم.

وعليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبار وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق، وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ثم لم يزل يقول: ” لا اله إلا الله “، لا إله إلا الله ” حتى قبض صلوات الله عليه ورحمته…

📚 #الكافي ج 7 ص 52

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock